محاكمة القرضاوي

السبت 2013/09/07

الخبر القادم من القاهرة يقول إن المستشار هشام بركات، أمر بإحالة بلاغ يتهم يوسف القرضاوي بالخيانة العظمى، والتحريض على العنف والقتل بين أبناء الوطن، والاستقواء بالدول الغربية، لخلق رأي عام دولي في مواجهة مصر، إلى نيابة الاستئناف لاتخاذ اللازم قانونا والتحقيق فيه.

وجاء بالبلاغ الذي تقدم به الصحفي طارق درويش رئيس حزب الأحرار، أن القرضاوي اعتاد إطلاق تصريحات إعلامية تحرض على العنف وقتل الأبرياء واستخدام السلاح والتطرف الفكري والاستقواء بالدول الغربية، وتحريض الجنود بالقوات المسلحة على الانقلاب ضد الفريق أول عبدالفتاح السيسي.

والحقيقة أن القرضاوي لم يكتف بالتحريض على مصر، وإنما على دول عربية أخرى، وسعى جاهدا إلى تدميرها بفتاواه المعدّة على مقاس الطموحات التوسعية القطرية، وحلم جماعة الإخوان بالهيمنة على المنطقة، غير أن الأشقاء المصريين لم يدركوا حقيقة اللهب إلا عندما اقترب من خيمتهم، وأنا أعذرهم على ذلك، فمصر كانت دائمة منغلقة على نفسها إعلاميا وثقافيا، وأغلب المصريين كانوا يرون في قناة "الجزيرة" جهينة الخبر اليقين، وفي القرضاوي عالم الدين وداعية السابقين واللاحقين، وفي العريفي والقرني وسويدان أحبّاءهم الصادقين، وفي قطر الدولة التي لا تطمح إلا إلى مساعدتهم ودعمهم من باب الأخوة العربية وكأنّها الإمارات أو الكويت أو السعودية.

وبعد ثورة الثلاثين من يونيو التي أطاحت بمرسي وزبانيته، اكتشف المصريون أنهم ليسوا بمعزل عما يتم التخطيط له خارج حدودهم، وأن بلادهم مستهدفة، وجيشهم في مرمى المؤامرة، ووحدتهم الوطنية في خطر، وأن الإرهاب على الأبواب، والتدخل الخارجي ممكن، وله دعاة ينادون به وإليه، وأدرك أهل المحروسة أن لا صدق يصدر عن "الجزيرة" ولا رشد ينبع من القرضاوي ولا خير يأتي من قطر، وأن الإخوان ومن والاهم يعادون الوطن ويكفرون بالوطنية.

ولذلك كان لابدّ من الثلاث: محاكمة القرضاوي، إغلاق "الجزيرة مصر مباشر" ومكاتب الفتنة وتفكيك شبكة التآمر، وتحذير قطر من مواصلة السير في طريق عدائها لمصر وتآمرها ضد المصريين.

24