"محاربو الجزائر ينشدون تصحيح المسار أمام نيجيريا بتصفيات المونديال

تتواصل رحلة عرب القارة الأفريقية، في منافسات الجولة الثانية للتصفيات المؤهلة إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستقام بروسيا 2018، من خلال لقاءات صعبة وحاسمة لكل من الجزائر والمغرب ومصر.
السبت 2016/11/12
مستعدون للنزال

الجزائر - يسعى جورج ليكنس المدرب الجديد للجزائر لتحقيق بداية أفضل من سلفه ميلوفان رايفاتش عندما يحل فريقه ضيفا على نيجيريا، السبت، في المجموعة الثانية لتصفيات أفريقيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2018.

وعين ليكنس مدربا للمنتخب الأول خلفا للصربي رايفاتش الذي رحل في الشهر الماضي بعد نحو ثلاثة أشهر من توليه المنصب بسبب مشاكل مع اللاعبين بعد التعادل 1-1 مع الكاميرون في الجولة الأولى. وتتصدر نيجيريا المجموعة بثلاث نقاط بعد فوزها 2-1 في زامبيا بينما تملك الجزائر والكاميرون نقطة واحدة لكل منهما، ويتأهل الفائزون بصدارة المجموعات الخمس في التصفيات الأفريقية مباشرة إلى نهائيات 2018 في روسيا.

وقال ليكنس في وقت سابق من الشهر الحالي “الاستعداد لمباراة نيجيريا معقد للغاية بسبب ضيق الوقت وهو ما يجعل الوصول إلى التشكيلة الأساسية ليس بالأمر السهل. درسنا ما حدث في مباراة الكاميرون لتلافي الأخطاء”. وتابع “يجب أن نلعب بشكل جماعي. نيجيريا ستهاجم بقوة في بداية المباراة لذا علينا الحذر. لتحقيق نتيجة جيدة في هذه المباراة يجب علينا الحفاظ على مراكزنا عند التقدم للهجوم”.

وأضاف “يجب أن ننتبه لمشاكل نيجيريا في الدفاع، لتحقيق نتيجة جيدة يجب تسجيل هدف واحد على الأقل، نيجيريا ستهاجم بقوة لذا يجب أن نكون على استعداد للقيام بالهجمات المرتدة سريعا”. وليكنس البالغ عمره 67 عاما ليس غريبا على منتخب الجزائر إذ سبق له تدريبه في 2003.

وقال عيسى ماندي مدافع ريال بيتيس الأسباني “تعثرنا أمام الكاميرون لن يقلل من حظوظنا في التأهل لأن هناك خمس مباريات والبداية هذا السبت أمام نيجيريا”. وأضاف “يجب أن نصب كل تركيزنا في هذا اللقاء المهم وسنرمي بكل ثقلنا لتحقيق نتيجة إيجابية نمحو بها التعادل مع الكاميرون. علينا عدم التفكير في الخروج من التصفيات ويجب أن نكون أكثر إيجابية لنواصل بقية المسيرة”.

وفقا للوائح اللجنة المنظمة للبطولة، فإنه يتأهل إلى المونديال مباشرة أصحاب المراكز الأولى في المجموعات الخمس

غيابات بارزة

وتعاني الجزائر من غياب أكثر من لاعب منهم ثنائي الهجوم رشيد غزال وهلال العربي سوداني ولاعب الوسط رياض بودبوز وخرج سفيان بن دبكة من التشكيلة بسبب عدم حصوله على تأشيرة دخول إلى نيجيريا. وتحوم شكوك أيضا حول مشاركة فوزي غلام الظهير الأيسر لنابولي الإيطالي بسبب تعرضه لإصابة عضلية، لكن ليكنز رفض استبعاده من تشكيلته ليقرر مصيره بعد الوصول إلى نيجيريا.

وقال الألماني غيرنوت رور مدرب نيجيريا إن مواجهة الجزائر هي الأصعب في مسيرته منذ توليه المسؤولية في أغسطس الماضي. وأضاف المدرب البالغ عمره 63 عاما “هذه واحدة من أكبر مبارياتنا لأن الجزائر أحد أفضل المنتخبات في أفريقيا. ستكون مواجهة صعبة لكني أثق في أن لاعبي فريقي سيقدمون كل ما لديهم لتحقيق الفوز”. وقاد رور نيجيريا إلى الفوز على تنزانيا في ختام تصفيات كأس الأمم الأفريقية في سبتمبر الماضي قبل أن يقودها إلى أول فوز في زامبيا في التصفيات الحالية.

أنهى المنتخب المغربي استعداداته المكثفة للمباراة المهمة المرتقبة، السبت، أمام كوت ديفوار، في إطار الجولة الثانية لتصفيات مونديال روسيا. ويخوض لاعبو المغرب، حصة تدريبية أخيرة على ملعب مراكش مسرح المباراة، من أجل إنهاء العقدة الإيفوارية التي استمرت 22 عاما، عجز خلالها الأسود عن هزيمة الفيلة.

إذ يعود آخر انتصار للمغرب على حساب كوت ديفوار إلى شهر نوفمبر 1994، في تصفيات أمم أفريقيا 1996 التي احتضنتها جنوب أفريقيا. وفشل المنتخب المغربي بعدها في إلحاق أي هزيمة بالمنتخب الإيفواري في المباريات الرسمية والودية التي ضمت المنتخبين، وتعادل معها في آخر مباراتين رسميتين بينهما في تصفيات مونديال البرازيل.

ويراهن الأسود هذه المرة على سلاح الجمهور وعامل الأرض لهزيمة كوت ديفوار، إلى جانب اعتزال أهم نجوم الأفيال الذين واكبوا الجيل الذهبي يتقدمهم يايا توريه ودروغبا وغياب المتألق جيرفينهو وبرتران بيلي. ويدخل المغرب اللقاء وفي جعبته نقطة واحدة بعد التعادل أمام الغابون، مقابل 3 نقاط لساحل العاج بعد الفوز على مالي. وفي المجموعة الرابعة، يستضيف منتخب جنوب أفريقيا صاحب المركز الثالث برصيد نقطة واحدة السنغال المتصدر برصيد 3 نقاط، بينما يلعب الرأس الأخضر المتذيل بلا رصيد من النقاط مع بوركينا فاسو الذي يمتلك في رصيده نقطة واحدة.

المنتخب المصري المتصدر برصيد 3 نقاط يخوض مواجهة ثأرية أمام نظيره الغاني الذي يمتلك في رصيده نقطة واحدة في مواجهة قوية ومثيرة من جانب لاعبي الفريقين

مواجهة ثأرية

في المجموعة الخامسة، يخوض المنتخب المصري المتصدر برصيد 3 نقاط مواجهة ثأرية أمام نظيره الغاني الذي يمتلك في رصيده نقطة واحدة في مواجهة قوية ومثيرة من جانب لاعبي الفريقين. وتسعى غانا إلى المشاركة في العرس الكروي للمرة الرابعة على التوالي، أمّا المنتخب المصري فيسعى إلى بلوغ النهائيات للمرة الثالثة بعد عامي 1934 و1990.

ويعاني المنتخب الغاني من إصابة عنصرين أساسيين في صفوفه، وهما المهاجم المخضرم أسامواه جيان، ولاعب الوسط كوادوو أسامواه، في حين يعود إلى صفوفه أندري أيو بعد إصابة أبعدته عن الملاعب حوالي الشهرين في صفوف فريقه وست هام الإنكليزي. وكانت مصر منيت بخسارة قاسية أمام غانا 1-6 في تصفيات كأس العالم 2014.

وترك كل منتخب علامة سوداء لا تنسى لدى الآخر مما جعل مواجهاتهما في أي حدث كروي مليئة بالإثارة والقوة. وانتزع المنتخب المصري كأس الأمم الأفريقية عام 2010 بأنغولا بعدما تغلب على نظيره الغاني بهدف نظيف في المباراة النهائية.

في المقابل، حرم المنتخب الغاني الفراعنة من التأهل لكأس العالم بالبرازيل عام 2014 بعدما فاز عليه 7-3 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بالدور الأخير للتصفيات.

ورغم ذلك تبدو كفة مصر هي الأرجح خلال مواجهاتها الـ22 المباشرة مع غانا قبل لقاء الأحد، حيث حققت عشرة انتصارات مقابل سبع هزائم، فيما تعادلا في خمسة لقاءات.

وخرج كل من هيكتور كوبر، مدرب مصر، وأفرام غرانت، مدرب غانا، بتصريحات تقلل من شأن الجانب الآخر مما أشعل الأجواء قبل المباراة المرتقبة. وقال كوبر “المنتخب الغاني القادم لمواجهتنا ليس هو نفس الفريق الذي حقق الفوز على الفراعنة في تصفيات مونديال البرازيل. إن الإحصائيات الحالية تشير إلى انخفاض مستواه بشدة مؤخرا”.

في المقابل، توعد غرانت خلال تصريحاته للصحافيين على هامش معسكر غانا الحالي بالإمارات بتلقين الفراعنة درسا قاسيا على ملعبهم. وقال غرانت “سنعود من مصر بالنقاط الثلاث وصدارة المجموعة التي نستحقها وسيعلم الفراعنة أن المنتخب الغاني الحالي أقوى من جيل 2014”.

ويستضيف المنتخب الأوغندي الذي يمتلك في رصيده نقطة واحدة نظيره الكونغولي المتذيل بلا رصيد من النقاط. ووفقا للوائح اللجنة المنظمة للبطولة، فإنه يتأهل إلى المونديال الروسي مباشرة أصحاب المراكز الأولى في المجموعات الخمس.

22