مجموعة فيسبوك تعيد للتونسيين حنينا إلى الماضي

أكثر من ربع مليون ينضمون إلى مجموعة “YA GDIM!! 90s-80s” وخاصة من مواليد الثمانينات والتسعينات.
السبت 2020/01/25
شخصيات من الماضي الجميل

تونس - شهدت مجموعة على موقع فيسبوك تحمل اسم “YA GDIM!! 90s-80s” تفاعلا واسعا بين المستخدمين التونسيين في الأيام الأخيرة، وخاصة من مواليد الثمانينات والتسعينات.

وتجاوز عدد المنضمين إلى الصفحة ربع مليون مستخدم، بعد أن خلقت طابعا مرِحا على وقع الذكريات والحنين لنمط العيش في المجتمع التونسي خلال تلك الفترة. حيث تبادل أعضاء المجموعة العديد من الذكريات التي تجمع بين الجيلين المذكورين من صور متحركة ومسلسلات وشخصيات وألعاب كانت معروفة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

ولفتت هذه المجموعة انتباه العديد من الكتاب والصحافيين، الذين انضموا إليها مؤخرا، واعتبر البعض أن السبب في رواج هذه المجموعة هو حنين التونسيين إلى الماضي واستعادة تلك الفترة الجميلة من حياتهم.

وعلقت المؤلفة والباحثة التونسية ألفة يوسف في تدوينة على حسابها في موقع فيسبوك بالقول “هناك حساب جديد لمجموعة على فيسبوك يهتم بالعقدين 1980 و1990 (الثمانينات والتسعينات)… ويلقى رواجا جميلا… لماذا يحن الناس عموما إلى الماضي؟”.

وأجابت في نفس التدوينة “لأن الماضي انتهى وولّى، ولذلك يتصور البشر أن لهم عليه بعض سيطرة وتحكم.. أما المستقبل، فهو الممكن، بما في الممكن مما يتصوره الناس خيرا أو شرا… فعلاقة البشر بالمستقبل تقوم على التوقع والخشية والطمع… فقط قلة نادرة من الأصفياء تعرف أن لا وجود فعلي إلا للحاضر.. أما الباقي فأوهام الذهن، وهلوسات النفس…”.

وتحولت تدوينة ألفة يوسف إلى فضاء للنقاش العام حول أسباب اهتمام التونسيين بالعودة إلى الماضي، وتأثيرات الواقع الذي يعيشونه على هذا الاهتمام.

ورأى متابع أن الرغبة في إثارة الماضي خاصة في تفاصيله البسيطة، تكتسي طابع مقاومة رافضا لمعطيات الحاضر وانسداد آفاق المستقبل، والصفحة هي إعادة التموقع النفسي والعاطفي لأجيال لا تزال شابة وتقارع عواصف الحياة.

وكتب ناشط:

Mohamed Ben Abdelkader

الحساب موجود منذ 2009 للتذكر والضحك بين مجموعة ضيقة من الأصدقاء تفرقوا في أرجاء الأرض. وقع اكتشافه من الجميع منذ يومين فانفجر عدد أفراده إلى عشرات الآلاف.

ما أراه هو الطريقة التي ينساق بها الكثير وراء شيء هلامي تقليدا ودون تفكير. وليست المرة الأولى.

ورفض البعض الآخر التعلق بالماضي، مؤكدين ضرورة النظر إلى الأمام دائما لتحسين الواقع.

وعلق أحدهم:

محمد بن رجب

نحن عالقون في الماضي فئة تحن إلى 1990.. وأخرى إلى 1400 سنة مضت.. لا أحد ينظر إلى الأمام… محمد بن رجب

19