محامون ينددون بتوظيف القضاء لأغراض سياسية في موريتانيا

الجمعة 2017/09/29
المحامون يرون أن مذكرتي التوقيف "غير مقبولتين وتعسفيتين"

نواكشوط - ندد محامو معارضين اثنين لنظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز مستهدفين بمذكرتي توقيف دوليتين، بتوظيف السلطة القضائية في إطار قضية تشمل العديد من أعضاء مجلس الشيوخ متهمين بالفساد.

وقال مصدر قضائي في نواكشوط الأربعاء إن الادعاء “أبقى مذكرتي التوقيف الدولية” اللتين أصدرهما في بداية سبتمبر، قاضي تحقيق بحق رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو، ومدير أعماله محمد ولد الدباغ اللذين يقيمان في المغرب.

واعتبر محاموهما وليام بوردون واليزيد ولد يزيد وجورج هنري بوتييه مذكرتي التوقيف “غير مقبولتين وتعسفيتين”.وأضافوا أن هذا الإجراء “يترجم تدهورا متسارعا لنظام يلفظ أنفاسه الأخيرة، وانخرط في عملية هروب للأمام، في منطق اضطهاد متنام إزاء كل معارضي انقلاب الرئيس ولد عبدالعزيز للبقاء في السلطة وبكل الوسائل”.

ومن بين أبرز أطراف القضية عضو المجلس محمد ولد غدة الذي قاد معارضة إلغاء مجلس الشيوخ الذي تم تبنيه في نهاية المطاف عبر استفتاء دستوري في بداية أغسطس الماضي.

واتهم ولد غدة الذي أوقف في 11 أغسطس بأنه وزع المال على بعض زملائه ليعارضوا الإصلاح. وأدين بتهمة “الفساد” في إطار “شبكة شكلت لتدبير اضطرابات في البلاد”.

واتُّهم 12 عضوا آخر في مجلس الشيوخ، ووضعوا تحت المراقبة القضائية، وأربعة صحافيين ونقابيان اثنان بالفساد. ويقول ولد عبدالعزيز إن هذه الشبكة مولها رجلا الأعمال.

وقال المحامي بوردون “بصرف النظر عن الإرادة لكتم أصوات أعضاء مجلس الشيوخ المقاومين” لمشروع التعديل الدستوري “فإن الدافع الحقيقي لهذا التحقيق هو تجريم محمد ولد بوعماتو بأي وسيلة”.

وتظلم المحامون لدى لجنة مراقبة الإنتربول “لدعوتها لرفض إصدار مذكرة حمراء” وهي مذكرة توقيف بغرض التسليم، وطلبوا إلغاءها.

ومحمد ولد بوعماتو مؤسس مجموعة “بي إس إيه” وبنك “جي بي أم” يقاطع منذ سنوات عديدة الرئيس الموريتاني علما بأنه قريبه، وذلك بعد أن دعمه في الحملة الانتخابية الرئاسية لعام 2009.

وكان محمد ولد الدباغ سجن في 2013 “تعسفيا” لأربعة أشهر بحسب المحامين. وتقول المعارضة التي كانت قاطعت الاستفتاء، إن ولد عبدالعزيز ينوي تعديل الدستور مجددا ليتمكن من الترشح لولاية ثالثة.

4