محاولات إخوانية لمنع تحقيقات غربية حول علاقة الجماعة بالإرهاب

السبت 2014/06/07
الجماعة تتخوّف من زلزال كبير قد تتعرض إليه في القريب

لندن - صعدت كندا من حذرها تجاه نشاطات جماعة الإخوان على أراضيها بالتوازي مع ارتفاع اصوات خبراء ومحللين محذّرة من مخاطر السكوت على تلك النشاطات في كندا أو في الولايات المتحدة أو في بريطانيا خاصة في ظل مواقف مترددة لهذه الدول تجاه ملف الإخوان.


ومن بين هؤلاء العضو في “شبكة خبراء الأمن والإرهاب في كندا” المحلل توم كويغن، الذي نشر مؤخراً دراسةً “جماعة الإخوان المسلمين في أميركا الشمالية”.


وفي دراسته، ذكر كويغن أن “هدف جماعة الإخوان في أميركا الشمالية هو تدمير أسس المجتمعات الحرة المنفتحة في كندا والولايات المتحدة الأميركية من الداخل، واستبدالها بالمبادئ السياسية لمؤسس الجماعة حسن البنا، وسيد قطب، وأفكار أعضاء جماعة الإخوان المسلمين عموما”، منددا باتجاه الجماعة نحو العنف والتطرف والإرهاب، إضافة إلى محاولتها المستمرة للتغلغل في نسيج المجتمع الكندي.

ويحاول الإخوان أن يكسروا الطوق الذي بدا يضيق حولهم بعد شكوك غربية قوية بوجود علاقة لهم بموجة العنف التي تستهدف رجال الشرطة والجيش في مصر، ولجأوا إلى توكيل مكاتب محامين للترافع عنهم مستفيدين من دعم مالي سخي من قطر.

ويقول مراقبون إن فتح تحقيقات حول أنشطة الإخوان وصلاتهم بمنظمات وجمعيات مشتبه بها في ممارسة العنف أو دعم منظمات إرهابية في سوريا قد يقود إلى قلب الطاولة على رؤوسهم خاصة أنهم أقاموا شبكات اخطبوطية لتجميع الأموال.

وكان الإعلامي الكندي براين ليلي، استضاف كويغن ليستفسر منه أكثر حول الدراسة، وحيثيات وجود الإخوان في كندا.

توم كويغن: هدف الإخوان في أميركا الشمالية تدمير أسس المجتمعات الحرة

واعتبر كويغن أن “الإخوان بدأوا التحرك، في أميركا الشمالية في الخمسينات، وتحديدا في عام 1958، وجرى كثير من النقاش داخل الجماعة نفسها حول ما إذا كان عليهم إبقاء جماعتهم “سرا”، كما كان حالهم في مصر، أو أن يعلنوا عن أنفسهم.

وأضاف أن كندا سحبت الصفة الخيرية من جماعات عدة في البلاد، منها “ويكس” (مجتمع العالم الإسلامي) و “وامي” (الجمعية العالمية للشباب المسلم)، لثبوت دعمهما المادي والمعنوي لجماعة الإخوان.

وعن الدور الأميركي في التحقيقات بشأن الجماعة، استغرب كويغن من سياسة “غض الطرف” عن الجماعة التي تتبعها الولايات المتحدة، وعزا ذلك إلى أن الإدارة الأميركية “لم تقرر بوضوح” بعد الطريقة التي تريد التعامل بها مع الشرق الأوسط.

وفي بريطانيا، ما يزال الموقف غامضا، ففي حين أعلنت رئاسة الوزراء فتح تحقيق، ما تزال مؤسسات بريطانية أخرى تتعامل معهم وتستضيفهم مثل ما يحصل الآن مع البرلمان الذي دعا قيادات إخوانية بلندن إلى حضور جلسة استماع الثلاثاء.

لكن مراقبين قللوا من محاولات إخوانية لتوظيف متعاطفين معهم في مهمة تعطيل التحقيقات التي ستجري ضدهم في هذه العاصمة أو تلك، لافتين إلى أن التنظيم يتخوف من زلزال كبير قد يظهر في القريب إذا أخذت تلك التحقيقات مجراها الطبيعي.

1