محاور خمسة لقمة أفريقية منتظرة أبرزها اتحاد دون حدود

الثلاثاء 2016/07/12
محاربة الإرهاب ضمن الأولويات

كيغالي - تقوم وفود لجنة الممثلين الدائمين للدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي بالقيام بالاجتماعات التحضيرية هذه الأيام تمهيدا لقمة الاتحاد الأفريقي المنتظر عقدها بداية الأسبوع القادم، وقد حملت هذه الدورة شعارا مركزيا هو “2016 عام حقوق الإنسان مع تركيز خاص على حقوق المرأة”.

وترتكز الدورة المنتظرة بحسب متابعة لجنة الإعداد على 5 محاور رئيسية وهي حماية حقوق النساء والأقليات، وانتخاب خلف لنكوزوسانا دالميني زوما رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، إضافة إلى محاربة الإرهاب، وملف الأزمة البوروندية، وإصدار جواز سفر أفريقي.

ويهيمن على اللقاءات الأفريقية مؤخرا عدد من القضايا البارزة وعلى رأسها ملف الإرهاب، الذي يشغل منطقة شمال أفريقيا والمغرب العربي بعد التواجد المكثف للميليشيات الإرهابية على مستوى الحدود بين ليبيا والجزائر وتونس ومصر، وكذلك في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء والنيجر وشمال الكاميرون.

وفي هذا السياق قال الصحافي التونسي المختص في الشأن الأفريقي هشام بن يعيش، إن “الإرهاب يتربص بالقارة الأفريقية أكثر من أي وقت مضى وينخر دول الساحل على وجه الخصوص حيث تستمر جماعة بوكو حرام، رغم الضربات التي تلقتها من القوّة الأفريقية المشتركة، في بث موجاتها السلبية في المنطقة، وخصوصا النيجر، هذا البلد الذي يعتبر الأضعف في المنطقة”.

محور آخر سوف يركّز عليه الاهتمام في القمة الأفريقية المنتظرة بروندا، وهو البحث في منطقة أفريقية حرة للتنقل المبادلات التجارية. ففي الوقت الذي تواجه فيه القارة الأوروبية، أشد الأزمات وطأة عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يسعى الاتحاد الأفريقي إلى طرح مشروع طموح يتمثل في حرية التنقل بين بلدان القارة السمراء.

اللقاءات الأفريقية هيمن عليها مؤخرا عدد من القضايا أهمها الإرهاب الذي يشغل منطقتي شمال أفريقيا وجنوب الصحراء

مشروع عقب عليه جيوفري جوليان كواو، رجل القانون والمحلل السياسي في جامعة المغرب بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، بالقول إنّ “القمة ستعطي دفعة سريعة للاندماج الأفريقي، من خلال إصدار جواز سفر أفريقي”.

أما بخصوص مسألة الحقوق والحريات الأساسية للمرأة والأقليات، فإن عددا من الأزمات التي حصلت في بعض الدول الأفريقية دفعت إلى طرح مثل المحاور، خاصة وأن موضوع النزاع الديني الداخلي في جمهورية أفريقيا الوسطى أدى إلى طرح مسألة المواطنة بشكل مركّز على طاولة الحكومة في البلاد.

وقال بيغرين دجبرين إدريس، الأمين العام المساعد بوزارة الاتصال في تشاد في هذا السياق، “لا نريد التغاضي عن محور حماية النساء وحقوق الأقليات، أحد أبرز ركائز التنمية الاجتماعية الاقتصادية في الساحل، علاوة على ارتباطه بالمسألة الأمنية. ولهذا السبب نعتزم تقديم مقترحات بهذا الخصوص خلال القمة، ولقد عملنا مع عدد من الفاعلين في المجتمع المدني والطبقة السياسية من أجل صياغة رؤى صلبة في هذا الصدد”.

ومسألة حماية الأقليات في القارة السمراء تظل أحد التحديات التي تضمنتها “أجندة 2063”، وهي الأجندة التي توجّه القارة إلى “الوسائل المطلوبة للاستفادة من دروس الماضي، وتعزيز التقدم الجاري والاستغلال الاستراتيجي لجميع الفرص المتاحة على المدى القصير أو المتوسط، بهدف ضمان تغيير اجتماعي واقتصادي إيجابي في أفريقيا خلال الـ50 سنة القادمة”، وفق الاتحاد الأفريقي.

وفي ما يخص خلافة الرئيسة الحالية للاتحاد الأفريقي نكوزوسانا دالميني زوما، فإن لائحة تضم العديد من المرشحين المتنافسين على نيل منصب رئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، أبرزهم الغيني الاستوائي أكابيتو مبا موكوي، والبتسوانية بيلونومي فنسون مواتوي، والأوغندية سبيسيوزا وانديرا كازبوي، إلى جانب السنغالي عبدالله باتيلي.

7