محافظ عدن يعد بحسم معركة الاستقرار بعد نجاته من محاولة اغتيال

كثرة التحديات الأمنية في عدن التي تتخذ عاصمة مؤقتة لليمن لا تثني السلطات الشرعية المدعومة بقوة من بلدان التحالف العربي عن مواصلة خوض معركة بسط الاستقرار وإعادة تركيز سلطات الدولة وفرض هيبتها جنبا إلى جنب لمواصلة جهود تحرير باقي مناطق البلاد من قوى الانقلاب.
الأربعاء 2016/01/06
ضربات تقوي عدن بدل قتلها

عدن (اليمن) - نجا أمس ثلاثة مسؤولين كبار في جنوب اليمن بينهم محافظ عدن المعيّن حديثا، من محاولة اغتيال بهجوم على قافلتهم نفّذه انتحاري بسيارة مفخّخة أعقبه تبادل لإطلاق النار أسفر عن مقتل ثلاثة من حراسهم. وبحسب متابعين للشأن اليمني، فإن الغاية من استهداف كوادر الدولة اليمنية قطع مسار إعادة بسط نفوذ الدولة اليمنية الجاري بمساعدة دول التحالف العربي، انطلاقا من مدينة عدن التي تتخذ عاصمة مؤقتة للبلاد، وذلك بالتوازي مع مسار تحرير باقي مناطق اليمن واستعادتها من أيدي قوى الانقلاب.

ويرى هؤلاء أن خلف ذلك الاستهداف “التقاء مصالح غريبا”، بين متشدّدي تنظيمي القاعدة وداعش والقوى الانقلابية ممثلة بالحوثيين وأتباع الرئيس علي عبدالله صالح، غير مستبعدين نجاح الأخير في اختراق صفوف التنظيمين، وتوظيفهما في ضرب الاستقرار النسبي المتحقّق في عدن.

وقال نزار أنور المتحدث باسم الحكومة اليمنية، أمس، إن انتحاريا فجّر سيارة كان يقودها بينما كانت قافلة محافظي عدن ولحج ومدير الأمن في عدن تمر بمنطقة إِنماء.

وقالت مصادر أمنية إن ثلاثة جنود قتلوا في تبادل إطلاق النار الذي أعقب الهجوم قبل أن ينسحب المهاجمون إلى الصحراء المحيطة.

وتم تعيين عيدروس الزبيدي القادم من خلفية عسكرية محافظا لعدن بعد مقتل سلفه جعفر سعد في هجوم بسيارة ملغومة في السادس من ديسمبر الماضي وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه.

وتعليقا على محاولة الاغتيال قال محافظ عدن عيدروس الزبيدي، إن هذه العملية لن تكون الأولی ولن تكون الأخيرة.

وأضاف في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، نحن ندرك أن مسلسل العنف سيستمر، طالما نحن نسير علی الطريق السليم لاستعادة مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن “الإرهاب لا يروقه أن يهنأ الناس بحياة مستقرة”، مضيفا قوله “نحن لا نخاف الموت طالما ذلك سيعود علی أهلنا بالسلم والأمان في العاصمة المؤقتة عدن”.

كما حرص على طمأنة اليمنيين بـ”أن الوضع في عدن تحت السيطرة وأننا نلاحق هذه العناصر حتى أوكارها وهي وإن ترد بهذا الأسلوب الجبان لأنها اليوم باتت في الموقع الضعيف”. وقال إن “زارعي الموت لن يقفوا أمامنا لمنعنا من تثبيت الأمن والاستقرار، مهما كان الثمن. أيام قلائل وتحسم المعركة لصالح عدن ولصالح الأمن والاستقرار”.

واستطاعت السلطات الشرعية اليمنية بمساعدة دول التحالف العربي تحقيق تقدّم ملحوظ باتجاه تطبيع الحياة وإعادة الخدمات الأساسية إلى عدن رغم كثرة التحديات الأمنية.

وتمكنت تلك السلطات قبل يومين من حسم معركة ضدّ مسلحين رفضوا تسليم ميناء الحاويات بعدن للقوات النظامية. وفي مسعى لتثبيت الأمن، أعلنت اللجنة الأمنية العليا بعدن البدء في سريان حظر للتجوال بالمدينة من الثامنة مساء وحتى الخامسة فجرا في إطار تنفيذ خطة أمنية تهدف إلى نزع السلاح من يد الأفراد والجماعات غير النظامية.

3