مجموعة العشرين تركز جهودها على تعزيز النمو وحماية البيئة

الاثنين 2014/11/17
قرارات نوعية لوقف تدهور الاقتصاد العالمي وحماية المناخ

بريزبين - أكدت دول العشرين في بيان ختامي لقمتها في بريزبين شرق أستراليا أمس الأحد أنها تطمح إلى تحقيق زيادة في النمو بنسبة 2.1 بالمئة بحلول 2018، كما اتخذت جملة من التدابير لمكافحة التهرب الضريبي وأخرى مماثلة في التصدي لتغير المناخ.

وافق رؤساء مجموعة العشرين على خطة لتعزيز النمو الاقتصادي بنسبة 2.1 بالمئة أعلى من التوقعات الحالية، وذلك بحلول عام 2018.

وقال رؤساء دول المجموعة إن رفع مستويات المعيشة وتوفير فرص العمل في أنحاء العالم من خلال النمو يمثلان أولوية لهم. وتوضح الخطة كيفية تحقيق أهداف النمو عبر تنفيذ 800 إجراء جديد في الدول الأعضاء بالمجموعة. ومن شأن هذه الإجراءات تعزيز الاستثمار والتجارة والبنية التحتية وإيجاد وظائف ووضع نظام ضرائب دولي عادل.

كما صدق رؤساء دول المجموعة على خطة للاستخدام الكفء للطاقة، وتعهدوا بدعم اتخاذ إجراءات فعالة بشأن التغير المناخي.

وقالت المجموعة “نحن نرحب بتحقيق نسب نمو أقوى في بعض الاقتصاديات الرئيسية، ولكن الانتعاش الاقتصادي بطيء ومتفاوت ولا يوفر فرص العمل المطلوبة”.

وأضافت المجموعة أن المخاطر المحيطة بالأسواق المالية والتوترات الجيو سياسية، أثرت بصورة سلبية على الاقتصاد العالمي.

وقدرت زيادة إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2 بالمئة على الأقل سوف تضيف 2 تريليون دولار وملايين الوظائف للاقتصاد العالمي.

ومن المقرر أن يراقب صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي في أوروبا تطبيق إجراءات المجموعة على مدار الخمسة أعوام المقبلة.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت إن إصلاحات سوق العمل سوف تشمل إجراءات زيادة مشاركة النساء، مما قد يعزز النمو الاقتصادي “بالمليارات إن لم يكن بالتريليونات”.

من جهة أخرى، أكدت مجموعة العشرين في بيانها الختامي أنها تشجع التقدم الذي تحقق برعاية منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لمكافحة الامتيازات الضريبية للشركات متعددة الجنسيات.

وقالت “نرحب بالتقدم الكبير” في مبادرة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في هذا الشأن، مؤكدة أن مجموعة العشرين تريد إنجاز هذه المهمة في 2015.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر دعا السبت على هامش القمة إلى مكافحة الامتيازات الضريبية مدافعا بذلك عن موقفه بعد كشف معلومات عن تسهيلات منحتها لوكسمبورغ لشركات عالمية يوم كان رئيسا لحكومتها.

فايننشال ترانسبارينسي: المجموعة 20 تعترف بالثغرات لكنها لا تعرف الحلول الحقيقية

وجعلت أستراليا، التي تستضيف القمة، من المعركة ضد الإجراءات التفضيلية الضريبية من أولويات رئاستها لمجموعة العشرين، وأعلنت أنها تعول على التوصل إلى نتائج عملية في ختام قمة رؤساء الدول والحكومات.

لكن على الرغم من هذا الإعلان، عبرت منظمات غير حكومية عدة عن خيبة أملها من هذه الإجراءات، معتبرة أنها “محدودة” و”غير كافية”.

وقالت منظمة وان في بيان إن “القادة كانت تنقصهم الشجاعة في التصدي مباشرة لمشكلة التهرب الضريبي والفساد”، بينما رأت منظمة فايننشال ترانسبارينسي كواليشن أن “مجموعة العشرين تعترف بثغرات النظام المالي لكنها لا تعرف الحلول الحقيقية”

لكن المنظمة اعترفت مع ذلك بأنه “تم قطع مرحلة أساسية عبر الاعتراف بأهمية جمع المعلومات حول المستفيدين الحقيقيين للشركات”.

وأخيرا، أكدت دول مجموعة العشرين الأغنى في العالم أنها تدعم القيام “بتحرك قوي وفعال” بشأن التغيرات المناخية والصندوق الأخضر للأمم المتحدة.

وفي ختام قمتها في أستراليا الأحد، قالت دول المجموعة في بيان “ندعم تحركا قويا وفعالا لمواجهة التغير المناخي” و”نؤكد مجددا دعمنا لتعبئة الوسائل المالية لتتكيف (الدول التي تتضرر بالتغيرات المناخية) مثل الصندوق الأخضر” للأمم المتحدة الذي يهدف إلى مساعدة الدول الفقيرة الأكثر تعرضا للخطر.

وأضافت دول المجموعة أنها “ستعمل معا من أجل النجاح في تبني بروتوكول أو الاتفاق على نتيجة ملزمة قانونيا بموجب المعاهدة الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية، يمكن تطبيقها على الجميع”.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما كثف التصريحات حول المناخ خلال القمة. وقد رأى أن الإعلان المشترك للولايات المتحدة والصين عن أهداف جديدة حول انبعاث غازات الدفيئة يثبت أنه يمكن التوصل إلى اتفاق عالمي في شأن المناخ.

وقد اختيرت الصين لتولي الرئاسة التالية لمجموعة العشرين واستضافة قمة المجموعة في 2016، بعد أستراليا هذه السنة وتركيا العام المقبل.

ودعت الجماعات غير الحكومية المجموعة ضمان استفادة فقراء العالم من خطتها. ويشار إلى أن دول مجموعة العشرين تمثل نحو 80 بالمئة من الاقتصاد العالمي، و65 بالمئة من تعداد سكان العالم.

إلى ذلك رحب صندوق النقد الدولي بعزم الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، تنفيذ استراتيجيات النمو التي سترفع الناتج المحلى الإجمالي لمجموعة الدول الأعضاء، بواقع 2.1 بالمئة على الأقل في 2018 وفقا لما صرحت به كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي،

وأضافت لاغارد في بيان صادر عن الصندوق، بمناسبة اختتام القمة “لقد كان هذا العام مثمرا لمجموعة دول العشرين”.

وتتكون مجموعة العشرين من الأرجنتين، أستراليا، البرازيل، كندا، الصين، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، الهند، إندونيسيا، اليابان، كوريا، المكسيك، روسيا، المملكة العربية السعودية، كوريا الجنوبية، تركيا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة.

10