مجموعة مسلحة تهاجم حاجزا أمنيا جنوب العاصمة الجزائرية

الجمعة 2017/06/02
4 جرحى من الشرطة

الجزائر - أكد بيان لوزارة الدفاع الجزائرية الخميس، تعرض عناصر حاجز رسمي للدرك الوطني بمحافظة البليدة (50 كلم جنوب العاصمة) إلى هجوم إرهابي بواسطة طلق ناري من طرف أشخاص مسلحين كانوا على متن سيارة مدنية، ولم يتم التعرف على هوياتهم أو عددهم.

وقال شهود عيان “إن المجموعة الإرهابية كانت على متن سيارة مدنية، ولم يتسن ضبط هوية أو تعداد العناصر التي كانت على متنها، بسبب السرعة في تنفيذ الهجوم”.

وأكد بيان وزارة الدفاع أن “أربعة عناصر من الدرك أصيبوا في إطلاق النار ونقلوا إلى مستشفى مدينة البليدة”.

ويعد الهجوم الإرهابي الذي لم تتبنّه أي جهة، الأول من نوعه في المنطقة طيلة السنوات الأخيرة، ما يشكل محاولة من طرف فلول الجهاديين، لخلط أوراق قيادة الجيش الجزائري، بنقل المواجهة إلى تخوم العاصمة وإلى واحدة من المناطق العسكرية الآمنة في البلاد.

وقوات الدرك الوطني، قوة تابعة للجيش الجزائري، تقع تحت إشراف وزارة الدفاع، وتضطلع بمهام أمنية وعسكرية خارج النسيج العمراني، وتنصب الحواجز الأمنية وتتكفل بتوفير الأمن على الطرقات.

وظل شهر رمضان، واحدا من المحطات الزمنية المقدسة في أدبيات التنظيمات الجهادية الناشطة في الجزائر، حيث تعمل الجيوب والخلايا على تسجيل حضورها في هذا الشهر، امتثالا لما تراه “أفضلية الجهاد في رمضان”.

ويرى مراقبون، أن خلو المواسم الرمضانية السابقة من أعمال إرهابية، لم يكن نتيجة مراجعة فكرية أو استسلاما من الجيوب الجهادية وإنما جاء تحت ضغط ضربات وحدات الجيش والأمن، التي قلصت من هامش مناوراتها”. وشكل الهجوم الإرهابي رغم محدودية تأثيره، تحولا ميدانيا يهدف إلى نقل المواجهات المتكررة في مناطق ومحافظات شرق البلاد، إلى وسط البلاد وإلى عمق مدينة البليدة الموصوفة بـ”العسكرية”، قياسا بعدد الثكنات والمدارس التي تحتضنها.

ولا يستبعد مختصون أمنيون أن تكون العملية، محاولة لخلط أوراق الجيش الجزائري، ولتسليط الأضواء من جديد على حضور الجيوب الجهادية في شهر رمضان، وفك الخناق على الفلول المحاصرة في شرق البلاد.

4