محاولة اغتيال فاشلة للمرشح الأوفر حظا في الانتخابات الأفغانية

الجمعة 2014/06/06
أصابع الاتهام توجه إلى حركة طالبان بعد تهديدها بنسف الدورة الثانية من الانتخابات

كابول - أعلنت السلطات الافغانية أن أربعة اشخاص قتلوا وجرح 17 آخرون الجمعة في كابول في هجوم استهدف موكب المرشح الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية عبد الله عبد الله.

وقال نائب وزير الداخلية الأفغاني محمد ايوب سالانجي على حسابه على تويتر إن "حارسا يعمل لفريق عبد الله وشرطيا واثنين من المارة قتلوا وجرح 17 مدنيا" في هذا الهجوم.

كماأعلن عبد الله عبد الله المرشح الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية الأفغانية الجمعة أن موكبه تعرض لتفجير في كابول وذلك قبل أيام فقط على بدء الدورة الثانية التي من المتوقع أن تشهد منافسة حامية مع المرشح الثاني اشرف غني.

وقال عبد الله خلال تجمع انتخابي في تصريح نقله التلفزيون الأفغاني "قبل بضع دقائق عندما غادرنا تجمعا انتخابيا اصطدم موكبا بلغم". وأضاف أن بعض حراسه اصيبوا بجروح خفيفة إلا أنه لم يصب بأذى، وأوضح المرشح الرئاسي الأفغاني عبد الله عبد الله إن قنبلتين انفجرتا أمام فندق بغرب كابول.

وعادة ما توجه أصابع الاتهام في مثل هذه العمليات إلى حركة طالبان، حيث سبق أن هدد متمردو الحركة بشن هجمات لتعكير الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 يونيو في افغانستان.

وقالت طالبان في بيان نشر على موقع الحركة ان "مقاتلي الامارة الاسلامية مستعدون مرة اخرى للتحرك ضد العاملين في الانتخابات ومراكز الاقتراع".

واضاف البيان "في هذه الظروف، من مصلحتكم البقاء بعيدا عن مكاتب الاقتراع في 14 يونيو 2014 اذا اردتم الا تقتلوا او تصابوا بجروح".

وكانت طالبان وجهت تهديدات مماثلة قبل الدورة الاولى في الخامس من أبريل من دون ان تتمكن من منع مشاركة كبيرة في الاقتراع بالرغم من عدد من الهجمات.

ومن الممكن ان يضاعف المتمردون جهودهم لزعزعة الاستحقاق الانتخابي، وفق مراقبين، خاصة ان الدورة الثانية تجري في موسم القتال، او ما تطلق عليه حركة طالبان "هجوم الربيع".

وبدوره قال وزير الدفاع الافغاني بسم الله محمدي ان "اعداء افغانستان صعدوا هجماتهم مؤخرا لان موعد الدورة الثانية (من الانتخابات) يقترب ويريدون زعزعة العملية الانتخابية (...) ولكنهم سيفشلون".

ويختار الناخبون في هذا الاستحقاق خلف الرئيس الحالي حميد كرزاي الوحيد الذي قاد افغانستان منذ سقوط طالبان في 2001 ويحظر عليه الدستور الترشح لولاية ثالثة.

ويتواجه في الدورة الثانية وزيران سابقان لكرزاي هما عبد الله عبد الله الذي تصدر الدورة الاولى بفارق كبير مع 45% من الاصوات، واشرف غني (31,6%).

وبالنسبة لحركة طالبان فان المرشحين الاثنين "في هذه الانتخابات مناصران للاحتلال الاميركي، وكلاهما سيسعى بالتأكيد لفعل ما بوسعه لتنفيذ برنامج وضعه الاميركيون مسبقا".

ويعتبر هذا الاستحقاق الانتخابي الاول لنقل السلطة من رئيس افغاني منتخب ديموقراطيا الى خلفه، اختبارا مهما للبلد الفقير الخاضع جزئيا لسيطرة طالبان ويتجه الى المجهول بعد انسحاب قوات الحلف الاطلسي البالغ عددها 51 الفا مع نهاية العام.

واقترح الرئيس الاميركي باراك اوباما بقاء تسعة آلاف جندي اميركي في افغانستان بعد العام 2014، ولكن تنفيذ ذلك يبقى مرتبطا بتوقيع الرئيس الافغاني المقبل لاتفاق الشراكة الامنية بين الدولتين.

1