محبة الفلسطينيين للسعودية وملكها الراحل

الاثنين 2015/01/26

منذ أن كان المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز، طيب الله ثراه، وليا للعهد والقضية الفلسطينية تشغل جزءا كبيرا من اهتمامه، وتشهد على ذلك مبادرته للسلام في عام 2002 التي أطلق عليها مبادرة الأمير عبدالله.

تلك المبادرة التي عرت إسرائيل أمام العالم، وأثبتت أنها لا تريد السلام بل هي دولة توسعية ليست لديها أي نية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، ولأول مرة في تاريخهم ظهر العرب أمام العالم كأمة اتحدت على طلب السلام وعكست تلك الصورة النمطية التي زرعها الإعلام الغربي المتعاطف مع إسرائيل، بأنهم أمة حرب تريد رمي اليهود في البحر وقد حظيت تلك المبادرة بإجماع عربي وتبنتها قمة بيروت سنة 2002.

ولا يمكن أن ننسى الزيارة التاريخية للمرحوم الملك عبدالله للولايات المتحدة عام 1998 والتي أعقبت المجازر الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، والتي علّق عليها مستشار الأمن القومي الأميركي بقوله “كل مطافئ أميركا لم تستطع إطفاء غضب العاهل السعودي الذي رمى كل الثقل السعودي على الطاولة مهددا بتعرض علاقات البلدين لأن تسوء إن لم تكبح أميركا جماح إسرائيل، وأصر عليها أن تمارس ضغوطها علي العدو الصهيوني لوقف حرب الإبادة التي كان يرتكبها على مرأى ومسمع من العالم ضد الشعب الفلسطيني”.

لا يمكن أن لا ننسى المكرمة الملكية للمغفور له الملك عبدالله تجاه الحجاج الفلسطينيين القادمين من الأراضي المحتلة، بالتكفل بكافة مصاريفهم على حساب المملكة السعودية وهي خطوة يذكرها عشرات الآلاف من الحجاج الفلسطينيين بكل حب وامتنان.

المملكة كانت، وما زالت، هي الداعم الأكبر والحاضن للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني في عهد المرحوم الملك عبدالله بن العزيز، والأغلبية الساحقة من الشعب الفلسطيني تعرف وتقدر ذلك وتحمل في قلبها كل التقدير والاعتزاز للشقيقة الأكبر المملكة العربية السعودية.

نقطة أخيرة: نحن في الخليج سنعض على السكين في نواجذنا وسنبلعها، ولن نسمح لبعض الشرذمة والسفلة بتغيير نهجنا المدافع والمتبني للقضية الفلسطينية كقضيتنا الأولي، فعلناها عام 1990، وسنفعلها في 2015.


كاتب كويتي

9