محتجو السليمانية يطالبون برحيل البارزاني

الأحد 2015/10/11
تظاهرة السليمانية شارك فيها أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر

السليمانية (شمال العراق) – تصاعدت أمس السبت، موجة الحراك الاحتجاجي في مدينة السليمانية والأقضية التابعة لها في شمال العراق، حيث رفع المحتجون سقف مطالبهم بالدعوة إلى رحيل رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود البارزاني، بعدما كانت المطالب مقتصرة على الإصلاح ومكافحة الفساد.

ويشهد إقليم كردستان العراق توترا كبيرا إثر انتهاء ولاية رئيسه مسعود البارزاني وعدم التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الكردية الرئيسية لتمديد ولايته وسط أوضاع اقتصادية صعبة في ضوء التقشف في موازنة البلاد على خلفية انخفاض أسعار النفط.

وفشلت الأحزاب الرئيسية في التوصل إلى صيغة تفاهم تسمح للبارزاني بتجديد ولايته رغم سلسلة اجتماعات عقدت في السليمانية وأربيل.

وشارك في تظاهرة السليمانية وحدها أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر، وسط أجواء متوترة غداة مقتل شخصين وإصابة 18 آخرين بأيدي حراس أحد مقار الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه البارزاني خلال تظاهرة في قلعة دزة في محافظة السليمانية.

وتركزت التظاهرة السبت في وسط مدينة السليمانية وخصوصا في شارع مولوي، واندلعت خلالها مواجهات بين الشرطة والمحتجين الذين رشقوا عناصرها بالحجارة.

وشهدت كلر ورانيا وقلعة دزة وهي الأقضية الرئيسية في السليمانية تظاهرات مماثلة. وهتف المتظاهرون “ارحل ارحل بارزاني”.

وقال نزار محمد وهو أحد الناشطين المنظمين للتظاهرات إن “سقف مطالبنا ما عاد ينصبّ على إصلاحات اقتصادية ومكافحة الفساد، إنما ارتفع إلى رحيل البارزاني”.

وأضاف أن “الأحزاب الرئيسية الخمسة لا تهتم بشؤون وحياة المواطنين، وينصبّ عملها على أزمة رئاسة الإقليم تاركة المواطن الذي يعاني من وضع اقتصادي مزر”.

وتحدث مينار محمد مدير مستشفى السليمانية العام عن إصابة نحو 25 شخصا في المواجهات مع الشرطة، نافيا وجود حالات خطيرة.

وهاجم عدد كبير من المتظاهرين مكاتب قناة روداو الفضائية التابعة لرئيس وزراء إقليم كردستان نيجرفان البارزاني وحطموا زجاج النوافذ وحاولوا اقتحامها، قبل أن تتمكن الشرطة من تفريقهم عبر إطلاق نار كثيف في الهواء.

وفي قلعة دزة، قام المتظاهرون السبت بحرق آخر مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني المكون من ثلاث طبقات بعد أن فر الحراس والمسؤولون من داخله.

وكان نحو 500 متظاهر خرجوا عصر الجمعة في مدينة قلعة دزة الواقعة على الحدود العراقية الايرانية، مطالبين بدفع رواتب الموظفين التي توقفت منذ ثلاثة أشهر وإجراء إصلاحات ومحاسبة الفاسدين.

3