مجلس شورى "العمل الإسلامي" في الأردن يهدد بحل الحزب الإخواني

الجمعة 2015/07/10
عبدالمحسن العزام: ممارسات النظام أوصلت قوى المعارضة السياسية إلى طريق مسدود معه

عمان - هدد مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي لجماعة الإخوان في الأردن بحل الحزب، موجها انتقادات لاذعة للنظام، في خطوة تصعيدية وصفت بغير المسبوقة.

ويأتي موقف المجلس “الناري” بعد يومين فقط من إبداء جماعة الإخوان غير القانونية، رغبتها في الحصول على ترخيص عبر وضع تشريع خاص بها وهو ما قابلته حكومة عبدالله النسور بلامبالاة.

وقال رئيس مجلس الشورى عبدالمحسن العزام في بيان “بات لزاما على الحزب أن يبحث وعلى أعلى المستويات عبر مؤسساته الحزبية جدوى الاستمرار بالعمل الحزبي”.

واعتبر البيان أن البحث في خيارات حل الحزب يعود إلى “حالة الانسداد في الأفق السياسي وتفرد النظام بالسلطة والإعلام والتضييق على الحريات وإحكام القبضة الأمنية وترهيب الناس بحجة الحرب على الإرهاب، إضافة إلى محاكمة أصحاب الرأي وسطو محكمة أمن الدولة على صلاحيات القضاء واستقلاله وإصدارها الأحكام الجائرة بحق رموز وطنية”.

وقال إن “هذه الممارسات أوصلت قوى المعارضة إلى طريق مسدود مع النظام بعد أن أحكم قبضته ووصايته على كل المؤسسات العامة والخاصة وتغييبه للمؤسسية باتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل الوطن”.

وهذه المرة الأولى التي يهاجم فيها الحزب النظام في الأردن ككل بهذه الطريقة، حيث أنه وخلال السنوات الأخيرة كان يقتصر على توجيه سهام انتقاداته للحكومة فقط في معالجتها الاقتصادية والأمنية.

ويرى محللون أن البيان الأخير للحزب الذي لا يزال يرتبط بالجماعة غير المرخصة، يكشف عن ارتباك كبير، لدى الأخيرة.

وهذا الارتباك بدا جليا كذلك عندما قالت الجماعة مؤخرا إنها مستعدة لتقديم طلب للحكومة للحصول على ترخيص، رغم أنها وخلال الأشهر الماضية كانت تصر على أنها قانونية وليست في حاجة إلى هكذا ترخيص. وعزا المحللون هذا التخبط في الإدراك بأن الحكومة عازمة على فرض القانون وعدم غض الطرف شق همام على خلاف العقود الماضية.

وجدير بالذكر أن الحكومة الأردنية كانت قد أعطت في مارس الماضي ترخيصا جديدا لقيادات إخوانية قبل أن تتم إقالتهم من قبل “جناح الصقور” الذي يهيمن على مجلس الشورى آنذاك.

4