محاولات إيران لا تتوقف للتقرب من السعودية

الجمعة 2017/02/10
مخاوف ايرانية من عاصفة ترامب

طهران - أجمع مراقبون للشؤون الإيرانية أن طهران تشعر بجدية المأزق الذي يسببه الموقف الجديد لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الرغم من كثافة التصريحات الصادرة عن مسؤولين إيرانيين عن العزم على التصدي لأي اعتداء تتعرض له البلاد.

واعتبرت هذه الأوساط أن إعلان طهران المتكرر عن الجهوزية للحوار مع السعودية يهدف إلى فتح كوّة في جدار الموقف الخليجي الواحد ضد السياسات الإيرانية.

كما يهدف إلى الظهور بمظهر الطرف المرن الباحث عن التسويات السلمية ردا على الموقف الأميركي الجديد الذي عبر عنه وزير الدفاع جيمس ماتيس والذي اعتبر أن إيران هي “أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم”.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاءالدين بروجردي الخميس إنّ إيران لم تكن لديها أي مشكلة مع السعودية، و”نحن مستعدّون للحوار معها”.

غير أن دبلوماسيين خليجيين اعتبروا أن إيران غير جادة وغير جاهزة لفتح أي حوار، وأن تصريحات بروجردي لازمة تستخدمها طهران هذه الأيام دون أي أساس جديد.

وأضاف هؤلاء أن تصريحات بروجردي تضاف إلى تصريحات في هذا الشأن كان أدلى بها الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف دون أن يتواكب القول مع أي مبادرات عملية تثبت عزم إيران على انتهاج تحوّل في سياستها يوقف تدخلها في شؤون الدول الخليجية كما في شؤون اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

ولفت المراقبون إلى أن التصريحات الإيرانية تدّعي دائما عدم وجود مشكلة مع السعودية متجاهلة موقف الرياض، لا سيما تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي ما فتئ يكرر أن “إيران تعرف ماذا يجب عليها أن تفعل قبل الشروع بأي حوار بين البلدين”.

ورأت بعض المصادر أن التصريحات الإيرانية في هذا الشأن إما أنها تكون مشروطة وإما سطحية عاجلة وكأن الأمر عرض هامشي وإما تترافق مع تصريحات تشدد على منطق القوة في نهج طهران.

وقد أرفق بروجردي تصريحه الخميس بالتشديد على أن بلاده “الآن أقوى سياسيا واستراتيجيا بقدرات عالية جدا”.

وترى أوساط أميركية مراقبة أن طهران تفاجأت من موقف إدارة ترامب لجهة أن واشنطن لا تستهدف الاتفاق النووي فقط، بل تذهب باتجاه ضرب شبكة النفوذ التي تمتلكها في المنطقة من اليمن إلى لبنان.

1