محاولة إيقاف نوبات الصرع تزيد تفاقم المرض

الاثنين 2016/05/23
التحلي بالهدوء يمثل أول خطوة في التعامل السليم مع مريض الصرع

هامبورغ (ألمانيا) - يحذر الأطباء من محاولة إيقاف نوبات الصرع والسيطرة على تشنجات المريض لأن ذلك يشكل خطرا شديدا عليه وقد يفاقم حالته ويتسبب له في إصابات بليغة.

وقالت مجلة غوته بيلين – شليشته بيلين الألمانية إن هناك بعض التدابير الخاطئة عند التعامل مع مريض الصرع، منها على سبيل المثال وضع ملعقة أو عضاضة في فم المريض أثناء النوبة لمنعه من عض لسانه.

وأوضحت المجلة أن الأشياء التي يعتقد البعض أنها تحول دون عض المريض للسانه تعدّ غير مجدية، فضلاً عن أنها قد تتسبب في إصابة المريض بجروح، لا سيما وأن اللسان يتراجع من تلقاء نفسه أثناء الإصابة بالنوبة إلى الخلف، وبالتالي ليس هناك أي داعٍ لأن يحاول الأشخاص المحيطون بالمريض اتباع هذه الطريقة.

وعن كيفية التعامل الصحيح مع مريض الصرع، أوضحت المجلة أنه ينبغي الاهتمام بألا يتعرض المريض لأي إصابات. ولهذا الغرض ينبغي إبعاد الأغراض الخطرة من محيطه. كما ينبغي مراقبة مدة النوبة؛ ففي حال استمرارها لأكثر من خمس دقائق، فإنها تعد حالة طوارئ تستلزم من المحيطين بالمريض استدعاء الإسعاف.

وينطبق ذلك أيضاً في حال حدوث نوبات متتالية أو معاناة المريض من صعوبات في التنفس أو تعرضه للإصابة أو عدم استعادته للوعي بعد النوبة.

وأكد اختصاصي علاج الصرع الألماني كلاوس غوكه أن التحلي بالهدوء يمثل أول خطوة في التعامل السليم مع مريض الصرع.

وأضاف غوكه – وهو عضو الجمعية الألمانية لعلاج الصرع بالعاصمة برلين- أنه ينبغي على الأشخاص المحيطين بمريض الصرع أثناء إصابته بالنوبة إبعاد جميع الأشياء التي يمكن أن يصطدم بها في هذا الوقت والتي قد تؤدي إلى إصابته بجروح، كالمقاعد مثلا أو المنضدة أو المكتب أو أي أجهزة كالتلفاز أو الكمبيوتر أو الطابعة إذا ما حدث ذلك في مكان العمل مثلا.

ولحماية رأس المريض بصفة خاصة أثناء إصابته بنوبة الصرع، أوصى اختصاصي علاج الصرع غوكه بوضع أي شيء ناعم تحته كوسادة صغيرة أو معطف.

ويعد التشنج عرضا من أعراض الصرع أما الصرع فهو استعداد المخ لإنتاج شحنات مفاجئة من الطاقة الكهربائية التي تخل بعمل الوظائف الأخرى للمخ. وحدوث نوبة تشنج واحدة لشخص ما لا يعني بالضرورة أنه يعاني من الصرع، فارتفاع درجة الحرارة أو حدوث إصابة شديدة للرأس أو نقص الأكسجين أو عوامل عديدة أخرى من الممكن أن تؤدي كلها أو أحدها إلى حدوث نوبة تشنج واحدة.

أما الصرع فهو مرض أو إصابة دائمة ويؤثر على الأجهزة والأماكن الحساسة في المخ التي تنظم عمل الطاقة الكهربائية ومرورها في مناطق المخ المختلفة، وينتج عن ذلك اختلال في النشاط الكهربائي وحدوث نوبات متكررة من التشنج. ويعتبر الصرع من أكثر الأمراض انتشارا في العالم.

17