محاربة داعش ورقة روسيا لتعزيز نفوذها في آسيا الوسطى

السبت 2015/10/17
دول آسيا الوسطى تحاول الاحتماء بروسيا الصاعدة بقوة أمام النفوذ الأميركي

أستانا (كازاخستان)- تحاول دول آسيا الوسطى الاحتماء بروسيا الصاعدة بقوة أمام توسع النفوذ الأميركي في المنطقة، لدرء مخاطر الإرهاب والتطرف المطل برأسه من حدودها مع أفغانستان.

وتصدر ملف مكافحة الإرهاب والأمن الاقليمي قمة عقدت في مدينة أستانا الكازاخية، الجمعة، بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقادة الجمهوريات السوفييتية السابقة.

وسارع بوتين خلال القمة إلى انتقاد الخطوة الأميركية القاضية بإبقاء جنودها في أفغانستان، معربا عن انزعاجه إزاء دوامة جديدة للعنف في أفغانستان يمكن أن تمتد إلى آسيا الوسطى.

ويؤيد رئيس قرغيزستان ألمظ بيك أتمباييف دون لبس حملة موسكو ضد المتطرفين في سوريا، فيما دعت كازاخستان إلى إنشاء منتدى ضد الإرهاب تتصدره دول تضم عددا كبيرا من المسلمين، بينها روسيا.

لكن قرار دول آسيا الوسطى، حيث الأكثرية من السنة، الوقوف إلى جانب روسيا وضعها على ما يبدو في الجهة الخاطئة من الخلاف الطائفي حول سوريا. وتعجز غالبية جيوش المنطقة عن مواجهة أي امتداد للعنف من جارتهم، حيث يسعى عناصر تنظيم الدولة إلى ترسيخ وجودهم وسط تصعيد جديد من حركة طالبان.

وتوفر روسيا التي تملك قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان المحاذيتين لأفغانستان دعما عسكريا منتظما للمنطقة، حيث عززت من تواجد قواتها في قواعدها الجوية هناك مؤخرا.

ويرى فاسيلي كاشين المحلل في مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات في موسكو أنه لو كانت هذه الدول لا تعاني من شروخ اجتماعية عميقة، لما كان ربما الحديث عن تهديد.

وقال “الواقع هو أنه في حال اندلاع أي أزمة في المنطقة فإنها ستستلزم تدخلا من دول مجاورة أقوى، ولا سيما روسيا”. ولا يرجح المراقبون أن يحصل تنظيم الدولة على دعم واسع بين مسلمي المنطقة تلك رغم الروابط الطائفية.

ومع تكتم سلطات تلك الدول على عدد رعاياهم المنظمين لداعش، تظل إحصائيات مجموعة الأزمات الدولية التي تشير إلى أن بين ألفين و4 آلاف من آسيا الوسطى يقاتلون تحت راية التنظيم، الأقرب للتصديق.

5