محادثات سرية بين الحكومة الأفغانية وطالبان للمرة الأولى في الصين

الأربعاء 2015/05/27
الأفغان يبحثون عن نافذة لانهاء الدمار

واشنطن - التقى مبعوث سلام من أفغانستان في غرب الصين، الأسبوع الماضي، مع مسؤولين سابقين في طالبان على علاقة وثيقة بوكالة الاستخبارات الباكستانية في محاولة لفتح الباب أمام إمكانية إجراء محادثات سلام أفغانية رسمية.

وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني الثلاثاء عن تفاصيل هذا الاجتماع السري الذي عقد الأربعاء والخميس الماضيين والذي احتضنته مدينة أورومتشي عاصمة إقليم شينغيانغ.

ومثل الحكومة الأفغانية محمد معصوم ستانيكزاي والذي كان سابقا عضوا مهما في مجلس السلام في البلاد، وهو مجلس مكلف باستكشاف المحادثات مع طالبان وتم ترشيحه بعد ذلك من قبل الرئيس أشرف غاني لشغل منصب وزير الدفاع.

ووفقا لمسؤولين حاليين وسابقين على إطلاع بالمناقشات، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم ونظرا لحساسية الموقف، فإنه كان على الجانب الآخر من الطاولة ثلاث شخصيات كانت تمثل حكومة طالبان السابقة في أفغانستان.

ويأتي هذا الكشف بعد أسابيع من فشل اجتماع سري مماثل في قطر بوساطة أميركية لتمسك وفد طالبان بانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان قبل الخوض في خطوات متقدمة تتعلق بالسلام.

وأكد مسؤول أفغاني كبير أن أعضاء طالبان جاؤوا إلى أورومتشى لتكرار مواقف مألوفة، كما أن ممثلين عن الحكومة أبدوا استعدادهم لبذل جهود قوية لبناء الثقة إذا وافقت طالبان على إجراء مفاوضات سلام.

ويقول الباحث المخضرم في شؤون أفغانستان والذي عمل متخصصا بالإدارة الأميركية في شؤون سياسات أفغانستان بارنيت روبين، إن الاجتماع كان نتاجا لتعاون حكومتي باكستان وأفغانستان بدعم من بكين.

ويؤكد روبين أن موافقة بيكين على استضافة المحادثات يمثل أحدث دلالة على أنها تشجع جهود السلام لوضع حد للحرب الأهلية في أفغانستان التي بدأت قبل 13 عاما.

وتشير عدة تقارير إلى أنه في أواخر العام الماضي توجه مسؤولون من طالبان إلى بكين مع مسؤولين باكستانيين لمناقشة المسألة، أي قبل انسحاب السواد الأعظم من القوات الأجنبية التي تمركزت في أفغانستان عقب أحداث 11 سبتمبر 2001 الشهيرة.

5