محادثات سلام بين منظمة أوبك ومنتجي النفط الصخري الأميركي

الحوار بين أوبك شركات أميركية للنفط الصخري يهدف إلى بحث السبل لتقليص وفرة في المعروض العالمي من الخام.
الخميس 2018/03/01
دعم أسعار الخام وخفض الانتاج

لندن – كشف مصدران في قطاع النفط أن منظمة الدول المصدرة للبترول ستجتمع مع شركات أميركية للنفط الصخري الاثنين المقبل، في أحدث علامة على أن أوبك توسع المحادثات حول أفضل السبل لتقليص وفرة في المعروض العالمي من الخام.

ويعتبر هذا الحوار المرتقب الأول من نوعه بين أوبك، الساعية إلى دعم أسعار الخام في الأسواق العالمية تحت مظلة اتفاق خفض الإنتاج، والمنتجين الأميركيين.

وأكد أحد المصدرين أن الأمين العام لأوبك محمد باركيندو ومسؤولين آخرين في المنظمة سيحضرون العشاء، بينما قال المصدر الثاني إن “الدعوة وجهت أيضا إلى الرؤساء التنفيذيين لشركات أميركية للنفط الصخري ذات أحجام مختلفة”.

فاتح بيرول: نتوقع أن تصبح الولايات المتحدة منتج النفط الأول في وقت قريب
فاتح بيرول: نتوقع أن تصبح الولايات المتحدة منتج النفط الأول في وقت قريب

وسيعقد الاجتماع في اليوم الأول من مؤتمر سيرا وويك للطاقة في هيوستن، أكبر مدن ولاية تكساس الأميركية. وقال مصدر إن ممثلين لأوبك سيعقدون اجتماعا على العشاء في اليوم الموالي مع صناديق أميركية للتحوط تستثمر في شركات للنفط الصخري.

وقبل عام أجرت أوبك محادثات لم يسبق لها مثيل مع مديري صناديق ومنتجين للنفط الصخري على هامش المؤتمر نفسه.

وبدأت أوبك ومنتجون رئيسيون للنفط غير أعضاء بالمنظمة في تخفيض إنتاجهم من الخام منذ مطلع العام الماضي وقد مددوا الاتفاق إلى غاية نهاية العام الجاري، في تحرك لخفض المعروض في الأسواق العالمية وبالتالي الدفع نحو رفع الأسعار مجددا.

ولا تشارك الولايات المتحدة، التي تنافس روسيا والسعودية على موقع أكبر منتج للنفط في العالم، في تخفيضات الإنتاج لأن صناعتها يمثلها منتجون من القطاع الخاص يمكن مقاضاتهم بدعوى التواطؤ إذا انضموا إلى الاتفاق.

وأعطى اتفاق التخفيضات الإنتاجية الذي تقوده أوبك دفعة لأسعار النفط التي تخطت 71 دولارا للبرميل هذا العام للمرة الأولى منذ أواخر 2014، لكن هذا الصعود يثير نموا جديدا في إنتاج النفط الصخري وهو ما يغطي على المسعى الذي تقوده المنظمة.

الأمين العام لأوبك محمد باركيندو سيلتقي مع رؤساء تنفيذيين لشركات أميركية للنفط الصخري في هيوستن

في هذه الأثناء، أشارت منظمة الطاقة الدولية الثلاثاء إلى أن الولايات المتحدة ستتخطى روسيا كأكبر منتج للنفط في العالم بحلول 2019 على أقصى تقدير مع استمرار ازدهار قطاع النفط الصخري في البلاد.

وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي للوكالة خلال مناسبة في طوكيو إن “الولايات المتحدة ستتفوق على روسيا كأكبر منتج للخام بالتأكيد في العام المقبل إن لم يكن هذا العام”.

ونقلت رويترز بشكل منفصل عن بيرول قوله إن “نمو النفط الصخري الأميركي قوي جدا، الوتيرة قوية جدا… الولايات المتحدة ستصبح منتج النفط الأول في وقت قريب”.

وارتفع مستوى إنتاج الخام الأميركي فوق 10 ملايين برميل يوميا أواخر العام الماضي للمرة الأولى منذ سبعينات القرن الماضي لتتفوق بذلك الولايات المتحدة على السعودية.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الشهر الماضي إن إنتاج الولايات المتحدة سيتجاوز 11 مليون برميل يوميا بحلول أواخر 2018. وسيقود هذا الأمر إلى تفوقها على روسيا أكبر منتج للخام في العالم، والتي تضخ إمدادات دون هذا المستوى بقليل.

ولا يتوقع بيرول بلوغ الإنتاج الأميركي مستوى الذروة قبل 2020 ولا حتى تراجعا في السنوات الخمس التالية.

ومع ذلك، تتزايد صادرات الخام الأميركي، بما في ذلك إلى الأسواق الآسيوية الأكبر والأسرع نموا في العالم، مما يقلص الحصة السوقية لروسيا وأوبك.

10