محاولة لبعثرة الأوراق في اليمن عبر مخطط لاغتيال عبدالله صالح

الأربعاء 2014/08/13
محاولة الاغتيال التي لم تقتل صالح لن تزيده إلا حضورا في المشهد اليمني

صنعاء - اهتزّت الأوساط السياسية والإعلامية اليمنية على وقع الكشف عن محاولة لاغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رأى فيها البعض محاولة لإغراق اليمن في مزيد من الفوضى وتعطيل المسار السياسي خصوصا بعد المصالحة الأخيرة بين صالح وخصوم سياسيين له من بينهم حزب الإصلاح الممثل لجماعة الإخوان المسلمين، فيما لم يتردّد مناهضون لصالح وحزبه في التشكيك أصلا بجدية محاولة الاغتيال قائلين إنّ الكشف عنها يهدف إلى إعادة الرئيس السابق إلى الأضواء وجلب التعاطف الشعبي إليه.

وتم أمس في اليمن تشكيل لجنة للتحقيق بشأن النفق الذي تم اكتشافه الاثنين في شارع صخر بالعاصمة اليمنية صنعاء والمؤدي إلى منزل الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقال مصدر أمني من وزارة الداخلية إنّ التحقيقات انطلقت وما تمّ تحديده إلى حدّ الثلاثاء هو موقع وسعة قُطر النفق ورفع جميع الأدلة، موضّحا أن النفق يؤدي إلى شمال منزل علي عبدالله صالح. وكانت الحراسة الخاصة التابعة للرئيس السابق قد اكتشفت النفق المؤدي إلى أسفل مسجد قبة الموحد الموجود في منزل علي صالح. وأعلنت مواقع تابعة لحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه علي صالح عن إحباط مخطط لاغتياله، وبحسب موقع “المؤتمر نت” التابع للحزب فقد تم اكتشاف النفق داخل هنجر في شارع القصر.

واعتبر الموقع أن النفق تم إعداده لتنفيذ مخطط لاستهداف علي عبدالله صالح الذي يشغل منصب رئيس حزب المؤتمر في الوقت الحالي. وحازت القضية اهتمام الرئيس اليمني الحالي عبدربه منصور هادي الذي كلّف كلاّ من وزير الداخلية اللواء عبده حسين الترب، ورئيس جهاز الأمن السياسي جلال الرويشان، ورئيس جهاز الأمن القومي اللواء علي الأحمدي بسرعة التحقيق والكشف عن الأطراف التي تقف وراء محاولة الاغتيال.

وتعليقا على العملية أكد وزير الخارجية اليمني السابق رئيس دائرة العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الشعبي، أبو بكر القربي وجود مخطط لجر اليمن إلى حرب أهلية وكذا لتقويض العملية السياسية السلمية.

وكتب القربي على موقع “تويتر” معلقا على واقعة اكتشاف نفق سري تحت الأرض يؤدي إلى منزل صالح: «النفق المكتشف والمؤدي إلى منزل رئيس المؤتمر يؤكد أن هناك من يريد جرّ اليمن إلى حرب أهلية وتقويض العملية السياسية السلمية ومخرجات الحوار الوطني». وسبق للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح أن تعرّض سنة 2011 في أوج الاحتجاجات الشعبية ضدّ حكمه إلى محاولة اغتيال بإطلاق صاروخ على مسجد مجاور لدار الرئاسة حيث كان يؤدي الصلاة ما أدى إلى مقتل العديد من مرافقيه بينما أصيب هو بحروق ظل يعالج منها طيلة أشهر.

وتتمثل خطورة المحاولة الجديدة في أنها تأتي في فترة حرجة يحاول خلالها اليمن استعادة استقراره المهدّد بهجمات تنظيم القاعدة وبحرب في شمال البلاد بين جماعة الحوثي المدعومة من إيران وقبائل على صلة بحزب الإصلاح الإخواني.

ورغم تنحيه عن الحكم بموجب المبادرة الخليجية التي تؤطر مسار الانتقال السياسي في اليمن، ما يزال الرئيس السابق علي عبدالله صالح يتمتع بحضور قوي على الساحة بما له من نفوذ مستحكم داخل بعض المؤسسات وبما لحزبه من أتباع وأنصار في البلاد.

3