محاربو الصحراء يستعدون لمجد جديد في بلاد السامبا

الجمعة 2014/05/30
منتخب الخضر يبحث عن تشريف عربي تاريخي

الجزائر- سافر منتخب الجزائر إلى سويسرا أمس الخميس لخوض مباراتين وديتين أمام أرمينيا ورومانيا ضمن معسكره الخارجي استعدادا للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه.

انطلقت رحلة محاربي الصحراء تحت قيادة المدرب البوسني وحيد خليلوجيتش بـ24 لاعبا اختارهم للسفر إلى سويسرا لمواجهة أرمينيا ورومانيا في 31 مايو و4 يونيو. وينتظر أن يقلص خليلوجيتش تشكيلته إلى 23 لاعبا قبل إرسال القائمة النهائية إلى الاتحاد الدولي ” فيفا ” يوم الاثنين المقبل، بعد أن استبعد عزالدين دوخة حارس اتحاد الحراش من تشكيلته قبل السفر إلى سويسرا وأبقى على سيدريك سي محمد حارس شباب قسنطينة ليكون الحارس الثالث بعد رايس مبولحي حارس تشسكا صوفيا البلغاري ومحمد الأمين زماموش حارس اتحاد العاصمة الجزائري.

وسبق للحارس دوخة المشاركة في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة بجنوب أفريقيا كحارس ثان قبل أن تتراجع أسهمه مؤخرا. وقد يستبعد خليلوجيتش المدافع سعيد بلكلام لاعب واتفورد أو عدلان قديورة لاعب كريستال بالاس نظرا لأنهما لم يلعبا كثيرا خلال الموسم المنقضي في إنكلترا.

وتلعب الجزائر في المجموعة الثامنة التي تضم بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية خلال كأس العالم المقرر أن تنطلق في 12 يونيو، حيث ستكون مباراتها الأولى أمام بلجيكا في 17 يونيو. وطلب خليلوجيتش من الاتحاد الجزائري إقامة مباراة ثالثة مع أي من منتخبات باراغواي وبيرو وبوليفيا وفنزويلا، لتنتقل الجزائر بعد ذلك إلى البرازيل في السابع من يونيو القادم.

ويدخل المنتخب الجزائري بعدة مهارات كلاعب الوسط ياسين براهيمي المعروف بقدرة على المرور من أكثر من لاعب وتفادي العرقلة، لكن مهمته في كأس العالم تتطلب أن يكون الأداء حاسما. وسيخوض اللاعب الجزائري البالغ من العمر 24 عاما كأس العالم للمرة الأولى بعد استدعائه لتشكيلة “محاربي الصحراء” العام الماضي بقرار قانوني من الاتحاد الدولي (الفيفا). ويتعهد براهيمي المولود في فرنسا ببذل أقصى جهد في تشكيلة المدرب وحيد خاليلوجيتش التي ستنافس في النهائيات بالبرازيل الشهر المقبل على لعب مباريات ممتازة.

خليلوجيتش طلب من الاتحاد الجزائري إقامة مباراة مع أي من منتخبات باراغواي وبيرو وبوليفيا وفنزويلا

وقال براهيمي لاعب وسط غرناطة الذي ظهر بمستوى جيد في دوري الدرجة الأولى الأسباني هذا الموسم “المراوغات أمر جيد غير أن المطلوب من اللاعب في منافسات في حجم كأس العالم أن يكون حاسما ويمنح الامتياز لزملائه ويدخل الفرحة في قلوب الملايين”. وتبدو الكلمات غريبة على لاعب لا يمل من خداع المنافسين بطريقة مميزة وقد ساعد فريقه على البقاء في الدرجة الأولى لموسم آخر بعد بداية متعثرة في الدوري. ويؤكد براهيمي ولعه بالمراوغات التي يقول إنه دأب على تعلّمها بمشاهدة مهارات نجوم عالميين.

وقال “أعشق هذا الأمر منذ نعومة أظفاري.. لطالما انبهرت باللاعبين الذين يملكون المهارات الفنية ويتخلصون من منافسيهم بحركة واحدة فقط. قضيت وقتا طويلا وأنا أشاهد تسجيلات للاعبين من أمثال رونالدينيو وزين الدين زيدان وحاولت تقليد حركاتهم في المباريات التي كنا نخوضها مع أصدقاء الحي”. وأضاف براهيمي “إنها مجموعة معقدة تضم منتخبا بلجيكيا ممتازا ومنتخبين اعتادا على العرس العالمي هما روسيا وكوريا الجنوبية”.

أما المهاجم إسلام سليماني فقال إن منتخب بلاده سيسعى للتأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم لكرة القدم لأول مرة في تاريخه، حيث تأهلت الجزائر إلى كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها والثانية على التوالي لكن في المرات الثلاث السابقة ودعت البطولة من الدور الأول. وأضاف محترف سبورتنغ لشبونة البرتغالي خلال معسكر المنتخب الجزائري المحلي في مركز سيدي موسى “سنواجه منتخبات كبيرة في كأس العالم والمهمة لن تكون سهلة. نقطة قوتنا هي كوننا مجموعة واحدة قوية في المنتخب ونريد دخول التاريخ بتجاوز الدور الأول”.

وقال رياض محرز (23 عاما) مهاجم ليستر سيتي الإنكليزي الذي استدعاه المدرب وحيد خليلوجيتش للمرة الأولى لقائمة المنتخب المبدئية لكأس العالم، “الأجواء رائعة ونحن نمثل عائلة واحدة الآن، أعمل بقوة من أجل إقناع المدرب بالذهاب إلى البرازيل”.أما سفيان فيغولي نجم فالنسيا الأسباني فقد قال: “سنفعل كل شيء لإسعاد الجماهير الجزائرية”. وجاءت هذه التصريحات خلال المعسكر الداخلي الذي انطلقوا فيه بالتحضيرات وأثنوا على أجوائه التي اعتبروها مشجعة وطيبة.

وكاد المنتخب الجزائري أن يتخطى الدور الأول في المشاركة الأولى عام 1982 حين تغلب على ألمانيا 2-1 في أول مباراة له في البطولة. لكنه ودع البطولة بعد هزيمته أمام النمسا 2-0 وفوز ألمانيا على النمسا لتتساوى المنتخبات الثلاثة برصيد أربع نقاط ويتم اللجوء إلى فارق الأهداف الذي كان في صالح المنتخبين الأوروبيين بعد أن فشلت المواجهات المباشرة في الحسم.

23