محاولة أممية لإنقاذ الانتخابات العراقية

الاثنين 2014/03/31
الوضع الأمني يجعل من سير الانتخابات على أكمل وجه شبه مستحيل

بغداد - سحب أعضاء مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق استقالتهم الجماعية استجابة لطلب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أيام من تقديمها احتجاجا على تدخلات سياسية، في عمل اللجنة.

غير أنّ هذا التراجع عن الاستقالة لا يجلي كل الشكوك في إمكانية إجراء الانتخابات العراقية في موعدها، نظرا للظروف الأمنية بالغة التعقيد التي تجعل أجراء تلك الانتخابات وإتمام الاستعداد لها أمرا مستحيلا وخصوصا في محافظة الأنبار التي نزح قسم هام من سكانها بفعل الحرب الدائرة فيها.

ونقلت قناة التلفزيون العراقي الرسمي عن عضو مجلس المفوضية كاطع الزوبعي قوله إن “مجلس المفوضين قرر سحب استقالته حرصا منه على العملية الانتخابية في البلاد”.

وأضاف إن “الاستجابة جاءت بعد مناشدات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للعدول عن القرار”. وبدوره، أكد مصدر دبلوماسي لفرانس برس أمس أن “المفوضين عدلوا عن قرارهم بعد محادثات إقليمية ودولية مع منظمات بينها الأمم المتحدة”.

وقدم الأعضاء التسعة لمجلس المفوضية استقالتهم بصورة مفاجئة الثلاثاء الماضي، احتجاجا على ما اعتبروه تدخلا لمجلس النواب العراقي والقضاء في عملهم، وذلك قبل نحو شهر من الانتخابات المقررة في 30 أبريل. وتتعرض المفوضية لانتقادات حادة من كيانات سياسية بسبب استبعاد عدد من المرشحين عن بعض القوائم في موازاة مطالبة البرلمان العراقي بالكف عن استبعاد المرشحين.

وفي ضوء ذلك، صوت مجلس النواب على قرار الأسبوع الماضي يلزم مفوضية الانتخابات بعدم استبعاد أي مرشح من خوض الانتخابات النيابية المقبلة باستثناء أولئك الصادرة بحقهم أحكام قطعية. كما ضمن المجلس قانون الانتخابات فقرة تنص على عدم استبعاد أي مرشح إذا لم تصدر أحكام قضائية بحقه.

وفي الأثناء يتواصل الوضع الأمني متفجرا في العراق ما يعقّد مهمة إجراء الانتخابات، حيث قتل وجرح أمس عشرات العراقيين في أعمال عنف متفرقة بينهم سبعة جنود في هجوم شنه مسلحون جنوب الموصل بشمال البلاد.

3