مجلس حقوق الإنسان يدعو إلى محاربة العنف ضد المرأة في المغرب

السبت 2014/03/08
المجلس يدعو لإلغاء اشكال التمييز ضد النساء

الرباط - أوصى المجلس الوطني المغربي لحقوق الإنسان باعتماد الإطار المرجعي الدولي للعنف ضد المرأة والتعريف الدولي للعنف القائم على مقاربة النوع الاجتماعي، أي وجوب اعتبار العنف ضد المرأة انتهاكاً لحقوق الإنسان وتمييزاً قائماً على أساس الجنس.

كما أكّد المجلس، في مذكرة اعتمدها أمس الأوّل للمساهمة في النقاش حول مشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، على ضرورة اتخاذ جميع التدابير التشريعية والتنظيمية وإجراءات السياسات العمومية للإقرار بأنّ العنف ضد المرأة، هو عنف ينبني أساسا على النوع، فهو شكل من أشكال التمييز بين الجنسين ومظهر من مظاهر علاقات القوّة التي كانت دائماً غير متكافئة بين الرجل والمرأة على مرّ التاريخ، وانتهاكاً للحقوق الأساسية للنساء والفتيات.

ودعت المذكرة، التي تمّ تقديمها في ندوة صحفية ترأسها إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالاستناد إلى ديباجة الدستور والفصل 19 منه، بإلغاء جميع المقتضيات الواردة في التشريعات والنصوص التنظيمية والسياسات العمومية التي تنطوي على تمييز مباشر أو غير مباشر، وتعزيز المساواة والمناصفة بين الرجل والمرأة في جميع المجالات، من خلال تدابير تشريعية وتنظيمية وإجراءات تهم السياسات العمومية.

وفي تصريح لـ”العرب”، قال رئيس المجلس إدريس اليزمي إنّ “المجلس يقترح في هذا الإطار، طبقاً لاختصاصاته ومهامه ومساهمة منه في النقاش الجاري حالياً، بشأن مسودة مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء الذي قدمته وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، عدة توصيات تهمّ بشكل خاص الإطار المرجعي الدولي للعنف”.

وأضاف اليزمي، أن “مسؤولية الدولة في محاربة العنف القائم على النوع الاجتماعي، هي زجر العنف القصدي والمعاقبة عليه، وحماية حقوق الضحايا والناجيات من العنف، وضمان وُلُوجهنّ للعدالة وخدمات التكفّل وتدابير الحماية والوقاية، واستفادتهنّ من التكفل، وتدابير ذات طبيعة وقائية”.

وجاء في المذكرة التي تقدم بها المجلس، أنّ السنوات الأربع الماضية شهدت بروز توافق عالمي حول اعتبار العنف الممارس ضد النساء انتهاكا لحقوق الإنسان، وتمييزاً على أساس الجنس ومسًّا من حرية النساء والفتيات وكرامتهن، مشيرة إلى أنّ العنف الذي يطال النساء والفتيات لا يسمح لهن بالتمتّع بالحقوق التي يكفلها لهنّ الدستور ومدوّنة الأسرة وباقي التشريعات ذات الصلة، بالنظر إلى فرص الإفلات من العقاب التي يتمتّع بها مرتكبو العنف.

وشدّدت المذكرة، التي تمّ اعتمادها خلال الدورة العادية السادسة للمجلس، على أنّ تجربة المغرب على صعيد العالم العربي في مجال التعبئة والتوعية ونشر المعرفة، تحتّم عليه وضع تشريع خاص يرقى إلى طموحاته وإلى الجهود التي بذلها، ويتناسب على الخصوص مع الانتشار المتزايد لظاهرة العنف ضد النساء، وذلك حتى تصبح المكتسبات التي سجّلها في السنوات الأخيرة حقيقة ملموسة.

2