محاكمة رموز نظام القذافي تراوح مكانها

الجمعة 2013/12/13
رموز القذافي بانتظار إصدار أحكام نهائية بحقهم

طرابلس - مثل سيف الإسلام القذافي الخميس مجددا أمام محكمة جنايات مدينة الزنتان المتهم في قضية «المساس بأمن الدولة» إلى جانب أربعة أشخاص من وفد محكمة الجنايات الدولية الذي قام بزيارته في سجنه خلال شهر يونيو الماضي .

وظهر القذافي الابن جالسا داخل القفص بزي السجناء ويتمتع بصحة جيّدة، من دون أن يردّ على سؤال لرئيس المحكمة عما إذا كان يريد أن يقول أي شيء، مكتفيا برفع يده فقط، قبل أن ترفع الجلسة التي استغرقت بضع دقائق. وقرّر القاضي تأجيل النظر في القضية إلى العشرين من شهر فبراير/ شباط المقبل بناء على طلب محامي الدفاع. وتعود القضية التي اعتبرتها السلطات الليبية بأنها قضية أمن دولة إلى زيارة وفد من محكمة الجنايات الدولية لمدينة الزنتان (180 كلم) جنوب غرب طرابلس في شهر يونيو الماضي ولقائها بالقذافي الإبن، غير أن حراس السجن ذكروا أنهم ضبطوا المحامية الأسترالية مليندا تايلور وهي تحاول تمرير كاميرا له، بهدف نقل رسالة مشفرة من مساعده السابق محمد إسماعيل، أحد أبرز المطلوبين لدى القضاء الليبي.

إلى ذلك أمرت محكمة ليبية، الأربعاء، باستمرار حبس البغدادي المحمودي، واثنين من كبار مسؤولي النظام السابق، على ذمة اتهامات بالقتل وتحويل مبالغ مالية كدعم لوجستي لنظام الراحل معمّر القذافي بهدف إجهاض الثورة. وجدّدت المحكمة خلال جلسة مثُل فيها آخر رئيس حكومة في النظام السابق البغدادي المحمودي والمبروك زهمول وعامر ترفاس، حبس المحمودي بعدما دفعت النيابة العامة بتهمة جديدة بحقه تتعلق بدفعه أموال لمحامين في تونس. غير أن محامي المحمودي، اعتبر أن هذه التهمة لا تعد كونها مخالفات مالية لا علاقة لها بالقضية.

وقرّرت المحكمة عقب ذلك تأجيل النظر في هذه القضية إلى جلسة يوم الثامن من شهر كانون الثاني/ يناير من العام المقبل. يذكر أن المحمودي أُودع السجن منذ أن قامت تونس بتسليمه إلى ليبيا في حزيران/ يونيو 2012.

ويواجه كل من المحمودي وزهمول وترفاس، تهماً جنائية من بينها التحريض على القتل، وتحويل مبالغ مالية كدعم لوجستي للنظام السابق بهدف إجهاض ثورة 17 شباط/ فبراير، كما يواجهون تهماً أخرى تتعلق بالفساد الإداري والمالي. وفي سياق متصل طالبت ابنة رئيس المخابرات الليبية في عهد معمر القذافي بنقله إلى لاهاي لضمان حصوله على محاكمة عادلة وحذّرت من أنه يواجه محاكمة صورية والموت في ليبيا إذا لم يتم تسليمه.

وقالت عنود السنوسي، إبنة الرجل الذي كان لعقود الذراع اليمنى للقذافي، إن والدها محروم من الاتصال بمحامين في سجنه بليبيا، حيث يحتجز منذ سلمته موريتانيا قبل نحو 16 شهرا. ويواجه عبدالله السنوسي اتهامات في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لدوره المزعوم في محاولة سحق الانتفاضة التي أدت إلى الاطاحة بالقذافي ومقتله بعد أربعة عقود في السلطة.

وتهتم السلطات الأوروبية والأميركية أيضا بملفات السنوسي حيث يعتقد الكثيرون أن موقعه المميّز في النظام الاستبدادي للقذافي يعني أن لديه معلومات بشأن فظائع منها تفجير طائرة ركاب والمعروفة بقضية «لوكربي» الأسكتلندية عام 1988.

2