محاكمة أبناء القذافي اختبار لنزاهة القضاء الليبي

الاثنين 2014/04/14
هل يلقى أبناء القذافي محاكمة عادلة في ليبيا

طرابلس - قررت محكمة ليبية تأجيل محاكمة عدد من مسؤولي النظام الليبي السابق بتهمة المشاركة في قمع الانتفاضة التي اطاحت بنظام العقيد معمر القذافي إلى 27 أبريل الجاري .

وذكرت وكالة الانباء الليبية الاثنين أن استئناف طرابلس " دائرة الجنايات " بدأت اليوم جلسة علنية عقدتها بحضور 23 متهما بصفاتهم المدنية والعسكرية.

وبدأت محاكمة الساعدي القذافي وسيف الإسلام القذافي ومسؤولين سابقين في نظامه الإثنين في العاصمة طرابلس في اختبار كبير لتحول البلاد إلى الديمقراطية بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت به.

وقال مراسل لرويترز إن الساعدي وسيف الإسلام القذافي لم يمثلا أمام المحكمة التي انعقدت بسجن الهضبة في طرابلس ولكن عبد الله السنوسي رئيس جهاز المخابرات في عهد القذافي كان بين مسؤولين آخرين حاضرين في قفص الاتهام.

وقال الصديق السور رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام الليبي إن الساعدي لن يمثل أمام المحكمة اليوم لأن التحقيقات مازالت جارية لكن الاجراءات مستمرة ضد الآخرين.

وأضاف أن السلطات ستتخذ قرارا بشأن جعل محاكمة سيف الإسلام علنية أم مغلقة.

وكان من المتوقع أن يظهر سيف الاسلام الذي تحتجزه ميليشيات سابقة في غرب ليبيا أمام المحكمة من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة.

وعززت الإجراءات الأمنية حول سجن الهضبة حيث تجرى المحاكمة، ويواجه الساعدي وسيف الإسلام القذافي وأكثر من 30 مسؤولا سابقا في نظامه اتهامات بالفساد وارتكاب جرائم حرب.

وقال مراسل لرويترز إن قفص الاتهام ضم إلى جانب السنوسي رئيس وزراء القذافي السابق البغدادي المحمودي ووزير الخارجية السابق عبد العاطي العبيدي، كما كان حاضرا في المحكمة بوزيد دوردة رئيس المخابرات الخارجية السابق الذي حضر جلسات سابقة.

وتعيش ليبيا فترة ما بعد القذافي في ظل حكومة مؤقتة ضعيفة وقلاقل متزايدة مع رفض المقاتلين السابقين إلقاء سلاحهم ووقف محتجين لمسلحين صادرات نفط مهمة للبلاد.

وتواجه الديمقراطية الناشئة في ليبيا صعوبة في اقامة المؤسسات الأساسية وبسط سيادة القانون لأن القذافي لم يخلف سوى شكل خارجي فقط من الحكومة بعد تركيز كل السلطات في يده طوال حكمه الممتد لأربعة عقود.

وبدأت المحاكمة بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء المؤقت عبد الله الثني استقالته عقب هجوم على عائلته وعقب الإطاحة برئيس الوزراء السابق قبل شهر واحد فقط.

وتشعر المحكمة الجنائية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان الأخرى بقلق بشأن نزاهة نظام العدالة الليبي على الرغم من أن الحكومة حصلت العام الماضي على حق محاكمة السنوسي رئيس جهاز المخابرات السابق في ليبيا بدلا من المحكمة الجنائية الدولية.

وتحتجز ميليشيا قوية في الزنتان بغرب ليبيا سيف الإسلام الذي كان ينظر إليه منذ فترة طويلة على أنه سيخلف القذافي وترفض تسليمه للحكومة المركزية لاعتقادها بأنها لا تستطيع توفير محاكمة آمنة له.

وأصر وزير العدل الليبي صلاح المرغني على علانية المحاكمة لضمان نزاهة العملية وأنها ليست محاكمة هزلية.

1