مجوهرات وتحف ملكية تستعيد بريقها في الإسكندرية‏

الثلاثاء 2014/10/21
متحف المجوهرات الملكية مرصع بالمعدن النفيس

الإسكندرية (مصر) – يحتوي متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية على نفائس المجوهرات والحلي التي ازدانت بها صدور أميرات الأسرة المصرية والتحف التي امتلأت بها قصورهم، وستكون هذه الكنوز التاريخية معروضة ومتاحة أمام الجمهور مجانا طيلة شهر كامل.

افتتح الأحد “متحف المجوهرات الملكية” بمدينة الإسكندرية المصرية الساحلية بعد إغلاقه نحو أربع سنوات بسبب ظروف أمنية غير مواتية تلت الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك يوم 11 فبراير 2011.

والمتحف الذي يضم مئات القطع النادرة من مقتنيات العائلة الحاكمة لمصر في العصر الملكي كان افتتح عام 2010 ولكنه سرعان ما أغلق مرة أخرى.

وقال ممدوح الدماطي وزير الآثار في افتتاح المتحف بحضور طارق مهدي محافظ الإسكندرية إن افتتاح المتحف “خير دليل علي عودة الأمن والاستقرار خاصة أنه كان قد أغلق لدواع أمنية عقب ثورة 25 يناير 2011”.

وأضاف أن المتحف مفتوح بالمجان لأهالي الإسكندرية حتى منتصف نوفمبر القادم.

مجموعة من الصور الملونة بالمينا في أطر من الذهب

وقال بيان لوزارة الآثار المصرية إن المتحف يضم 1045 قطعة منها 362 قطعة غير معروضة و683 قطعة معروضة أبرزها تاج مصنوع من البلاتين المرصع بالألماس واللؤلؤ للأميرة شويكار الزوجة الأولى للملك أحمد فؤاد الذي حكم بين عامي 1917 و1936 وتاج مصنوع من البلاتين المرصع بالألماس للملكة فريدة الزوجة الأولى للملك فاروق الذي تولى الحكم عام 1936 وكان آخر حكام أسرة محمد علي (1805-1952).

ومن عصر الخديوي سعيد باشا هناك مجموعة من الوشاحات والساعات الذهبية، بالإضافة إلى الأوسمة والقلائد المصرية والتركية والأجنبية وهي مرصعة بالمجوهرات والذهب الخالص وعملات أثرية قبطية ورومانية وفارسية وبيزنطية يبلغ عددها 4 آلاف قطعة.

ومن أجمل مقتنيات المتحف علبة النشوق الذهبية المرصعة بالماس والخاصة بـمحمد علي مؤسس الأسرة، والشطرنج الخاص به وسيف التشريفة المصنوع من الصلب على شكل رأس ثعبان.

كما تزين المتحف مجموعة من الصور الملونة بالمينا في أطر من الذهب للخديوي اسماعيل وزوجاته وكريماته وأولاده. أما مجموعة الملك فاروق فقد اتسمت بكثرة استخدام الماس فيها.

ومن المعروضات كأس من الذهب على شكل شعلة مربعة ومحلاة بالمينا الملونة وتحمل اسم الملك فاروق ويعلوها التاج الملكي وكأس من الذهب اسطوانية الشكل عليها مناظر سياحية من مصر إضافة إلى شطرنج من الذهب والمينا الملونة كان شاه إيران محمد رضا بهلوي أهداها إلى الملك فاروق بمناسبة زواج الشاه من الأميرة فوزية شقيقة فاروق عام 1939.

تاج الأميرة شويكار الزوجة الأولى للملك أحمد فؤاد مرصع بالألماس واللؤلؤ

بالإضافة إلى التحف المهداة من رؤساء بعض الدول الأوروبية منها صينية أوجيني الشهيرة التي أهديت للخديوي إسماعيل في افتتاح قناة السويس يقدر ثمنها بأكثر من 15 مليون جنيه وهي من الذهب ومرصعة بالماس والياقوت والزمرد.

وقال بيان الوزارة إن مبنى المتحف كان قصرا للأميرة فاطمة حيدر التي أكملت بناءه عام 1923 ورسمت على جدرانه وأسقفه لوحات فنية وزيتية تصور قصصا تاريخية ومشاهد طبيعية. أما نوافذه فزينت بلوحات فنية من الزجاج الملون كما تضم جنبات القصر زخارف مستوحاة من فنون أوروبا في القرن التاسع عشر.

وأضاف أن صاحبة القصر ظلت تستخدمه للإقامة الصيفية حتى قيام ثورة 23 يوليو 1952 ثم استخدم القصر استراحة لرئاسة الجمهورية إلى أن تحول عام 1986 إلى متحف يضم جناحين: الشرقي وبه قاعتان وبهو والغربي يضم طابقين أولهما به أربع قاعات وبهو والثاني يضم أربع قاعات ويتوسطها بهو كبير.

يذكر أن أول افتتاح للمتحف كان عام 1986، ثم تم إغلاقه عام 2003 لتنفيذ مشروع ترميم متكامل للمتحف استغرق 7 سنوات، وتمت إعادة افتتاحه عام 2010.

20