مجموعات فرت من مالي تلوح بـ "غزوات" في أوروبا

الأحد 2013/09/08
بلمختار يشرف شخصيا على التخطيط لهذه العمليات

الجزائر- قالت مصادر مطّلعة في الجزائر إن كتيبة "المرابطين" تستعد للقيام بعدة تفجيرات في عدة عواصم أوروبية، على غرار مدريد وباريس، عشية الذكرى الثانية عشرة لأحداث 11 سبتمبر2001 لتسجيل دويا إعلامي ونقل "غزوة" نيويورك إلى قلب أوروبا.

وقالت المصادر ذاتها إن عددا من الخلايا النائمة في أوروبا، بدعم من عناصر "كوماندوس" سربته قيادة كتيبة "المرابطين" إلى مدن وعواصم أوروبية، يعكف على تنفيذ عمليات عسكرية استعراضية، على شاكلة العمليات التي هزت نيويورك في 11 سبتمبر أيلول 2001 بغرض إلحاق صدمة قوية بالحلف المناهض لـ "الإرهاب " في قلب اوروبا.

وتذكر مصادر إعلامية في الجزائر أن مختار بلمختار المدعو " بلعور " يسهر شخصيا على مخطط العمليات المرتقبة، مؤشرا بذلك إلى أن التحالف المبرم في الأسابيع الأخيرة بين ما يعرف بتنظيم الجهاد والوحدة في غرب أفريقيا، وبين كتيبة "الملثمين"، يستهدف تحويل " ثقل " القاعدة من أفغانستان إلى منطقة الساحل الأفريقي، ونقل القيادة الروحية من أيمن الظواهري إلى مختار بلمختار، الذي صرح في أعقاب ذلك أن كتيبة "المرابطين " تريد ضخ دماء جديدة في أوصال " المجاهدين " بتعيين قيادة جديدة على رأسهم، دون أن يشير إلى دوره أو منصبه الجديد، الذي بات يتكشف شيئا فشيئا بلعبه دور " الأب الروحي " للقاعدة الجديدة.
ويتشكل التعداد البشري لـ " المرابطين " من عدة جنسيات مغاربية وأفريقية، إلى جانب خلايا نائمة في عدد من المدن والعواصم، وقد استفادت من الوضع غير المستقر في مالي وليبيا للتزود بمختلف الأسلحة والمعدات المتطورة في أعقاب سقوط نظام القذافي، إلى جانب توظيف الأموال المحصلة من الفدى المدفوعة لإطلاق سراح المختطفين لديها من مختلف الحكومات والمنظمات.

وذكرت صحيفة الفجر الجزائرية أن ستة من العناصر التي سربتها "المرابطون " إلى أسبانيا لتنفيذ عمليات عسكرية استعراضية تحاكي أحداث نيويورك يحملون جنسية جزائرية، أربعة منهم من العاصمة، والاثنان الآخران ينحدران من وهران بغرب البلاد، وبومرداس بشرقي العاصمة، وذكرتهم بالإسم والسن، وقد تنقلوا فرادى أو خلايا مصغرة إلى أسبانيا، على شكل " حرّاقة " وعبر البحر والجو.

وجاء إعلان سابق لبلمختار عبر " فيديو " تم بثه على الانترنيت، أنه سيستهدف في قادم الايام إسبانيا أسوة بالمرابطي يوسف بن تاشفين ليؤكد المعلومات الأمنية التي حصلت عليها أجهزة أمنية واستخباراتية أوروبية، حول احتمال تنفيذ القاعدة لعمليات في بعض الدول، تخليدا لأحداث نيويورك، إلى جانب رصد تحركات لعناصر يرجح انتماؤها للقاعدة في بعض المدن والعواصم الأوروبية.

وهو الأمر الذي أشار إليه وزير الداخلية الفرنسية مانويل فالس، بالقول: "إن التهديد الإرهابي زادت حدته خلال التدخل العسكري الفرنسي بمالي، في يناير الماضي، من جانب تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وسوف يهدد أمن أوروبا".

وباتت ذكرى أحداث 11 / 09 هاجسا كبيرا للحكومات الأوروبية ومعها الولايات المتحدة الأميركية، عززته المعلومات الأمنية حول احتمال تنفيذ عمليات مماثلة خاصة في أسبانيا وفرنسا، وهو الأمر الذي دفع أجهزتها الأمنية إلى الاستنفار من أجل إجهاض الأخطار المحدقة بها، إذ تحرص الشرطة الأسبانية على تشديد مراقبتها الأمنية على الأماكن العمومية، وشبكات القطارات والميترو، بعد ترجيحها لتكرار المشهد المأساوي الذي عرفته في مدريد العام 2004.

وكانت أجهزة الأمن الإسبانية قد أعلنت عدة مرات، أنها تمكنت من تفكيك خلايا نائمة تابعة للقاعدة في المغرب الإسلامي، وأوقفت العديد من العناصر المنحدرة من منطقة المغرب العربي وأفريقيا.

4