محامي مبارك يجدد الجدل على تويتر: هل كانت الثورة مؤامرة

الاثنين 2014/08/04
مغردون يثنون على مرافعة الديب

القاهرة - جدل أثاره محامي الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك على المواقع الاجتماعية حين اعتبر أن ثورة 25 يناير المصرية لم تكن سوى "مؤامرة خارجية". أكد نشطاء أن كلام المحامي صحيح مستشهدين بمخطط التقسيم، فيما انتقده آخرون مطالبين بمحاكمته.

دشن نشطاء مصريون، الأحد، حملات إلكترونية ضد فريد الديب محامي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ردا على وصفه ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك، بـ"مؤامرة خارجية" على البلاد وتحول البعض إلى منتقد لجماعة الإخوان التي أحبطت الثورة حينما أرادت تقسيم مصر.

وكان الديب، قال خلال مرافعته في جلسة محاكمة مبارك السبت، "لم يعد هناك جدل بأن ما أحاط بمصر من 25 يناير 2011 إلى 30 يونيو 2013، كان حلقة من حلقات مؤامرة كبرى على المستويين الدولي والمحلي تستهدف تدمير البلد الأمين وإشاعة الفوضى والرعب وإغراق البلاد في بحور من الدم، وفرض سيطرة جماعة الإخوان الإرهابية على مقدراتها وانتزاع أجزاء من أراضيها لضمها إلى دول أخرى أو لضمها لمن يخدم الصهاينة والإرهاب، إلا أنه لولا صحوة الشعب وانتفاضته ووقفة القوات المسلحة وصمودها لضاعت مصر، ومحيت هوية أبنائها، ولم تقم لهم قائمة".

ودشن نشطاء موقع التواصل الاجتماعي تويتر هاشتاغا بعنوان #مرافعة_القرن، شهد تفاعلا كبيرا من جانب المستخدمين حتى أصبح واحدا من أكثر الهاشتاغات تداولا على تويتر. وانتقد مغردون فريد الديب الذي "خلط ما بين مرافعة أمام محكمة وبين لقاء تلفزيوني، لأن المرافعة لابد أن تختصر..".

وكتب جمال عيد "الدستور المصري يؤكد أن ثورة 25 يناير ثورة عظيمة… فريد الديب يذكر أن ثورة يناير مؤامرة، كلام فريد الديب يعتبر إهانة للدستور = جريمة".

وعلق سياسي مصري "فريد الديب يترافع ضد ثورة يناير في ختام بانورامي لمشهد عنوانه العبث".

وجاء تعليق المنتج محمد العدل على المحاكمة قائلا "بالخبرة.. أنت ممثل رديء جدا.. ولا تنفع أن تكون كوميديا ولا تراجيديا..". وأضاف "رغم حبي وتقديري لمحمود شكوكو.. إلا أنني أتذكره بشدة الآن وأنا أشاهد فريد الديب. الأراجوز يعود في أبهى صوره".

وقال الفنان محمد عطية "حينما تجد فريد الديب يردد نفس عبارات توفيق عكاشة بأن ثورة يناير مؤامرة.. فكن على يقين أنها ثورة وأنك على حق". كما لاقى هاشتاغ آخر بعنوان "مسرحية الديب" انتقادات ساخرة في حق مبارك والديب.

ودخل على خط الهجوم العديد من المشاهير وبينهم الإعلامي حمدي قنديل، الذي دعا في تغريدة له على تويتر، المؤمنين بثورة يناير إلى التكاتف لتقديم بلاغ ضد الديب بتهمة "إهانة الثورة". كما دعا إلى إعداد مرافعة مضادة لمبارك تنشر في كل الوسائل لتتذكرها الأجيال حول حقيقة الثورة.

واتفق معه الشاعر عبدالرحمن يوسف، أحد النشطاء المشاركين في ثورة يناير، وقال إن الديب "أدان" مبارك من حيث لا يدري. وأضاف "في لقاء تليفزيوني قديم للمحامي الديب قال فيه بالحرف إن مبارك أول من انحاز إلى ثورة يناير، واستجاب لمطالب الشباب، بينما اليوم يقول صراحة إن ‏ثورة يناير مؤامرة". وتابع متسائلا "لماذا لا يُحاكم مبارك بتهمة الانحياز إلى مؤامرة ضد مصر؟".

#مرافعة_القرن، شهد تفاعلا كبيرا من جانب المستخدمين حتى أصبح واحدا من أكثر الهاشتاغات تداولا على تويتر

كما دشن نشطاء تويتر هاشتاغا بعنوان "كلمة لحسني مبارك"، شنوا فيه هجوما عنيفا على الرئيس الأسبق.

الهاشتاغ، الذي أصبح الأول في مصر، تضمن رسائل إلى مبارك حيث كتبت مغردة "أنت سبب كل حاجة (شيء) وحشة (سيئة) حصلت لنا (حدثت لنا) لحد دلوقتي (حتى الآن).. ربنا ينتقم منك".

وأضاف مغرد "إنجازاته.. فقر وجوع ومرض وفشل تعليم وبطالة وفروق اجتماعية وانهيار ثقافي وخصخصة".

فيما قالت معلقة "أنت كملت (أكملت) مسيرة الاحتلال في تدمير عقول الناس وانتشار التخلف والازدواجية الفكرية".

من جانب آخر، أثنى مغردون على مرافعة الديب. وكتب مغرد " الثورة مؤامرة قذرة" شارك فيها المواطنون عن حسن نية.

وأضاف آخر "المرافعة صدمة لعبدة صنم يناير". واستغل ناشطون الهاشتاغ ليذكروا بالوضع المشتعل في بلدان "الربيع العربي" كليبيا وسوريا مؤكدين أن المخطط "الإخواني" الذي أحبطته سلطات الأمن والقوات المسلحة في مصر كان تقسيم البلاد إلى 3 دويلات، ضمن مؤامرة ضالعة فيها جماعة الإخوان المسلمين بالتنسيق مع دول غربية".

وأكد بعضهم أن الجماعة لا تزال تتآمر مع عناصر خارجية للنيل من الدولة المصرية. من جانب آخر قال مغردون "الموضوع أصبح مثيرا للاستفزاز فلو لم تقم ثورة يناير لكان جمال مبارك هو حاكم مصر الحالي".

وقال بعضهم "نحتاج إلى كتابة التاريخ دون وجهات نظر لأننا لا نؤرخ للتاريخ بنتائجه ولكن بأحداثه".

يذكر أن مبارك ونجليه علاء وجمال، ووزير داخليته و6 من كبار مساعديه يحاكمون في قضية قتل المتظاهرين، بتهم "التحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام مبارك، وإشاعة الفوضى في البلاد، وإحداث فراغ أمني فيها".

كما يحاكم مبارك ونجلاه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم في قضية أخرى بتهم تتعلق بـ"الفساد المالي واستغلال النفوذ الرئاسي في التربح والإضرار بالمال العام وتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعر بيعه عالميا".

19