محاكمات وإيقافات لتضييق الخناق على المعارضة الروسية

الأربعاء 2017/06/14
حزم في مواجهات الأصوات المعارضة

موسكو - مثل مناصرو المعارض الروسي أليكسي نافالني، الذي حكم عليه بالسجن 30 يوما، الثلاثاء أمام القضاء غداة يوم تظاهرات في مختلف أنحاء البلاد ضد الرئيس فلاديمير بوتين اعتبرتها الرئاسة “خطرة” وأوقف أثرها أكثر من 15000 شخص.

وأوقفت الشرطة عددا أكبر من الأشخاص (1500) كما فعلت خلال أول احتجاج كبير في مارس الماضي حين أوقفت ألف شخص.

ويرى محللون أنه من المبكر جدا النظر إلى هذه التظاهرات على أنها تشكل حركة معارضة مترسخة ودائمة في وقت تقاطعها الغالبية الساحقة من الروس التي تعتبر فلاديمير بوتين ضامن الاستقرار في البلاد.

واعتبر الكرملين الثلاثاء تنظيم “تظاهرات استفزاز” من “مجموعة مستفزين” أمرا “خطرا”. وقال المتحدث باسم الكرملين “نعم خطرة على الناس المحيطين”.

وأوقف نافالني عند خروجه من مبناه في موسكو وحكم عليه بعقوبة إدارية وهي السجن 30 يوما.

وكان المدون المناهض للفساد الذي يطمح إلى تحدي بوتين في الانتخابات الرئاسية المقبلة في مارس، دعا إلى التجمع في شارع تفيرسكايا، الأشهر في موسكو والذي ينتهي أمام الكرملين. وردت قوات الأمن بحزم وفرّقت المتظاهرين بالهراوات.

وبحسب منظمة “أو في دي-إنفو” المتخصصة فإن الشرطة أوقفت أكثر من 1500 شخص في مختلف أنحاء البلاد بينهم 866 متظاهرا على الأقل في موسكو و600 في سان بطرسبرغ (شمال غرب) بحسب الأرقام التي تم تحديثها صباح الثلاثاء.

وبدأت محاكمات المتظاهرين الثلاثاء ويواجهون عقوبات تصل إلى السجن 15 يوما ويمكن أن تزيد في حال أدينوا بتهمة ارتكاب أعمال عنف ضد قوات الأمن.

ويخضع أحد المتظاهرين لتحقيق قضائي لأنه أصاب عنصرا من القوات الأمنية بالغاز المسيل للدموع، كما أعلنت لجنة التحقيق.

وبعد تظاهرات بحجم لم يكن متوقعا في 26 مارس، شكلت هذه التعبئة الجديدة تحديّا مباشرا للرئيس بوتين قبل تسعة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يمكن أن يترشح فيها لولاية رابعة، وتأتي فيما سيعقد الرئيس الروسي الخميس برنامجه السنوي للرد على أسئلة الروس.

وأعطت بلدية موسكو موافقتها على تجمع في شمال شرق العاصمة، لكن نافالني قرر نقله إلى وسط المدينة قائلا إن السلطات أحبطت جهود المنظمين للحصول على منصة ومعدات صوت في المكان. وانتقد البعض الثلاثاء نافالني على اختياره المواجهة.

وقال المحلل السياسي دميتري أورلوف المقرب من السلطة إن نافالني “همش عددا من أنصاره الذين باتوا يعتبرونه مستفزا (..) ويرفضون اتباعه في المستقبل”.

ويرى المحلل السياسي غليب بافلوفسكي، الذي كان مستشارا سابقا للرئيس، “إن نافالني يسعى للوصول إلى درجة عالية من النزاع السياسي يصبح معها القبول بترشحه أقل ضررا للسلطات”، لكنه أشار أن العدد الذي نزل إلى الشارع “ليس كافيا حاليا”.

ورغم أنه حصلت توقيفات أكثر الاثنين مقارنة مع 26 مارس إلا أنه من الصعب تحديد عدد الأشخاص الذين لبوا دعوة نافالني.

وفي المقابل فإن حضور العديد من الطلبة الذين لم يعرفوا رئيسا في حياتهم غير فلاديمير بوتين، يتأكد. ويبدو أن العقوبات التي فرضت عليهم بعد تحرك 26 مارس لم تثنهم عن المشاركة.

واعتبرت المحللة السياسية إيكاترينا شولمان “أنهم اختاروا نافالني لأنه أصغر القادة السياسيين”.

5