محاربة الإرهاب عنوان زيارة ولي ولي العهد السعودي إلى المغرب

السبت 2015/03/14
المغرب والسعودية يكثفان التنسيق الأمني لاجتثاث الإرهاب

الرباط - أفاد يوسف غربي النائب الأول لرئيس لجنة الخارجية والتعاون والدفاع الوطني بمجلس النواب المغربي، بأن “زيارة وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز تعقب اجتماع وزراء الداخلية العرب الذي انعقد هذا الأسبوع بالجزائر، موضحا بالقول “لا شك أن المحادثة خلال هذه الزيارة سيكون هدفها تثمين ما تمت مناقشته في اجتماع الجزائر”.

وأضاف يوسف غربي في تصريح لـ”العرب” أن “مثل هذا اللقاء سيتم التطرق من خلاله إلى كيفية التعاون المغربي السعودي في مجال محاربة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة العابرة للقارات”.

هذا وقد استقبل الأمير مولاي الرشيد ووزير الداخلية المغربي محمد حصاد، أمس الأول بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد، والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية السعودي، في زيارة عمل للمغرب تستغرق يوما واحدا.

وأكد غربي، أن موقف المغرب كان واضحا في اجتماع الجزائر، من خلال رغبته في تحيين الترسانة القانونية وجعلها في مستوى التحديات الناتجة عن التهديدات الإرهابية والجرائم المستجدة، مؤكدا أن الآليات الاستباقية التي اعتمدها المغرب في محاربة الإرهاب، لقيت إشعاعا واسعا من طرف الشركاء على الصعيدين الإقليمي والدولي وأبانت عن نجاعتها في تفكيك عدد كبير من الخلايا الإرهابية سواء المرتبطة بتنظيم القاعدة والجماعات الموالية لها، أو تلك المتخصصة في تجنيد المقاتلين وإرسالهم إلى مختلف بؤر التوتر، خاصة في سوريا والعراق.

وكان وزير الداخلية المغربي محمد حصاد، قد قدم أمام الدورة الـ32 لمجلس وزراء الداخلية العرب، التي انعقدت بالجزائر يوم الأربعاء الماضي، مداخلة شاملة معززة بالأرقام، أوضح فيها أن هذه المقاربة التي نهجها المغرب منذ بداية الألفية الثالثة، اعتمدت مبدأ الشمولية، وميزتها إشراك جميع الفاعلين “قصد التصدي لهذه الظاهرة التي أصبحت تهدد الأمن والاستقرار العالميين”، معربا عن أسفه لكون المنطقة العربية “باتت تأوي جل بؤر التوتر التي يعرفها العالم”.

من جهة أخرى قال محمد بودن رئيس المركز الدولي لتحليل المؤشرات العامة بالمغرب، في تصريح لـ”العرب” إن “هذه الزيارة تأتي في إطار التنسيقية التشاورية، التي تأسس لمسيرة أمنية عربية مشتركة، وخطط أمنية بين البلدين، على ضوء المستجدات المتطورة في عدة دوائر إقليمية، في مجال الجريمة المنظمة والإرهاب، وباقي التحديات الأمنية ذات الطبيعة الاستعجالية”.

ولفت بودن، إلى أن تجربة المغرب تتقدم على باقي التجارب في تنويع أشكال مواجهة الظاهرة والنجاح في محاصرتها أمنيا واجتماعيا.

2