محادثات ليبية حاسمة بالصخيرات المغربية

الثلاثاء 2015/06/09
البعثة الاممية تعرض مسودة الاتفاق على الفرقاء الليبيين

الرباط - بدأ طرفا النزاع في ليبيا الاثنين في المغرب جولة محادثات جديدة اعتبرتها الأمم المتحدة “حاسمة” على أمل التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة قبل بدء شهر رمضان في منتصف يونيو.

وتشهد ليبيا الغارقة في الفوضى منذ سقوط نظام القذافي في 2011 معارك عنيفة بين جماعات مسلحة، وسط انقسام سياسي بين برلمانين يتنازعان السلطة بالإضافة إلى تصاعد نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي البلاد حاليا حكومتان وبرلمانان متنازعان؛ الحكومة الأولى في طرابلس وتخضع لسيطرة ائتلاف فجر ليبيا الذي يضم عددا من المجموعات المسلحة ومن بينها إسلاميون، والثانية في طبرق بشرق البلاد وهي المعترف بها دوليا.

وتسعى الأمم المتحدة منذ أشهر للتوصل إلى تسوية تجيز تشكيل حكومة وحدة وطنية. وبات هدف مبعوثها الخاص برناردينو ليون التوصل إلى اتفاق قبل بدء شهر رمضان في 17 يونيو تقريبا.

وعرضت مسودة اتفاق الاثنين على المفاوضين في منتجع الصخيرات الساحلي في المغرب قرب الرباط، بعد أن فشلت المسودات الثلاث السابقة في إقناعهم.

والجمعة أعلنت الأمم المتحدة في ليبيا أن “سوف يناقش المجتمعون في الصخيرات المسودة الجديدة للاتفاق السياسي بالاستناد إلى الملاحظات التي قدمتها الأطراف مؤخرا”، مشددة على أن لديها “قناعة راسخة أن هذه الجولة ستكون حاسمة”.

وكانت الأمم المتحدة أكدت أن المحادثات وصلت إلى “مرحلة محورية” ودعت “جميع الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها أمام التاريخ” مذكرة “بعدم وجود أي حل عسكري”.

وفي موازاة المفاوضات في المغرب يعقد ممثلو مختلف فصائل النزاع الليبي محادثات دورية في الجزائر. وانعقد لقاء أخير يومي الأربعاء والخميس في العاصمة الجزائرية شارك فيه 27 مسؤولا ليبيا إضافة إلى ليون.

وفي القاهرة أعرب مسؤولون من مصر والجزائر وإيطاليا في اجتماع عن تأييدهم للوساطة التي يجريها المبعوث الأممي.

وفي مؤتمر صحافي أكد وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني أن الدول الثلاث “تبعث بنداء إلى كل الأطراف الليبية للوصول إلى حل يرضي الجميع بسرعة”.

واستغل تنظيم الدولة الإسلامية الفوضى السائدة للاستقرار في ليبيا في العام الفائت، وتمكن في أواخر مايو من السيطرة على مطار سرت الدولي (جنوب).

2