محاكمة نشطاء حقوقيين تثير انتقادات واسعة بتركيا

الخميس 2017/10/26
موجة انتقادات من الداخل والخارج

إسطنبول (تركيا) – انطلقت الأربعاء في تركيا محاكمة 11 ناشطا من المدافعين عن حقوق الإنسان بينهم مسؤولان بمنظمة العفو الدولية، وذلك بعد أشهر عدة على توقيفهم الذي أثار موجة انتقادات في الخارج.

ويرى مراقبون أن النظام التركي بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان يقدم يوما بعد آخر أدلة لا تقبل الشك على قدراته التسلطية وحملات القمع المنظمة التي يشنها من حين لآخر بتهم ملفقة لأبرز معارضيه ومن يعتبرهم خصوما، فيما تتعالى أصوات المعارضة بالدعوة للكف عن هذه الممارسات التي بلغت حدا لا يمكن السكوت عنه.

ولا يزال ثمانية من المتهمين قيد التوقيف بينهم مديرة فرع منظمة العفو في تركيا إديل إيزر ورئيس المنظمة في البلاد تانر كيليش، بالإضافة إلى ألماني وسويدي.

وتتهم أنقرة كيليش بـ”الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح”، فيما يقول النظام التركي إن الآخرين متهمون بـ”دعم منظمة إرهابية مسلحة” ومعرضون لصدور حكم بالسجن حتى 15 عاما في حال إدانتهم.

وكان كيليش أوقف في يونيو للاشتباه بتورطه بمحاولة الانقلاب التي جرت في العام الماضي والتي نسبتها أنقرة إلى الداعية الإسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، فيما ينفي هو ذلك.

وأوقف المتهمون العشرة الآخرون في يوليو خلال مشاركتهم في ورشة تدريب في جزيرة بويوكادا قبالة سواحل إسطنبول.

وجاء في القرار الاتهامي، الذي يرى مراقبون أن فيه الكثير من التحامل والتجني، أن الناشطين حاولوا إشاعة “الفوضى” في المجتمع عبر دعم التظاهرات المعادية للحكومة ودعموا ما لا يقل عن ثلاث “منظمات إرهابية” هي حركة الداعية غولن وحزب العمال الكردستاني ومجموعة صغيرة من اليسار المتطرف. ويقول أندرو غاردنر إن “الأمر يتعلق بملاحقات لا أساس لها بالمرة ولا تستند إلى أي دليل ولا يمكن أن تصمد عند أي تدقيق”. وأضاف أن “هذه القضية اختبار للقضاء التركي”.

وزاد توقيف الناشطين وإحالتهم أمام القضاء من المخاوف المرتبطة بالتعديات على الحريات منذ الانقلاب الفاشل الذي تلته حملات تطهير تم خلالها توقيف أكثر من 50 ألف شخص وإقالة أو تعليق مهام أكثر من 140 ألفا آخرين.

5