محاربة الإرهاب تبدأ بإشاعة ثقافة التسامح الديني عبر الإعلام

الثلاثاء 2015/02/17
محمد المومني: الاعلام والفكر يشكلان ثلث الحرب على الإرهاب

عمان – أكد محمد المومني وزير الإعلام الأردني على أهمية دور الإعلام في مواجهة الحرب المتصاعدة ضد الإرهاب، قائلا إن” ثلث الحرب على الإرهاب والتطرف هو حرب إيديولوجية فكرية وإعلامية، وذلك بموازاة الحرب العسكرية والأمنية”.

جاء ذلك خلال الجلسة الرابعة في مؤتمر “نحو استراتيجية شاملة لمحاربة التطرف… فرص التوافق الوطني وتحدياته” التي أدارتها مديرة “أريج” للصحافة الاستقصائية رنا الصباغ ودعت إلى ضمان استقلالية وسائل الإعلام وحرية الصحافة وتعزيز مهنيتها، كوسيلة لمحاربة التطرف، وتفعيل دور الجسم الإعلامي في مواجهة بعض مظاهر التفلت والفلتان الإعلامي.

كما دعا إلى إعادة الاعتبار للمثقفين والمفكرين ورجال الدين المتنورين في مواجهة ثقافة التكفير والإقصاء، واستنهاض دور الفنانين في شتى ميادين الإبداع، وتمكينهم من إشاعة ثقافة حب الحياة والفرح، وتشجيع المبادرات الشبابية على المساهمة البناءة والإيجابية في فضاءات التواصل الاجتماعي.

وقال المومني: إن طريقتنا في فهم التعامل مع الإرهاب تتجاوز الموقف السياسي، مشيرا إلى أن لدى الحكومة عزيمة قوية لترجمة الموقف بثقافة قيمية مجتمعية متكاملة.

وبين أن الدولة الأردنية لديها خطة استراتيجية متكاملة للتعامل مع الإرهاب بما في ذلك الخطة الإعلامية، موضحا أن الحكومة لديها توجهات استراتيجية لإظهار ديننا السمح المواجه للتطرف.

وأضاف أن التشريعات تهدف إلى تحصين المجتمع من الفكر المتطرف، حيث أن المجتمع الأردني لديه درجة متقدمة من الوعي ليميز بين التطرف وحرية الرأي.

وأشار إلى أن الحكومة تدرك أن المجتمع الذي يمتلك إعلاما مستقلا هو المجتمع الأقدر على مواجهة التطرف، ومن هنا نحن نحرص على حماية هذه المساحة ونحميها ممن يستغلونها بشكل سلبي، مؤكدا أن حرية الإعلام ومهنيته هي عامل أساسي من عوامل الأمن الوطني الأردني. وأكد وزير الإعلام على أن الحكومة تنظر إلى الإعلام على أنه قطاع سيادي، مشيرا إلى أنه أحد أهم عوامل قوة الدولة الأردنية والمجتمع.

وقال إن قطاع الإعلام ولد قوة دفع ذاتي لشرح مضامين الخطاب الديني المعتدل، مشيرا إلى أن تعامله مع استشهاد الطيار معاذ الكساسبة كان تعاملا وطنيا رائعا اذ بادر ذاتيا بعدم نشر صور استشهاده.

وأضاف، في الفترة الماضية رأينا قوة الإعلام بتمتين الجبهة الداخلية إذ كانت مبادرات على اعلى المستويات الوطنية مع مراعاة حرية الرأي، مشيرا الى ان ما يجري اثبت صحة توجهنا لتنظيم قطاع الاعلام وانه ليس ضد الحرية بل مع تحـصين قيـم المجتمع.

بدوره أوضح مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) فيصل الشبول أن مواجهة الفكر المتطرف والإرهاب تحديدا تكون عن طريق الحجة والبرهان والمنطق، مبينا أن الأردن أول من اعترض على مصطلح الدولة الإسلامية للجماعات الإرهابية.

وقال نقيب الفنانين الأردنيين ساري الأسعد “إننا لانستطيع محاربة التطرف والتصدي له إلا من خلال تعزيز أدوار الثقافة والمثقفين والفنانين في مجتمعاتهم وإتاحة الفرصة الحقيقية لهم للتصدي بالفكر والمنطق والحجة لكل أفكار التطرف والعنف”.

وأشارت الباحثة هديل معايطة إلى وجود تدخل إلكتروني داعشي يعبر في وسائل الإعلام عن أساليبهم الوحشيية لبث الرعب وشن حرب نفسية.

وأشارت إلى أن كسب الحرب الإعلامية أمر مهم لأي طرف في أي صراع، لكنه مهم بشكل استثنائي بحالة داعش، مشددة على إيقاف نشاط عصابة داعش الإرهابية الإعلامي.

18