محاكمة مشرّف بتهمة الخيانة في باكستان

الثلاثاء 2013/12/31
مشرف يصف القضية بأنها عملية انتقامية لها دوافع سياسية

إسلام أباد ـ بدأت محاكمة الحاكم العسكري السابق لباكستان برويز مشرف بتهمة الخيانة الاربعاء في قضية تمثل اختبارا للعلاقات بين الحكومة المدنية والجيش.

ووجهت اتهامات الخيانة لمشرف (70 عاما) لتعطيله الدستور وفرضه حالة الطوارىء في 2007 في اطار مساعيه لتمديد فترة رئاسته في ظل معارضة متنامية وتصل عقوبة الاتهامات الموجهة إليه إلى الإعدام.

ولم يمثل مشرف أمام المحكمة ويصف القضية أنها عملية انتقامية لها دوافع سياسية.

ويقول محاموه انه لن يحظى بمحاكمة عادلة في باكستان بسبب خلافاته السابقة مع القضاء فضلا عن تورط رئيس الوزراء نواز شريف الذي سبق ان أطاح به مشرف في انقلاب عسكري.

وقال القاضي فيصل عرب "يجب أن يمثل أمام المحكمة مهما كلف الأمر غدا" رافضا طلب محامي مشرف له بإعفائه من المثول أمام المحكمة.

وكان مشرف قد تحدى في وقت سابق أوامر صادرة إليه من قبل المحكمة الخاصة بالمثول أمامها لمحاكمته بتهمة الخيانة العظمى، وذلك بعد أسبوع واحد من تأجيل المحاكمة لنفس السبب.

وأطاح مشرف بشريف في انقلاب عسكري في 1999 واودع شريف السجن لفترة ثم ارغم على العيش في المنفى. وعاد شريف بعد ثمانية أعوام وحقق فوزا ساحقا في الانتخابات العامة في مايو الماضي.

واستقال مشرف من منصبه في 2008 لتفادي توجيه اتهامات إليه بعدما قاد قضاة ومحامون احتجاجات في الشوارع اعتراضا على محاولته عزل كبير القضاة انذاك.

ولم يتضح اذا كان سيمثل في نهاية الأمر أمام المحكمة. وبدأت محاكمته في 24 ديسمبر ثم علقت مباشرة بعد العثور على حقيبة تحتوى على متفجرات على الطريق الذي يسلكه مشرف للمحكمة.

ولم يحضر مشرف جلسة اليوم وقال محاموه انه تم العثور على متفجرات مرة أخرى قرب منزله.

وعاد مشرف إلى باكستان العام الماضي أملا في المنافسة في الانتخابات التي مثلت أول انتقال ديمقراطي للسلطة من حكومة مدنية لأخرى .

ولكنه منع من خوض الانتخابات ودخل في دوامة قانونية بعد ان وجهت اليه عدة اتهامات.

وقال مشرف في احاديث لوسائل الاعلام في الايام الاخيرة ان الجيش بأسره يدعمه ومستاء من اسلوب معاملته. ولكنه اقر ايضا بأن الحيش اوفد إليه مبعوثا رفيع المستوي قبل عودته لإثنائه عن العودة.

1