محاكمة أكاديميين أتراك بتهمة "الدعاية الإرهابية"

السبت 2016/04/23
أردوغان يستغل القانون لتصفية معارضيه

أنقرة – بدأت، الجمعة، في إسطنبول محاكمة أربعة أساتذة جامعيين أتراك بتهمة القيام بـ”دعاية إرهابية” بسبب اعتراضهم على انتهاك نظام الرئيس رجب طيب أردوغان للحريات، وذلك في وقت يحاكم فيه أيضا كل من رئيس ومدير تحرير صحيفة “جمهورييت” المعارضة.

وتمت ملاحقة الأساتذة الأربعة بعدما قرأوا علنا ووقعوا على “عريضة من أجل السلام” تندد “بمجازر” ارتكبتها قوى الأمن التركية خلال عملياتها في المدن التركية التي فرضت عليها حظر تجول بهدف مطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني.

وتعتقل السلطات منذ الشهر الماضي الأساتذة في جامعة بوازجي، وهم يواجهون عقوبة قد تصل إلى السجن سبع سنوات ونصف السنة.

وفي موازاة ذلك، تواصلت محاكمة رئيس تحرير صحيفة “جمهورييت” المعارضة جان دوندر ومدير مكتبها في أنقرة ارديم غول، المتهمين بالتجسس، وذلك في جلسات مغلقة قبل محاكمة الأساتذة الجامعيين.

وافتتحت الجلسة الثالثة لمحاكمة الصحافيين، صباح الجمعة، في قصر العدل بإسطنبول الذي أحيط بحواجز أمنية ونشرت في محيطه العشرات من عناصر شرطة مكافحة الشغب وشاحنتان مصفحتان مزودتان بمدفعين للمياه.

وتجمع أمام المبنى نحو 500 شخص، بينهم الكثير من الجامعيين، دعما للمتهمين في المحاكمتين، على ما نقلت تقارير إخبارية، مرددين هتافات كـ”الحرية لأقلامنا” و”كل الفخر بجامعيينا”.

وفي يناير الماضي، وقع أكثر من 1200 مفكر وأستاذ جامعي تركي وأجنبي هذه العريضة، ما أثار غضب الرئيس رجب طيب أردوغان، متوعدا الموقعين بدفع “ثمن خيانتهم”.

من جهته، أدان رئيس الوزراء أحمد داودأوغلو “تحالف الشر” المؤلف بحسب رأيه، من وسائل إعلام وأكاديميين وسياسيين “يؤيدون الهجمات على تركيا”.

ولاحقا، رفعت دعاوى في مختلف أنحاء تركيا وأوقف نحو 20 أستاذا جامعيا، ما زاد من حدة الانتقادات حول النزعة التسلطية لدى أردوغان.

ومنذ أشهر، يعيش جنوب شرق البلاد على وقع معارك دامية يومية بين الأمن والمتمردين. وقتل أكثر من 350 جنديا وشرطيا في المواجهات، بحسب السلطات التي أعلنت كذلك مقتل أكثر من 5000 عنصر من حزب العمال الكردستاني.

5