محاولات فرنسية لجر الجزائر إلى الصراع الليبي

السبت 2014/09/13
ليبيا تستغيث بسبب تنامي الإرهاب وانتشار الفوضى

القاهرة – تحدث عزالعرب أبو القاسم المتحدث باسم قبائل المدن الليبية في حواره مع “العرب”، عن الأزمة السياسية في ليبيا ومردّها، مؤكدا أن المخابرات الإقليمية والدولية اخترقت الأراضي الليبية لإشعال فتيل الصراع وإغراق البلاد في الفوضى خاصة وأن يتم التغاضي عن عمليات التهجير السري من الدول الأوروبية ومن دول الجوار إلى ليبيا حيث يلتحق المهاجرون بالتنظيمات الجهادية للقيام بعمليات إرهابية ضد المدنيين والقوات المناهضة للتطرف.

وأكد عزالعرب أبو القاسم المتحدث باسم قبائل المدن الليبية، في حواره مع “العرب” أن هناك حديثا عن مبادرة جزائرية من أجل تسوية الصراع الدائر في طرابلس، باعتبار أن الجزائر دولة جوار، وتتأثر بشكل مباشر بالأحداث الليبية، مؤكداً في الوقت نفسه أن التوجه الجزائري لم يعلن عن مبادرة بشكل رسمي حتى الآن.

وأضاف أبوالقاسم، أن هناك محاولات من فرنسا لجر الجزائر للتدخل في ليبيا، مشيراً إلى تصريحات مسؤول فرنسي قال فيها “نسعى للتدخل في ليبيا بالتعاون مع الجزائر”، مشيرا إلى أن الجنوب الليبي، أصبح مستنقعا للإرهاب وأن الجزائر عرضت على ليبيا حضور كل العناصر المسلحة إليها، ويمكن من خلال ذلك الوصول إلي تسوية معينة، لافتا إلى أن عبدالحكيم بلحاج أحد عناصر الجماعة الإسلامية الموجود في تركيا سيحضر إلى الجزائر قريبا لمناقشة هذا الأمر.

وأوضح محدثنا أن نوري أبوسهمين رئيس المؤتمر الوطني الليبي اشترط من أجل إتمام هذا اللقاء أن يسحب البرلمان دعوته لدخول المجتمع الدولي إلى ليبيا كبادرة حسن نية يمكن بعدها التفاوض.

عزالعرب أبو القاسم: الأراضي الليبية أصبحت مستباحة من أجهزة مخابرات إقليمية ودولية

وقال إن تجمع قبائل المدن الليبية لم يتلق أي اتصالات رسمية من مصر، أو دول الجوار الليبي، من أجل التنسيق معها بشأن تنفيذ المبادرة المصرية أو المشاركة في الحديث عن مبادرة الجزائر التي لم تظهر للنور بعد، مؤكدا عدم اعتراف القبائل الليبية بالحكومتين الموجودتين في ليبيا حاليا، معتبرا أن شرعيتهما قد انعدمت بسبب عدم قدرتهما على السيطرة على الأوضاع في طرابلس.

وفي سياق متصل، قال عز العرب أبو القاسم إن معظم عناصر تنظيم “داعش” فروا من العراق وسوريا واتجهوا إلى ليبيا، حيث أصبحت الأراضي الليبية مستباحة من كل أجهزة المخابرات الدولية والإقليمية لينضموا إلى عناصر الإخوان المسلمين الذين فروا من مصر إلى ليبيا، في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 150 دولة لها عناصر جهادية موجودة في ليبيا.

واتهم أبوالقاسم، في حديثه لـ”العرب”، السودان بتمويل الجماعات المسلحة في ليبيا بالسلاح، موضحا أن نظام الخرطوم هو الداعم الأول للجماعات المسلحة في ليبيا، ثم تأتي بعد ذلك قطر وتركيا والولايات المتحدة، علما أن الدعم يتم بأشكال مختلفة.

وأكد محدثنا أن الهجرة السرية من أوروبا إلى ليبيا تتمّ بالتنسيق مع التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، الذين يسهلون عمليات الدخول من أجل القيام بعمليات مسلحة، وقال “أوروبا ستشهد في الأيام القادمة عمليات إرهابية خطيرة، بسبب عمليات الهجرة غير القانونية التي تقوم بها الجماعات من وإلى الأراضي الليبية”.

وأضاف أن هناك معسكرات تدريب في ليبيا تضم عناصر تونسية وليبية، لتنفيذ عمليات إرهابية في تونس وأوروبا خلال الفترة القادمة، ولم يستبعد أن تشهد مصر عمليات إرهابية، بسبب طول مساحة الحدود مع مصر، مناشدا الحكومة المصرية أن تكون منتبهة إلى ذلك.

استدرك أبو القاسم قائلا: “مصر لديها الكثير من البدائل للتعامل مع الأزمة في ليبيا، وتحجيم الميليشيات لحماية حدودها وأمنها القومي”، موضحا أن هناك ليبيين مقيمين في مصر وينتمون إلى قبائل ليبية كبيرة، وهؤلاء يعيشون في مصر وتربطهم بالشعب الليبي علاقات مصاهرة ونسب، وهم جزء من النسيج الوطني، ويمكن للقيادة المصرية استخدام هذه الورقة ضد الجماعات المسلحة في طرابلس، إذا أرادت ذلك في أي وقت، لكنها لاتريد استعداء الشعب الليبي.

2