محاور في فلسفة أمين الريحاني بين رف الكتب

الأحد 2017/12/03
مقارنات ثريّة بين الرّيحاني وعدد من الفلاسفة العرب والعالميين

يضم كتاب “محاور في فلسفة أمين الرّيحاني” لمجموعة من الباحثين، الصادر حديثاً عن مؤسسة الفكر اللبناني، اثنين وعشرين بحثاً، ويشتمل على عشرة محاور منها: فلسفة النشوء الاجتماعي والترقّي الروحي، الفلسفة العلائيّة، مرآة صوفيّة، فلسفة وحدة الوجود ووحدة الأديان، تجلّيّات الفكر النقدي، الإسلام وفلسفة نيتشه، فلسفة الالتزام القوميّ، وفلسفة النزوع الإنساني وروح الزمان.

ومن بحوث الكتاب “لخطاب الفلسفي في رواية الرّيحاني زنبقة الغَور” لسلمى عبدالله، “الفلسفة العلائيّة عند الرّيحاني” لسافو كرم، “الرّيحاني أمام مرآة صوفيّة” بقلم سعاد الحكيم، “وحدة الوجود عند الرّيحاني” لنتالي خوري غريب، “نقد الفكر الديني” بقلم نائلة أبي نادر. والبارز في هذا الكتاب الموسوعي ما يتضمّنه من مقارنات ثريّة بين الرّيحاني وعدد من الفلاسفة العرب والعالميين واتجاهاتهم الفلسفيّة.

الفلسفة والتاريخ

يشكّل كتاب المفكر المغربي عبدالله العروي “الفلسفة والتاريخ” (بالفرنسية، منشورات لاكروازي دي شومان، 2016) تتويجا لعمل عقود من البحث، وكعمل تأصيلي يقرأ فيه العروي محاولاته السابقة ويعيد إنتاجها عبر نص بيداغوجي (تربوي)، يطرح فيه سؤالي: ما هي الفلسفة، وما هو التاريخ، بعد شيخوخة وجفاف للمواضيع. ويُمكن القول إن هذا الكتاب يأتي مكملًا لـكتبه “العرب والفكر التاريخي”، عمله الكلاسيكي، و”ثقافتنا في ضوء التاريخ”، و”مفهوم التاريخ”.

إن الجمعَ الذي أراده العروي بين الفلسفة والتاريخ نجم عن مفهوم خاص ومغاير “للتاريخانية”. يقول “أذكر هنا بأنني أطلقت اسم التاريخانية على وضع ثقافي معين، وأنّ هذا المفهوم لا علاقة له بما يعرف تحت هذا الاسم في الموسوعات الفلسفية”. وهو لا علاقة مباشرة له أيضًا بالمفهوم الذي اشتهر، عربيًا، في قراءات الموروث الديني عند بعض المفكرين، من قبيل محمد أركون ونصر حامد أبوزيد.

كانط في ذاته

يبين الكاتب والباحث العراقي المتخصص في الفلسفة رسول محمد رسول، في كتابه الجديد “كانط في ذاته: دروب الفيلسوف في تعمير مفاهيمه”، أن الفيلسوف الألماني إمانوئيل كانط كان صانع ألفاظ أساسية ومصطلحات وحدود ومفاهيم ومتألقا وتلقائيا، إلاّ أنّ تألقه وروحه النقدي المتوثب عطاءً لم يأت برغبة خاصة تتقصّد إثبات الذات على نحو شخصي منغلق.

بل بوازع معرفي فلسفي حقيقي يتقصّد إحداث قطيعة معرفية كان مرادها التوقف عند جملة من المفاهيم المصطلحية المهيمنة على التفكّر الفلسفي، ومن ثمّ استئناف النّظر فيها لرفد مسارات ذلك التفكّر الحيوي بالجديد النقدي الخلاق إبداعاً، وذلك هو جانب من مناوبة الفيلسوف التنويري الذي يقف عند أطلال المعارف والبناءات والكلمات والمعاني والمفاهيم الفلسفية الأساسية ليعيد ويستأنف قولها من جديد بغية الحفاظ على الفكر الفلسفي الخلاق وحيوية دفق التفكّر الفلسفي المعطاء.

12