محاكمة ألماني بتهمة الانتماء لـتنظيم داعش

الاثنين 2015/08/10
أيوب بـ. يستبدل لحيته الداعشية بسيارة رياضية

سيله (ألمانيا)- يستجوب الادعاء العام الألماني الاثنين أحد المتهمين الاثنين في قضية العائدين من صفوف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، والتي تنظرها محكمة مدينة سيله الألمانية.

ويواجه المتهمان المنحدران من مدينة فولفسبورغ الألمانية اتهامات بالانضمام إلى داعش في سوريا والعراق عام 2014.

وبحسب مصادر إعلامية فقد شارك المتهم أيوب بـ. في أعمال قتالية مع داعش، وتدور شبهات حول قيام المتهم الثاني إبراهيم هـ. بـ. بالتخطيط لشن هجوم انتحاري في بغداد.

ويتهم المدعي العام الاتحادي الجهاديين العائدين من القتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، أيوب ب. وإبراهيم هـ. بـ. بالانتماء لمنظمة إرهابية.

كما يُتهم أيوب بـ. البالغ من العمر 26 عاما بالإضافة إلى ذلك بالتحضير لعمل خطير يهدد أمن الدولة، لأنه شارك في تدريبات عسكرية واستخدام السلاح، بحسب لائحة الاتهام.

أما المتهم الثاني إبراهيم هـ. بـ. والبالغ من العمر 27 عاما، وحسب التحقيقات، فقد كان على وشك تنفيذ عملية انتحارية في بغداد، لكن المحاكمة تتركز بشكل أساسي على قضية أيوب بـ.

وكان أيوب قد قدم وعلى مدى ثلاث ساعات متواصلة خلال التحقيقات، اعترافات كاملة أمام محكمة مدينة سيله بشمال ألمانيا.

وبشرح مفصل وضح المتهم، وهو شاب ألماني من أصول تونسية، في اليوم الثاني من المحاكمة كيف وقع الكثير من شباب مدينة فولفسبورغ الذين تم تسميتهم لاحقا بخلية فولفسبورغ، في شرك التنظيم.

وحسب التقارير، تبدأ عملية تطرف الشباب في لقاءات الصلاة، وحسب قول أيوب، فإن خطيبا يتمتع بكاريزما كبيرة يحمّس الشباب للالتحاق "بالدولة الإسلامية العادلة" والمخصصة فقط للمسلمين، على حد تعبيره.

وبهذه الطريقة أطلق الخطيب دعوة لسفر الشباب إلى سوريا، كما يقول أيوب في اعترافاته أمام المحكمة. وكان لسفر بعض الشباب من مجموعة فولفسبورغ إلى سوريا تأثيرا كبيرا دفع آخرين في المجموعة للالتحاق بهم.

وقال أيوب في اعترافاته “إن البعض كان يبرر سفره بأنه يريد أن يشارك في "الحرب المقدسة"، فيما برر آخرون سفرهم بـ"ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية".

ويضيف أن واحدا تلو الآخر سافروا أو فكروا في السفر وفي ظل هذه الأجواء المؤثرة قرر هو أيضا السفر. لكن الشباب كانوا على علم بأن الأجهزة الأمنية الألمانية تراقب تحركاتهم وأن ذويهم قلقون للغاية، لهذا، كما يقول أيوب في اعترافاته، تم التحضير للسفر بسرية تامة.

وقد برر أيوب يبرر سفره إلى سوريا والالتحاق بتنظيم داعش برغبته في دراسة علوم الإسلام، حيث قال "إنهم كانوا يقولونا لنا سترون أضواء تركيا من داخل سوريا، ويمكنكم العودة في أي وقت". وأضاف "أن دعاة التنظيم لم يقولوا لنا شيئا عن قطع الرؤوس وجعل الناس القادمين عبيدا أو أن المسلمين يقتلون بعضهم بعضا".

وذكر أن زيادة وتيرة التطرف في فولفسبورغ في مسجد تونسي، والذي يحتل فيه والده مقعدا في هيئته الإدارية كان واضحا وملفتا، مشيرا إلى أن الخطيب المتحمس وآخرين من الذين يمثلون إسلاما متطرفا منعوا من دخول المسجد.

مضيفا أن والده حذره من مخالطة هؤلاء الرجال، حيث تحدث بكل وضوح عن الإرهابيين، لكن الخطيب كان أكد له بأن هؤلاء كبار السن لم يفهموا الإسلام بعد.

وعلى إثر ذلك بدأت المجموعة المتطرفة من الشباب باللقاء في مسجد تركي، حيث كان الأتراك لا يفهمون أحاديثهم التي كانت تجري باللغة العربية.

ويصف المراقبون داخل المحكمة أيوب بأنه شاب نحيف متوسط القامة واجه الصعوبات في صباه، حيث تعثر في المدرسة وتورط في مشاكل المخدرات حتى أصبح محاربا في ساحات القتال مع داعش لينتهي به الأمر في سجن ألماني، لكن اعترافاته كانت مفصلة بشكل كبير، وكان أيوب يضحك أحيانا أثناء سرده الأحداث ويدفع الحاضرين في قاعة المحكمة إلى الابتسامة.

وبكلمات تبرر رفض أيوب ارتداء السروال الداعشي قال "لن ألبس سروال علاء الدين، ولدي ملابس على الموضة"، كما قام بطرح أسئلة تتعلق بإيديولوجية داعش “لماذا يعتبر شراء سيارة بالقرض حراما؟”، “ولكن كيف يمكن لي أن أشتري سيارة أودي؟”.

وعند زيارته لخطيبته تصرف أيوب كرجل علماني، كما وضح ذلك أمام المحكمة. فقد حلق لحيته الإسلامية ووجد سيارة كابريو ليقودها “كانت سيارة بيضاء بمقاعد جلدية سوداء”، كما يقول.

1