محاربة الإرهاب تطرح التساؤلات حول حدود حرية الصحافة في مصر

الخميس 2015/04/23
ملف "المصري اليوم" أثار ضجة كبيرة وأزمة جديدة بين الجريدة ووزارة الداخلية

القاهرة – أثارت قضية صحيفة “المصري اليوم” وخلافها مع وزارة الداخلية المصرية حول الملف “الشرطة شهداء وخطايا.. ثقوب في البدلة الميري”، عن تجاوزات وزارة الداخلية، ضجة وصخبا واسعا في الأوساط الثقافية والصحفية في مصر.

وتباينت الآراء بين مؤيد ومعارض، بسبب حساسية الوضع الراهن في البلاد، والهجمات الإرهابية التي تتعرض لها من قبل الجماعات المتطرفة، حيث يعتبر البعض أنه ينبغي على الصحافة مؤازرة قوات الأمن والشرطة في حربها على الإرهاب، ومراعاة دقة المرحلة، فيما يجد آخرون أن حرية الصحافة تأتي في المقام الأول وهي من العوامل المساهمة في محاربة الإرهاب.

وفي هذا الإطار أصدرت نقابة الصحفيين المصريين بيانا ردا على بيان وزارة الداخلية، بشأن ملف صحيفة “المصري اليوم”، عن بعض ممارسات الوزارة، وكذلك قرار النيابة العامة بخروج الصحفيين بكفالة في قضايا النشر الخاصة في انتهاكات الوزارة، آخرها قرار إخلاء السبيل الخاص برئيس تحرير جريدة الدستور.

وأكدت النقابة، أنها “تقدر الدور الذي تمارسه وزارة الداخلية وتضحيات رجالها في حفظ الأمن، ومواجهة موجات الإرهاب التي تحاول ضرب الجبهة الداخلية، ولكنها ترفض كل محاولات ترهيب الصحفيين سواء الواردة في بيان الوزارة أو في تجاوز النيابة العامة لمواد القانون المتعلقة بقضايا النشر، وتؤكد أن ضمان حرية التعبير والحريات العامة هو خير ضمانة لتماسك الجبهة الداخلية ومواجهة الإرهاب.

واعتبرت أن بيان الداخلية للتعليق على ملف “المصري اليوم” “ثقوب في البدلة الميري”، محاولة من الجهات التنفيذية للتضييق على حرية الصحافة، فبدلا من أن تستخدم الوزارة حق الرد المكفول لها قانونا، استندت إلى بلاغ سابق قدمته ضد الصحيفة والمحرر في محاولة للإيحاء بأن “الموضوع كيدي” وأنه جاء على خلفية خلاف مع أحد الصحفيين رغم قرار الوزارة بمنع الجريدة من تغطية أخبارها بالمخالفة لحق القارئ في المعرفة ومواد الدستور التي جاءت منتصرة لحرية الصحافة والتعبير.

وأكدت النقابة، أن توسع الجهات التنفيذية في تقديم بلاغات ضد الصحافة والصحفيين، هو باب جديد لمصادرة الحرية لابد من غلقه، والأجدر بالوزارة التحقيق في الوقائع المنشورة في الجريدتين وتقديم إجابات للرأي العام بدلا من التسرع بمقاضاة الصحفيين واستخدام ذلك كوسيلة لإسكاتهم.

وعلى صعيد متصل حازت القضية على اهتمام برامج التوك شو، حيث أفردت البرامج فقرات لمتابعة ردود الفعل الإيجابية حول الملف، فعلى قناة ontv، أعد برنامج “السادة المحترمون” تقريرا مطولا عن تحقيق “ثقوب في البدلة الميري”، وجاء في التقرير أن الملف أثار ضجة كبيرة وأزمة جديدة بين الجريدة ووزارة الداخلية.

وعرض التقرير لقطات من مواد الملف المنشورة، موضحا أن الملف كشف عن وقائع لتجاوزات الشرطة ضد المواطنين، وعدم وجود رؤية للوزارة.

ودافع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه “القاهرة اليوم” عن ملف “المصري اليوم”، وعن حرية الإعلام، قائلا “ابتعدوا عن الإعلام ليس هناك مجتمع يتقدم إلا بإعلام غير مقيد.

18