محاولات موسكو نسف المخطط التركي لإقامة "مناطق آمنة" تثير أنقرة

السبت 2015/11/21
الطيران الروسي كثف من غاراته قرب الحدود مع تركيا

دمشق - استدعت أنقرة، أمس الجمعة، السفير الروسي احتجاجا على قيام طائرات روسية بقصف “كثيف” لقرى التركمان في شمال سوريا.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن تركيا خلال الاجتماع مع السفير أندريه كارلوف طالبت بوقف فوري للعملية العسكرية الروسية التي تنفذ قرب حدودها.

وأوضحت وزارة الخارجية “تم التأكيد على أن التصرفات التي يقوم بها الجانب الروسي لا تمثل حربا ضد الإرهاب بل إنه يقصف قرى تركمانية مدنية وقد يؤدي هذا إلى عواقب وخيمة”.

وتقف أنقرة نصيرة للتركمان السوريين الذين ينحدرون من أصول تركية، ولكن هذا الدافع ليس الوحيد لتركيا لاستدعاء السفير الروسي، فهناك مسألة لا تقل أهمية وهي أن استهداف النظام السوري بدعم جوي روسي لهذه المناطق هو محاولة لنسف المخطط التركي لإقامة مناطق آمنة شمال سوريا.

وفي هذا الصدد قال الخبير الاستراتيجي والباحث في شؤون الشرق الأوسط بمركز الحكماء للدراسات الاستراتيجية علي سمين “إنّ الهجمات التي تنفذها قوات النظام السوري المدعومة بغطاء جوي روسي، ضدّ منطقة جبل التركمان ‘بايربوجاق’ في ريف اللاذقية الشمالي، تهدف إلى عرقلة المبادرة التركية الرامية إلى إنشاء مناطق آمنة لحماية المدنيين”.

وأوضح سمين أنّ النظام السوري يقوم بقصف المناطق التركمانية، بالتزامن مع إصرار القيادة التركية على مسألة إقامة المناطق الآمنة.

وتصر تركيا على إقامة مناطق آمنة شمال سوريا لتحقيق جملة من الأهداف لعل أبرزها جعل هذه المناطق بوابة المعارضة الرئيسية لاستهداف النظام والقوى المتحالفة معه، وأيضا إعادة اللاجئين السوريين لديها وإسكانهم في هذا الشطر السوري مؤقتا إلى حين انتهاء الصراع.

ولفت الخبير التركي، إلى أهمية الموقع الجغرافي الذي تتمتع به منطقة بايربوجاق، لافتا إلى أن النظام السوري يحاول جاهدا استعادة تلك المنطقة التي خسرها قبل 3 سنوات، ويسعى إلى ترحيل سكانها الأصليين منها.

وسيطرت قوات المعارضة السورية على منطقة “بايربوجاق” (جبل التركمان) صيف عام 2012، لتتصاعد منذ ذلك التاريخ الهجمات التي تشنها القوات الموالية للنظام السوري على قرى منطقة “بايربوجاق”، تبعت ذلك غارات جوية شنتها المقاتلات الروسية ضد مواقع المعارضة السورية والقرى المأهولة.

ويقدر عدد التركمان في سوريا بنحو 3 ملايين وينتشرون في معظم المحافظات السورية، وعلى رأسها حلب واللاذقية.

2