محاضرة في أبوظبي حول جهود الإمارات في حماية اللغة العربية

مجلس محمد خلف في منطقة الكرامة بأبوظبي ينظم محاضرة بعنوان "جهود الإمارات في تعزيز اللغة العربية"، ألقاها بلال البدور رئيس جمعية حماية اللغة العربية.
الأربعاء 2018/03/14
اللغة العربية وآفاق المستقبل

أبوظبي - نظم مجلس محمد خلف في منطقة الكرامة بأبوظبي، مساء الإثنين، محاضرة بعنوان “جهود الإمارات في تعزيز اللغة العربية”، ألقاها بلال البدور رئيس جمعية حماية اللغة العربية، وأدار الحوار فيها الإعلامي حسين العامري، وذلك بالتزامن مع شهر القراءة الوطني.

وشهد المحاضرة كلّ من فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وعيسى المزروعي، نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وعبيد خلفان المزروعي مدير إدارة الفعاليات التراثية باللجنة، وعبدالله بطي القبيسي، مدير إدارة الفعاليات والاتصال في اللجنة، إلى جانب عدد من أهالي المنطقة وروّاد المجلس من المثقفين والكتّاب والشعراء والإعلاميين.

وقال بلال البدور رئيس جمعية حماية اللغة العربية، خلال المحاضرة، إن دولة الإمارات بذلت جهودا ملموسة في حماية اللغة العربية، وما تزال هذه الجهود مستمرة، حيث أن هناك العديد من المبادرات التي تطلق بشكل دوري وكثيف على مستوى الدولة وتستهدف كل الفئات محليّاً وخارجيّاً من أجل دعم وتعزيز البرامج التي تهتم باللغة العربية.

وأكد البدور أن ذلك كان ذلك واضحاً بشكل جليّ من خلال مبادرة “عام 2016.. عام القراءة” التي أطلقها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وجائزة “تحدي القراءة” التي تقام برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وقد شارك فيها العام الماضي نحو 7 ملايين و400 ألف طالب وطالبة من 41 ألف مدرسة شاركت في التحدي في 25 دولة عربية. كما أشار إلى العديد من المبادرات الأخرى لدعم العربية، متطرّقا في حديثه إلى المؤتمر الدولي للغة العربية الذي تستضيفه دبي سنوياً، وجائزة محمد بن راشد للغة العربية.

وأشاد البدور بالدور الذي يقوم به الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودعمه اللا محدود للارتقاء باللغة العربية وإطلاقه للكثير من المبادرات والمشاريع التي تخدمها على نحو تأسيسه لمجمع الشارقة للغة العربية، وكذلك الدعم اللا محدود الذي يوليه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد إمارة أبوظبي، للبرامج الثقافية والفكرية والأدبية وإحيائه للمجالس الشعبية، مشيراً في حديثه إلى أن “مجلس محمد خلف” مثال على أن المجالس الشعبية تساهم وبشكل كبير في استكمال مسيرة الإمارات الرائدة في عقد أهم المجالس الفكرية.

الإمارات تتجه نحو الاهتمام باللغة العربية باعتبارها أهم عنصر من عناصر الحفاظ على الهوية

وأكد أن كل تلك المشاريع تعتبر انتصارا للغة العربية، وسيرا في طريق الارتقاء بها، وأن الإمارات تتجه عبر هذه المشاريع نحو الاهتمام باللغة العربية باعتبارها أهم عنصر من عناصر الحفاظ على الهوية، مشيراً إلى أنه منذ ما يقرب من 20 عاماً تأسست جمعية حماية اللغة العربية كأول جمعية أهلية للغة العربية، وأن الجمعية تسعى إلى التفاعل مع المبادرات الرسمية والمشاريع العلمية ودعم المشاريع الوطنية، حيث أن فكرتها تقوم على العمل المجتمعي، وتعتمد على إشراك الجمهور في العمل من أجل اللغة العربية.

وشّدد البدور أن هناك حاجة متزايدة لمناهج متخصّصة لتعليم اللغة العربية، وأن يكون هناك جوّ عام للتحدث بلغة عربية سليمة في المدرسة وخارجها، وفي الشارع ومجال الأعمال، وضمن اللافتات والإعلانات التجارية، مضيفاً أن تحديات تعليم العربية ليست في اللغة نفسها، ولكن في الإرادة نحو التعلّم والتطوير النابعة من داخل الأفراد، إلى جانب تعليم العربية لأطفالنا منذ الصغر وتربيتهم منذ نعومة أظافرهم على إتقانها وإجادتها.

وبيّن رئيس جمعية حماية اللغة العربية كذلك أن الاندفاع العالمي لتعلّم لغات أجنبية والتوجّه لدورات تدريبية متخصّصة تحسن من مستويات اللغة يجعلنا نغفل الحاجة لإتقان العربية، لافتاً إلى أن عدم ممارسة لغة معينة يهدّد وجودها، لذا فلا بد من ممارسة اللغة العربية بين أجيالنا لإبقائها حية للأجيال القادمة.

وأقيم على هامش المحاضرة، معرض للقراءة نظمته جمعية حماية اللغة العربية في مجلس محمد بن خلف، وذلك بهدف إطلاع جمهور المجلس على أبرز المشاريع التي تنظمها الجمعية، وأبرز الإصدارات الداعمة للغة العربية، بالإضافة إلى مجموعة متنوّعة من الكتب والقصص العربية الموجهة لكافة الفئات العمرية، إلى جانب توزيع كتيبات وإصدارات على الحضور تعزز من مكانة اللغة العربية لدى أفراد المجتمع.

15