مجموعة الأزمات الدولية تحذّر من توسع نفوذ الجهاديين في شمال غرب نيجيريا

مقتل 20 مدنيا على الأقل وإصابة 14 بجروح في هجوم شنه مقاتلون من جماعة بوكو حرام على قرية في شمال شرق نيجيريا .
الثلاثاء 2020/05/19
الجماعات الجهادية تعبث بأمن المنطقة

لاغوس – حذرت مجموعة الأزمات الدولية الاثنين من أن الجماعات الجهادية الموجودة في غرب أفريقيا توسع نفوذها في منطقة شمال غرب نيجيريا التي قد تُصبح “جسرا” بين مجموعات مختلفة في منطقة الساحل ومنطقة بحيرة تشاد.

وإضافة إلى الوجود الجهادي، بات شمال غرب نيجيريا منذ سنوات عدة بؤرة لمجموعات إجرامية تروع السكان وتنفذ هجمات ضد مدنيين لسرقة الماشية أو الاستيلاء على أراض.

وأودت أعمال العنف هذه بحياة نحو ثمانية آلاف شخص منذ العام 2011 وشردت أكثر من مئتي ألف مدني، حسب تقديرات باحثين في مجموعة الأزمات الدولية وهي منظمة غير حكومية متخصصة في المسائل الأمنية ومقرها بروكسل.

وجاء في تقرير جديد للمجموعة حول العنف في شمال غرب نيجيريا أنه “مع تدهور الوضع الأمني، سقطت المنطقة تحت تأثير الجماعات الجهادية التي نفذت أيضا بعض الهجمات على قوات الأمن في المنطقة”.

وأضاف التقرير أن “تزايد نشاط الجماعات الجهادية” في شمال غرب نيجيريا “يثير مخاوف من أن تصبح هذه المنطقة جسرا بين المتمردين الإسلاميين الموجودين في منطقة الساحل (مالي وبوركينا فاسو والنيجر) وبين منطقة بحيرة تشاد بشمال شرق نيجيريا”.

مخاوف من أن تصبح شمال غرب نيجيريا جسرا بين الجهاديين  في منطقة الساحل وبين منطقة بحيرة تشاد بشمال شرق نيجيريا

ويشهد شمال شرق نيجيريا (ولايتا بورنو ويوبي) صراعا منذ عشر سنوات ضد جماعة بوكو حرام الجهادية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 36 ألف شخص وتشريد الملايين.

وقتل 20 مدنيا على الأقل وأصيب 14 بجروح في هجوم شنه مقاتلون من جماعة بوكو حرام على قرية في شمال شرق نيجيريا كما أعلن سكان محليون الاثنين.

وأطلق المهاجمون النار بقاذفة صواريخ الأحد على قرية غاجيغانا في ولاية بورنو التي تشهد تمردا للجهاديين مستمرا منذ أكثر من عشر سنوات فيما كان يستعد السكان للإفطار، كما أوضحت المصادر. وقال باباكورا كولو، رئيس فصائل محلية تدعم الجيش لمواجهة الجهاديين، إن “بوكو حرام قصفت غاجيجانا الأحد بقذائف آر بي جي وقتلت 20 شخصا”. وأوضح “أصيب 14 شخصا بجروح خطيرة ودمرت عدة مبان خلال الهجوم”.

وقال آدم بورا، وهو أحد سكان جاجيجانا، إنه حضر جنازة 20 مدنيا قتلوا في الهجوم، مشيرا إلى أنه تم نقل الجرحى الاثنين إلى المستشفى العام في مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا.

ووصل مهاجمون إلى مدخل القرية الأحد، وبدأوا في إطلاق القذائف، حسبما قال بوكار حاجي، وهو أيضا أصيب خلال الهجوم. وقال عبر الهاتف من سريره في المستشفى، “خسرت زوجتي في الهجوم. وأصبت أنا وأطفالي الثلاثة بجروح خطيرة” جراء القذائف.

وأضاف “لقد تدمّر بيتي بالكامل على غرار العديد من المنازل الأخرى بسبب القذائف التي أطلقوها من أطراف القرية”.

بؤرة إرهابية تروع السكان وتنفذ هجمات ضد المدنيين والجيش
بؤرة إرهابية تروع السكان وتنفذ الهجمات 

واستهدف الجهاديون مرات عدة جاجيجانا، التي تقع على بعد 50 كم فقط من مايدوغوري. وفي فبراير، قتل المتمردون جنديا في هجوم على نقطة تفتيش عسكرية في القرية. وأسفر التمرد عن مقتل أكثر من 36 ألف شخص وتشريد مليوني شخص منذ عام 2009.

وبدأت جماعة بوكو حرام منذ 2015 شنّ هجمات في الدول المجاورة مثل الكاميرون وتشاد والنيجر.

ولا تزال مساحات كاملة من الأراضي النيجيرية في أيدي الجماعات الجهادية، في وقت يعاني فيه الجيش من هجمات مستمرة على مواقعه.

وأشار التقرير إلى أن “جماعتين منبثقتين من بوكو حرام تفرضان نفسهما في المنطقة، وترسمان طُرقا بين الشرق والغرب عبر نسج روابط مهمة مع السكان المحليين وجماعات مسلحة من الرحل والعصابات الإجرامية”.

وتمكن الجيش النيجيري من تحييد 20 عنصرا من جماعة بوكو حرام خلال عملية نفذها شمال شرقي البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية جون إنيش، في تصريح صحافي الاثنين، إن جيش بلاده أطلق عملية ضد جماعة بوكو حرام في منطقة باغا بولاية بورنو.

وأوضح أن العملية أسفرت عن مقتل 20 عنصرا من جماعة بوكو حرام، وضبط أسلحة جهاديين وكميات كبيرة من الذخيرة، لافتا إلى أن 9 جنود أصيبوا خلال العملية.

يذكر أن 350 جهاديا على الأقل قتلوا في عمليات نفذتها السلطات النيجيرية ضد جماعة بوكو حرام خلال الشهر الأخير.

وتأسس تنظيم بوكو حرام النيجيري المسلح في يناير 2002، ويدعو إلى تطبيق متشدد للشريعة الإسلامية في جميع الولايات، حتى الجنوبية منها ذات الأغلبية المسيحية، وأعلن في مارس 2015 ارتباطه بتنظيم داعش.

5