محاكمة أمنيين في البحرين بتهمة تعذيب سجناء

الأحد 2015/05/31
المتهمون يواجهون السجن بين سنة وخمس سنوات بتهمة تعذيب مساجين

المنامة- حكمت المحكمة الجنائية البحرينية الأحد على ستة رجال امن من منتسبي اجهزة وزارة الداخلية بينهم ثلاثة ضباط، بالسجن بين سنة وخمس سنوات بتهمة تعذيب سجناء والتسبب بوفاة أحدهم، بحسبما افاد مصدر قضائي.

وقال المصدر ان النيابة العامة البحرينية وجهت للمتهمين تهمة قيامهم في نوفمبر 2014 "بالحاق ألم ومعاناة شديدة جسديا عمدا بأشخاص يحتجزونهم وتحت سيطرتهم بغرض الحصول منهم على اعترافات ومعلومات، ومعاقبتهم على عمل يشتبه في ارتكابهم له". كما تشمل التهمة تهديد السجناء "بممارسة هذه الأفعال مع غيرهم".

وبحسب المصدر، فان المتهمين ادينوا بقيامهم باستدعاء ثلاثة سجناء في سجن جو المركزي و"جعلوهم تحت سيطرتهم باحدى الغرف وانهالوا عليهم بالضرب المفرط بالأيدي والأقدام وأدوات أخرى على رؤوسهم وأماكن أخرى متعددة بأجسامهم".

واضاف، "تم استدعاء شقيق أحد السجناء وعرضوه للتعذيب، وذلك للاعتراف وتقديم معلومات عن واقعة ضبط مواد مخدرة وهواتف نقالة داخل المحبس". وتسببت الاصابات التي اصيب بها احد السجناء بوفاته بحسب المصدر. وليس للسجناء الذين تعرضوا للتعذيب علاقة بحركة الاحتجاجات التي يقودها الشيعة في البلاد منذ 2011.

وسبق ان تعرضت البحرين لانتقادات واتهامات من قبل منظمات حقوقية بممارسة التعذيب تحت الاعتقال.

يُشار إلى أن السجين حسن الشيخ قُتِل تحت التعذيب في 6 نوفمبر من العام الماضي، حيث أُخذ للتحقيق وهو في السجن في قضية تهريب مخدرات مع ثلاثة من زملائه، وقد تعرض للتعذيب لانتزاع اعترافات منه.

يذكر أن القائم بأعمال رئيس وحدة التحقيق الخاصة إبراهيم الكواري قد صرح في فبراير الماضي أن الوحدة انتهت من تحقيقاتها الموسعة في واقعة وفاة أحد النزلاء في إدارة الإصلاح والتأهيل، وقررت إحالة ستة أفراد (ثلاثة منهم محبوسين) من منتسبي وزارة الداخلية إلى المحكمة، حيث واصلت الوحدة تحقيقاتها بشكل مكثف وموسع منذ تاريخ وقوع الجريمة إلى أن انتهت تلك التحقيقات.

واستمعت المحكمة إلى 13 شاهداً من منتسبي وزارة الداخلية ونزلاء في إدارة الإصلاح والتأهيل وستة متهمين موجهةً إليهم تهماً متفاوتة بتفاوت مراكزهم القانونية في الواقعة والجرم المقترف لكل منهم، وقررت الوحدة حينها إحالة عدد من منتسبي الوزارة إلى إدارة الشؤون القانونية - المحاكم العسكرية بوزارة الداخلية بشأن ما أثير في التحقيقات من مخالفات نظامية منسوبة لهم تشكل مخالفة لأحكام القوانين واللوائح الوزارية وذلك لاتخاذ اللازم حيالها.

وذكر الكواري بأن وحدة التحقيق الخاصة سلكت في التحقيقات كافة الإجراءات المنصوص عليها وفقاً لبروتوكول اسطنبول الخاص بمناهضة التعذيب ومن بين الإجراءات عرض الضحايا على الطب الشرعي والطب النفسي الخاصين بالوحدة، حيث خلص تقرير الطب الشرعي بشأن المتوفى أن الوفاة نجمت من جرّاء الإصابات الرضية الموصوفة بالجثة بما أحدثته من كسور بالضلوع وأنزفة وصدمة وإن الإصابات تحدث من مثل تلك الأدوات المستخدمة في الاعتداء.

كما أثبت التقرير أن الإصابات التي لحقت بالضحايا من المجني عليهم هي إصابات رضية واحتكاكية وتحدث من تلك الأدوات المستخدمة، بينما انتهى تقرير الطب النفسي إلى أن الضحايا يعانون من اضطرابات نفسية نتيجةً لما تعرضوا له من اعتداءات جرّاء الواقعة، وأوصى بمتابعة العلاج النفسي وصرف الأدوية المناسبة.

وقد أسندت وحدة التحقيق الخاصة من خلال ما أسفرت عنه التحقيقات تهمة التعذيب الذي أدى إلى وفاة النزيل وإصابة المجني عليهم الباقين إلى كل من ضابط برتبة ملازم أول وشرطي برتبة نائب عريف من إدارة مكافحة المخدرات ومحاضر التعافي من الإدمان وضابط برتبة ملازم من إدارة الإصلاح والتأهيل بأن ألحقوا عمداً ألماً ومعاناة شديدة جسدياً ومعنوياً بأشخاص يحتجزونهم وتحت سيطرتهم بغرض الحصول منهم على اعترافات ومعلومات ومعاقبتهم على عمل يشتبه في ارتكابهم له وهددوهم بممارسة هذه الأفعال على غيرهم وأدى ذلك إلى وفاة أحدهم وإحداث إصابات بالمجني عليهم.

كما أسندت إلى ثلاثة ضباط تابعين لإدارة الإصلاح والتأهيل من بينهم الملازم بإدارة الإصلاح والتأهيل سالف الذكر وضابط برتبة رائد وضابط آخر برتبة ملازم بالإدارة ذاتها بأن وافقوا وقبلوا ارتكاب أفعال التعذيب الصادرة من قبل المتهمين سالفي الذكر وقبلوا إيداع شخص في السجن خلافاً للقواعد المتبعة في هذا الشأن.

1