محافظو إيران: زيارة ظريف إلى فرنسا سيترتب عليها المزيد من الضغط

الرئيس الإيراني يعرب عن تأييده لخيار الحوار لحل أزمة البرنامج النووي في وقت تواجه حكومته انتقادات على لقاءات قام بها ظريف على هامش قمة مجموعة السبع.
الثلاثاء 2019/08/27
روحاني: علينا بذل الجهود وعدم تفويت الفرصة

طهران - عبر الرئيس الإيراني حسن روحاني، الاثنين، عن تأييده لخيار الحوار لحل الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني في مواجهة الانتقادات من تيار المتشددين لوزير الخارجية محمد جواد ظريف غداة وصوله المفاجئ إلى قمة مجموعة الدول السبع في بياريتس بجنوب غرب فرنسا.

وقال روحاني في خطاب بثه مباشرة التلفزيون الرسمي “أعتقد بضرورة استخدام أي أداة ممكنة من أجل تنمية وتقدم البلاد”.

وأضاف، بحسب ما نقلت وكالة أنباء فارس على موقعها الإلكتروني، “لو أنني أعلم بأن مشكلة البلاد ستحلّ لو التقيت شخصا ما فلن أمتنع عن ذلك”.

وتابع “لإن الأساس هو مصالح البلاد” وذلك وسط تصفيق من الحضور الذين تجمعوا للمشاركة في فعالية لتقديم منجزات الحكومة في المناطق الريفية.

وجاءت تصريحات روحاني في وقت تواجه حكومته انتقادات على خلفية زيارة ظريف إلى منتجع بياريتس الساحلي الفرنسي، الأحد، حيث عقد لقاءات على هامش قمة مجموعة السبع.

وجاءت زيارة ظريف تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يقود جهودا لخفض التصعيد بين إيران وعدوتها اللدودة الولايات المتحدة.

ويرزح اقتصاد إيران تحت عقوبات أميركية فرضت منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي التاريخي الموقع عام 2015 بين الجمهورية الإسلامية والقوى العظمى.وانتقدت صحيفة كيهان المحافظة بشدة زيارة ظريف في مقالة وصفت الزيارة بـ”غير اللائقة”.

وقالت كيهان إن حقيقة أن زيارة الوزير كانت الثانية له إلى فرنسا في غضون أيام توجه “رسالة ضعف ويأس”. وأضافت “هذه الإجراءات غير اللائقة تتخذ مع وهم بالانفتاح لكن الأثر الوحيد الذي سيترتب عليها هو المزيد من الإساءة والضغط”.

وتفاقم التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشكل هدد بالخروج عن السيطرة في الأسابيع الماضية، في أعقاب تعرض سفن لهجمات غامضة وإسقاط طائرات مسيرة واحتجاز ناقلات.

وقال روحاني إن حكومته على استعداد لاستخدام “يدي” القوة والدبلوماسية. وأوضح “إلى جانب الصمود والمقاومة نتفاوض أيضا من أجل حل وتسوية قضايانا، فحينما يقومون باحتجاز ناقلتنا، نتفاوض ونوقف ناقلتهم (بصورة قانونية) في الوقت ذاته” في إشارة إلى ناقلة نفط إيرانية تم احتجازها قبالة جبل طارق وأفرج عنها في ما بعد، فيما لا تزال إيران تحتجز سفينة ترفع العلم البريطاني في الخليج.

وأضاف أن “يد القوة ويد الدبلوماسية يجب أن تكونا إلى جانب بعضهما بعضا” مضيفا “مخطئ من يتصور بأن يدا واحدة كافية إذ ينبغي أن نستخدم قدرتنا العسكرية والثقافية والاقتصادية وكذلك قدرتنا السياسية والدبلوماسية والتفاوضية”.

وتابع “نعتقد بأنه علينا بذل الجهود وعدم تفويت الفرصة حتى لو كانت نسبة نجاحها 10 أو 20 بالمئة”.

5