محاكمة عناصر إخوانية تطرح مجددا مستقبل الجماعة

الاثنين 2013/09/02
السلطات المصرية تلقي القبض على جل قيادات الإخوان

القاهرة- اتهمت سلطات التحقيق القضائية في مصر، أمس الأحد، 140 شخصاً من المنتمين لجماعة الإخوان بالانضمام إلى جماعة محظورة هدفها قلب نظام الحكم. ولئن لم يكن هؤلاء أول الأعضاء الذين يقفون أمام القضاء بتهم الانتماء إلى الجماعة الإسلامية الأعرق في العالم العربي الإسلامي، إلا أن ذلك يزيد من تضييق الخناق عليها، خاصة بعد إيقاف أغلب رموزها وقياداتها، لكن الوضع الذي تعيشه جماعة الإخوان يحمل دلالة سياسية ودلالة قانونية.

فالدلالة السياسية تكمنُ في التساؤل الذي طفى على السطح منذ إقالة مرسي، وما أفرزته من أحداث عنف ثَبُتَ ضلوع منتسبي الإخوان في جلّها، وهو ما أثار أسئلة ملحّة عن إمكان أن تخوض جماعة دينية غمار العمل السياسي بمنطلقات دينية، بما يعنيه ذلك من توظيف للمساجد ولعب على الوتر الديني الحساس. ولكن هذا التساؤل أنتج إشكالا آخر وهو؛ لجوء هذه الجماعة إلى العنف، وهو سلوك تنتهجه كلما دخلت في خلاف مع نظام قائم.

يتجلى هذا «اللجوء» إلى العنف والذي يبدو أنه المنهج الذي تخوض به الجماعة غمار السياسة (الذي يفترض أنه حقل ممارسة مدنية سلمية)، في ما أكدته مصادر قضائية مصرية أمس الأحد، التي أعلمت وسائل الإعلام بان المتهمين الماثلين أمامها «قاموا بأعمال عنف وقطع طرق واعتداء على المنشآت العامة والخاصة بهدف إظهار البلد في حالة حرب أهلية».

ويشارُ إلى أن الوضع الذي تعيشه الجماعة منذ إسقاط رئيسها عن سدة الرئاسة تعيش وضعا غير مسبوق، وهو ما جعل السجال السياسي والفكري يتجه نحو بحث مستقبل الجماعة في ظل المتغيرات التي تعيشها، وإلى أين تتجه في ضوء الاحتمالات القوية بصدور حكم قضائي مرتقب بحلها، هل ستعود جماعة دينية دعوية كما يفترضُ بها أن تكون، أم ستواصل اللعب بين السياسي والديني في التباس مخلّ بقواعد العمل السياسي؟ أم أن أنصارها سيذهبون نحو مزيد من العنف؟ ولا شكّ أن الخيار الأخير غير مستبعد في ظل تعيين مرشد يحمل اسم محمود عزت الذي يعدّ أحد أشرس قياداتها وهو القادم من التراث القطبي المتشدد.

13