محاكمة أكاديميين في تركيا بتهم تتعلق بـ"الإرهاب"

الجمعة 2016/04/22
أردوغان يخشى حَمَلة الأقلام

اسطنبول- تنطلق الجمعة في اسطنبول وسط اجواء توتر محاكمة اربعة اكاديميين اتراك بتهمة القيام "بدعاية ارهابية" بسبب توقيعهم على عريضة تندد بعنف الجيش في عملياته ضد المتمردين الاكراد.

وتعتقل السلطات منذ الشهر الماضي الاستاذة في جامعة بوازيجي اسراء مونغر واستاذ الفنون الجميلة مظفر كايا والاستاذ في جامعة "نيشانتاشي" والاستاذة في جامعة "يني يوزييل" حتى فبراير ميرال جامجه، الذين يواجهون عقوبة سجن قد تصل الى سبع سنوات ونصف.

واتهم الاساتذة الاربعة بالقيام بالدعاية بعد ان قروا علنا "عريضة من اجل السلام" تندد "بمجازر" قوى الامن التركية في عملياتها ضد عناصر حزب العمال الكردستاني في عدد من المدن الخاضعة لمنع تجول. ومن المقرر تنظيم تظاهرات دعم امام قصر العدل باسطنبول قبل بدء المحاكمة.

وفي يناير وقع اكثر من 1200 مثقف تركي واجنبي هذه العريضة، ما اثار غضب الرئيس الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان، متوعدا الموقعين بتسديد "ثمن خيانتهم".

ولاحقا رفعت دعاوى في مختلف انحاء تركيا واوقف حوالي 20 استاذا جامعيا، ما اعاد زخم الانتقادات بشأن توجه اردوغان السلطوي.

وكان القضاء قد أمر الشهر الماضي بتوقيف 3 أكاديميين متهمين بنشر "الدعاية الإرهابية" بعد توقيعهم عريضة تندد بعنف الجيش في عملياته ضد المتمردين الأكراد. وبناء على طلب المدعي العام، أمرت محكمة في إسطنبول بسجن المتهمين.

كما تم وضع كريس ستيفينسون، وهو أستاذ بريطاني من جامعة أخرى في إسطنبول، قيد التوقيف للتهمة نفسها، بعد قيامه بتوزيع منشورات تدعو إلى الاحتفال برأس السنة الكردية الجديدة في 21 مارس.

ومنذ اشهر يعيش جنوب شرق البلاد حيث الاكثرية من الاكراد على وتيرة المعارك الدامية اليومية بين الامن التركي وعناصر التمرد.

كما اقترح اردوغان في مطلع الشهر، سحب الجنسية التركية من كل من يعتبر "متواطئا" مع حزب العمال الكردستاني من محامين ومثقفين وصحافيين ونواب.

وفي موازاة ذلك، تتواصل محاكمة كاتبين اثنين في صحيفة "جمهورييت" اليومية المعارضة في جلسات مغلقة، وتفتتح الجلسة الثالثة صباح الجمعة.

واتهم رئيس تحرير الصحيفة جان دوندار ومدير مكتبها في انقرة ارديم غول بالتجسس وكشف اسرار دولة ومحاولة الانقلاب، ما قد يلحق بهما عقوبة سجن تصل الى المؤبد.

ودعا اردوغان الى توسيع نطاق تعريف الجرائم الارهابية لتشمل "الشركاء" من رجال السياسة والمفكرين والصحافيين. وكرر ان "الارهابيين ليسوا فقط من يشهرون الاسلحة بل ايضا من يحملون قلما".

وصعدت تركيا هجومها ضد المتمردين الاكراد في جنوب شرق البلاد التي شهدت اشهرا من الاشتباكات، كما فرضت السلطات التركية حظر التجول على مدار الساعة على العديد من بلدات المنطقة عقب انهيار الهدنة الهشة العام الماضي.

وفي جانب آخر، اوقف سبعة اشخاص بينهم مدير شركة بناء كبرى بتهمة تمويل او الانتماء الى شبكة الداعية فتح الله غولن، الحليف السابق الذي بات عدوا لاردوغان.

واتهم خالد دومانكايا العضو في مجلس ادارة شركة دومانكايا للانشاءات "بتمويل منظمة ارهابية". واوقف دومانكايا من ضمن حوالي 100 شخص اوقفوا مطلع الاسبوع في حملة مداهمات نفذتها الوحدة المالية في جهاز الامن في اسطنبول. ومن بين هؤلاء ابقي سبعة قيد التوقيف وافرج عن 37 برقابة قضائية واطلق سراح الاخرين.

وغولن حليف اردوغان السابق الذي يدير من الولايات المتحدة شبكة من المدارس والمنظمات غير الحكومية والشركات تحت اسم "خدمة"، اصبح الخصم الاول للرئيس التركي منذ فضيحة فساد كشفت في اواخر عام 2013. ومذاك، يتهم اردوغان غولن بانشاء "دولة موازية" للاطاحة به، وهو ما ينفيه انصار الداعية.

وكثفت السلطات التركية منذ سنتين عمليات "التطهير" خصوصا في صفوف الشرطة والقضاء، في وقت تتواصل فيه الملاحقات في حق مقربين من غولن والاجراءات ضد مصالحه المالية.

وفي تحقيق منفصل اوقف 20 شخصا على الاقل الجمعة بينهم محامون ورجال اعمال للاشتباه في تمويلهم شبكة غولن، على ما نقلت الاناضول.

1