مجوهرات الدوقة

السبت 2017/09/23

ترى، ماذا تخبئ الأميرة في خزانتها؟

معظم أفلام الرسوم المتحركة وقصص الأميرات تعتمد على تغذية خيال الطفل والطفلة تحديدا، فيدفعها الفضول إلى البحث عن أسرار هذه الحكايات؛ كيف تبدو الأميرة عندما تصحو من النوم؟ ما هو طعامها المفضل؟ كيف يبدو شكل الخاتم الذي حصلت عليه من أمير الأحلام؟ وما هو عدد فساتينها ومقدار ما تمتلك من مجوهرات، عندما فتحت صندوقها آخر مرة وأحصت القطع الثمينة؟

ينمو معنا الفضول أحيانا حتى مراحل متأخرة من العمر، فتستمر محاولاتنا في تخيل الشكل الذي تتخذه خزانة ملابس أشخاص مشهورين مثل نجوم المجتمع أو السينما وربما نجوم السياسة. وفي الغالب، لا نحصل على إجابة شافية لتساؤلاتنا، لهذا، نطلق العنان لخيالنا اعتمادا على ثقل هذا الشخص أو السيدة المشهورة، من خلال مستوى مدخولاتها ومصادر ثروتها الذي نبني على وفق معطياته، تصوراتنا لشكل خزانة ملابسها، وتحديدا صندوق المجوهرات، وما خفي فيه وهو الأعظم طبعا!

خارج نطاق العالم العربي الذي مازال يعج بأسرار أميرات لم يحن الوقت بعد للكشف عنها، يمكنك أن تتعرف ببساطة إلى مثل هذه الأسرار وأنت تطالع صحيفة الصباح مع فنجان معتدل من القهوة، حيث تؤكد الصحيفة التي أمامي مثلا أن دوقة كامبريدج كيت ميدلتون نشأت في أسرة متوسطة، لكنها بعد مرور 6 سنوات على زواجها من الوريث الثاني للعرش البريطاني؛ الأمير وليم، استطاعت أن تجمع ثروة من المجوهرات التي أهديت لها من قبل زوجها وأفراد أسرته، كانت أولاها خاتم الخطوبة الذي قدمه لها وليم والذي كان يعود إلى والدته الراحلة الأميرة ديانا.

ويبدو أن إحصاء القيمة الفعلية لمجوهرات الدوقة من عقود وخواتم وأساور أمر غير ممكن، إذ أن بعضها لا يقدر بثمن، لكن بالإمكان تقدير القيمة المقاربة لقطعة معينة مثلا خرجت من أيدي مصممين مشهورين؛ فخاتم الياقوت والماس الذي يعود للأميرة ديانا كان سيكلف تقريبا، إذا ما تم صنعه في الوقت الحاضر حوالي 300 ألف جنية إسترليني.

ووفقا لمؤلفة كتاب “أسرار خزانة كيت”، فإن قيمة المجوهرات التي تمتلكها الدوقة حتى الآن قد تتجاوز الـ600 ألف جنيه إسترليني، وهذا لا يشمل مثلا سوار الماس الذي حصلت عليه من الأمير تشارلز والد زوجها، إضافة إلى بعض القطع النادرة التي منحت لها خلال قيامها بالجولات الملكية، ما يعني أن القيمة الكلية قد تصل إلى مليون جنيه إسترليني!

تمتلك الدوقة ذوقا راقيا خاصة في ما يتعلق باختيار الأقراط، ولم تنس المؤلفة طبعا التطرق إلى عددها الذي يبلغ 40 قرطا بالتمام والكمال، بعضها تلقتها كهدايا من والدها.

كل شيء في عالم كيت قابل للتوثيق، عدد خطواتها، ملامح ابتساماتها، ألوان فساتينها، عدد أحذيتها والأهم من ذلك قيمة مجوهراتها، التي قد لا تدخل في منافسة تذكر مع ما تمتلكه بعض نجمات السينما العالمية أو نجمات المجتمع العربيات تحديدا.

أما العصفورة التي حضرت مؤخرا حفل زفاف أحد أبناء أثرياء الصدفة العراقيين، فقد أخبرتني بأن حفل الزفاف الأسطوري وحده كلف بديكوراته ما يعادل ثمن ثروة دوقة كامبريدج المسكينة، ثم إن خاتم الزفاف الذي لم يرثه العريس طبعا من والدته غير الأميرة، قد فاق ثمنه كل التوقعات؛ توقعات بعض السذج طبعا الذين ما زالوا يتناولون قهوتهم باردة في الصباح بسبب انشغالهم بالدهشة، وهم يتطلعون إلى أخبار الأميرات الأوروبيات، ويمضون الوقت بإحصاء عدد الأساور والخواتم والفساتين بفضول يشبه فضول النائم ورجلاه في الشمس؛ وهو مثل عراقي يُقال لمن يجهل ما يدور حوله من أحداث!

كاتبة عراقية

21