محادثات السلام اليمنية تنطلق بين ممهدات النجاح ومحاذير الفشل

الاثنين 2016/04/18
تفاؤل حذر

صنعاء - سادت المحافظات اليمنية، الأحد، حالة من الترقّب عشية انطلاق محادثات سلام تحتضنها الكويت انطلاقا من الاثنين، وتمتلك فرصا للنجاح قياسا بمحادثات سابقة، كما تتربّص بها جملة من المحاذير والتهديدات جعلت تفاؤل اليمنيين بالخروج من حالة الحرب يكتسي طابع الحذر.

وبينما مثّل إصرار الأطراف المتحاربة – من خلال خطابها المعلن- على المضي في هذا المسار، أحد دواعي التفاؤل، يخشى مراقبون من دخول جهات أجنبية على خطّ المسار السلمي لتفجيره، مشيرين تحديدا إلى إيران التي تمتلك نوعا من السلطة على جماعة الحوثي، ولا يبدو من مصلحتها إنهاء النزاع في اليمن الذي تتخذه ساحة لمشاغلة كبار منافسيها في المنطقة.

كما سجّل خلال الأيام الماضية ارتفاع ملحوظ للأصوات المطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله والعودة إلى واقع الدولتين الذي كان قائما قبل وحدة سنة 1990.

وترغب الأطراف المطالبة بالانفصال في توجيه محادثات الكويت نحو تلك الوجهة.

وشهدت مدينة عدن، بجنوب البلاد، والتي تتخذها السلطات الشرعية اليمنية كعاصمة مؤقتة، الأحد، تدفّق الآلاف من سكّان عدة محافظات جنوبية للمشاركة في تظاهرات انتظمت بالتزامن مع انعقاد مفاوضات الكويت “للمطالبة باستقلال المحافظات الجنوبية عن المحافظات الشمالية”. ومن جهة أخرى برز تنظيم القاعدة كمهدّد قوي لجهود بسط الاستقرار وفرض هيبة الدولة في اليمن، ما قد يعني تواصل الجهد الحربي وتوجيهه ضدّ التنظيم في حال النجاح في وقف الصراع بين السلطات الشرعية وقوى الانقلاب.

وشهدت مدينة عدن، صباح الأحد، مقتل أربعة جنود يمنيين في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند نقطة تفتيش قرب مطار المدينة، فيما أعلنت الشرطة اليمنية عن إحباطها هجومين بسيارتين ملغومتين في المدينة.

3