محاربة الإرهاب والفساد على رأس أولويات القمة الأفريقية في موريتانيا

قمة نواكشوط تناقش ملفات إفريقية عديدة، بينها ملف إقليم الصحراء المغربية مع جبهة "البوليساريو" الانفصالية والوضع الأمني في منقطة الساحل الإفريقي.
الأحد 2018/07/01
ولد عبد العزيز يؤكد على أهمية الانتصار على الجماعات المسلحة الإرهابية

نواكشوط - انطلقت الأحد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط‎، القمة الـ31 للاتحاد الإفريقي، بمشاركة 22 رئيس دولة.

وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في افتتاح القمة، أهمية أجندة القمة وخاصة محاربة الفساد في أفريقيا وبدء العمل بمنطقة التجارة الحرة الأفريقية.

ودعا ولد عبد العزيز إلى تفعيل الاتفاقيات الأفريقية من أجل تحقيق الاندماج وتحسين الظروف المعيشية للسكان وترشيد موارد القارة.

وأكد على محاربة الإرهاب وأهمية الانتصار على الجماعات المسلحة الإرهابية لضبط الأمن واستتباب الأوضاع في الدول الافريقية.

وحضر في القمة، رؤساء، رواندا، سيراليون، الكونغو، جنوب إفريقيا، السنغال، مدغشقر، زيمبابوي، النيجر، الغابون، غينيا الاستوائية، نيجيريا، غامبيا، تشاد، سواتيني، ناميبيا، السودان، بوركينافاسو، غينيا، مالي، جيبوتي، غانا، وجزر القمر.

فيما مثلت دول أخرى برؤساء حكومات، بينها مصر، الجزائر، الصومال، والكاميرون.

ومثلت دول أخرى في القمة بوزراء خارجية، بينها المغرب وأنغولا. وقالت مصادر صحفية، إن إجراءات أمنية مشددة تم اتخاذها لتأمين ضيوف القمة.

وانتشرت وحدات من الجيش والدرك والشرطة على طول الطريق المؤدي للقصر الذي تعقد فيه القمة، كما شددت الإجراءات الأمنية في محيط الفنادق وإقامات الرؤساء.

Thumbnail

ورفعت أعلام الدول المشاركة في القمة على الشوارع الرئيسية، فيما احتفلت بعض الجاليات الإفريقية المقيمة بنواكشوط، في الشوارع الرئيسة ترحيبا بالوفود المشاركة.

وهذه أول مرة تستضيف فيها موريتانيا قمة الاتحاد الإفريقي.

ومن المقرر أن تناقش قمة نواكشوط ملفات إفريقية عديدة، بينها ملف النزاع في إقليم الصحراء المغربية والوضع الأمني في منقطة الساحل الإفريقي.

وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب و"البوليساريو" إلى نزاع مسلح، استمرحتى 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين من الإقليم.

ولم تحترم الجبهة الانفصالية قرار وقف اطلاق النار على مدى العقدين الماضيين وحاولت مرارا خلق واقع جديد في المنطقة العازلة لكن المغرب تصدى بحزم لتلك الخروقات ضمن أطر المواثيق الدولية.

وتناقش أيضًا انهيار الوضع الأمني في جمهورية إفريقيا الوسطى، وتعثر جهود إعادة الاستقرار إلى القارة السمراء بشكل عام.

ومن بين ملفات القمة كذلك: الهجرة غير الشرعية، والتنسيق في مجال محاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

كما تناقش ملف تمويل الاتحاد الإفريقي من خلال مقترح سيقدم للقمة باقتطاع 0,2 في المائة من العائدات الجمركية لكل دولة إفريقية لتمويل الاتحاد.

وتأسست منظمة الوحدة الإفريقية في 25 مايو 1963 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قبل تغيير اسمها إلى الاتحاد الإفريقي، عام 2001.