محادثات السلام بين الخرطوم ومتمردي السودان في الطريق الصحيح

الثلاثاء 2014/11/18
الوسطاء ينجحون في تقريب وجهات النطر بين الفرقاء

أديس ابابا- أرجأت الحكومة السودانية ومتمردو جنوب-كردفان والنيل الازرق محادثات السلام بينهما في اديس ابابا كما أعلن الوسطاء مشيرين الى ان الاتفاق "ليس ببعيد".

واعتبر كبير وسطاء الاتحاد الافريقي ثابو مبيكي أن الطرفين أظهرا "جدية كبرى" خلال المحادثات التي استمرت اسبوعا.

وقال الرئيس السابق لجنوب أفريقيا أمام الصحافة "لسنا فعليا بعيدين عن التوصل الى اتفاق السلام الذي تحتاجه البلاد".

وقد انطلقت بأديس أبابا الأربعاء الماضي الجولة السابعة للمفاوضات بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال، حول المنطقتين "جنوب كردفان والنيل الأزرق"، ودخل المبعوث الأميركي دونالد بوث في لقاء استباقي قبل المحادثات مع وفد المتمردين في فندق راديس، لم ترشح عنه أي معلومات.

وشددت الوساطة على ضرورة أن يتوصل طرفا التفاوض إلى اتفاق ينهي الحرب ويضع حدا لمعاناة المواطنين في جنوب كردفان والنيل الأزرق وقال ان ذلك سيسمح بوصول المساعدة للمواطنين في مناطق الحرب ويمهد الطريق لعقد حوار وطني شامل لتحقيق السلام في ربوع البلاد.

وقال الوسيط الأفريقي ثامبو امبيكي لدى مخاطبته الجلسة الافتتاحية للجولة السابعة من المفاوضات بين الطرفين إن الوساطة سعيدة بعودة الطرفين لاستئناف التفاوض حول المنطقتين، مشيرا إلى الحراك السياسي الذي انتظم السودان ما يشير إلى "رغبة أكيدة للأطراف السودانية بضرورة تحقيق السلام والاستقرار".

وقدم وفد الحركة الشعبية رؤيته للمبعوث الأميركي لدولتي السودان وجنوب السودان دونالد بوث، وتمسك رئيس وفد الحركة ياسر عرمان بحوار شامل يتجاوز المنطقتين إلى كل السودان بما في ذلك دارفور.

وقال عرمان "إن الحركة الشعبية ستناقش في هذه الجولة قضايا السودان كافة من خلال منبرين، انطلق اليوم الأول بالتفاوض حول المنطقتين فيما ينطلق المنبر الثاني في الثاني والعشرين من الشهر الجاري في أديس أبابا أيضا".

ونزح أكثر من مليون شخص او تضرروا بشدة من جراء المعارك التي تكثفت في الاشهر الماضية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق الواقعتين على طول الحدود مع جنوب السودان.

وبدأت المعارك قبل اعلان استقلال جنوب السودان في 2011 حين عاود متمردون سابقون من فرع الشمال في الحركة الشعبية لتحرير السودان حمل السلاح.

وانتهت عدة جولات تفاوض في السابق الى فشل، حيث لم يتمكن الطرفان من اعلان وقف اطلاق نار، وهذه المرة، اعتمد قادة الطرفين لهجة اكثر ايجابية وشكر كل منهما الاخر.

وقال رئيس وفد المتمردين ياسر عرمان "نحن مصممون على ان تتغير الامور في السودان، ونعتقد اننا على الطريق الصحيح".

من جهته قال رئيس الوفد السوداني ابراهيم غندور "نحن نتقدم نحو ما نامل في ان يكون الوصول الى السلام" مضيفا "لقد جئنا بقلب مفتوح بهدف التوصل الى السلام ومن اجل وقف معاناة شعبنا". ولم يحدد اي موعد لاستئناف المحادثات.

وعلى غرار الوضع في دارفور (غرب السودان) منذ 2003، تواجه القوات الحكومية في جنوب كردفان والنيل الازرق متمردين يعتبرون انفسهم مهمشين سياسيا واقتصاديا من قبل نظام الرئيس السوداني عمر البشير.

1