محامون بحرينيون يشكون سوء المعاملة داخل المحاكم

الجمعة 2014/02/21
المحامون يشكون تدخل الشرطة في عمل المحاكم

المنامة - شكا محامون بحرينيون في رسالة وجهوها إلى نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، سالم محمد الكواري. وأوردت صحيفة الوسط البحرينية، أمس، ملخصا عن محتواها، تعرضهم بشكل متصاعد لمعاملة غير لائقة داخل قاعات المحاكم من قبل بعض القضاة وبعض منتسبي وزارة الداخلية.

وعبّروا عن استنكارهم لتلك المعاملة أثناء تأدية واجبهم المهني في مبنى الوزارة وقاعات المحاكم، لافتين إلى كثرة “التصرفات غير اللائقة وغير المسؤولة من بعض منتسبي وزارة الداخلية وأعضاء الهيئة القضائية”.

وأورد المحامون في رسالتهـم أمثـلة عملية عن سوء المعاملـة من بينها ما جرى في الجلسة المنعقدة بتاريخ 17 فبرايـر 2014 بقاعة محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى بحق المحامي جاسم سرحان حيث كان يترافع شفويا أمـام القضاة عندما قام أحد أفراد رجال الأمن المتواجـدين في القاعـة من تلقاء نفسه بوكزه من الخلـف على ظهره وطلب منه أن يسكت.

وقالوا إن ذلك حدث على مرأى ومسمع من هيئة المحكمة التي لم تتدخل لوقف ذلك التعدي، وهو ما يعد مساسا بهيبة السلطة القضائية وتطاولا على المحامين.

وأضافوا أنه بذات الجلسة المذكورة وأثناء نظر إحدى القضايا، طلب رئيس المحكمة من المحامي عبدالله زين الدين الخروج من قاعة المحكمة دون وجود أي سبب لـذلك خاصـة وأن المحاكمة كانت علنية، وكان زين الدين حاضرا كمتدرب مع مكتب المحامي محمد التاجر.

ولدى استفساره عن سبب طرده من الجلسة صرخ القاضي عليه طالبا من الشرطة إخراجه من قاعة المحكمة، وبالفعل تم سحبه من قبل الشرطة وإخراجه بالقوة. وأضاف أصحاب الرسالة أنه بتاريخ 18 فبراير 2014 أثناء نظر إحدى القضايا أمام المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة، رفض رئيسها، تثبيت طلبات المحامي محسن العلوي في المحضر على قول أن لرئيس المحكمة الحق في رفض تثبيت طلبات المحامين، وعندما اعترض المحامي على ذلك وأصر على تثبيت طلباته باعتبار ذلك حقا له بموجب القانون، أشاح رئيس المحكمة بوجهه وانتقل لمحام آخر متجاهلا حق المحامي الأول في تسجيل طلباته.

وقال المحامون في رسالتهم: “يؤسفنا أن تلك ليست هي المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه التصرفات المؤسفة في تلك المحكمة. ولعله خارج عما عهدناه في محاكم البحرين، أن تنتهي تلك الحادثة بإصدار رئيس المحكمة أمره بإخراج الزميل من القاعة وبالفعل قام أحد الأفراد بمسك المحامي من ذراعه لإخراجه بالقوة”.

وأضافوا: “حتى دخول المحامين إلى قاعات المحاكم تحول إلى فرصة لتعريضهم لمزيد من المضايقات من قبل رجال الشرطة عبر وضع حواجز معدنية تمنع التنقل من محكمة إلى أخرى أو عن طريق قفل أبواب المحاكم من الداخل بمجرد حضور القاضي، مما يضطر المحامين إلى التردد مرارا على ذات المحكمة على مدى أكثر من ساعة في انتظار عقد الجلسة بسبب منعهم من الدخول”.

3